جريدة الديار
الأحد 5 أبريل 2026 03:10 مـ 18 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
استجابة لشكاوى السكان .. ”وزيرة التنمية المحلية والبيئة” تغلق مدفن العبور بشكل آمن لتحويله إلى متنزه أخضر اهتمام كبير ومتابعة مستمرة وشبه يومية من محافظ الدقهلية لمخبز المحافظة وكيل وزارة الصحة بالدقهلية: إنقاذ حياة مريض سبعيني من نزيف حاد بالمخ بمستشفى ميت غمر المركزي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه باستجابة فورية لشكاوى المواطنين في 6 محافظات وتحسين الخدمات الميدانية. ”تموين قنا” يضبط 169 مخالفة تموينية في حملات مكثفة للرقابة على الأسواق والمحال والمخابز جهود مديرية الطب البيطري بالدقهلية لتحصين الكلاب الحرة ضد مرض السعار محافظ الشرقية عن نشاط مكتبة مصر العامة: المعرفة هى البوابة الذهبية لمستقبل أكثر تقدماً وكيل وزارة التعليم بالبحيرة يحتفى بأبنائة الأيتام الأسعار التصديرية للأسمدة الأزوتية المصرية قفزت بنسبة ٩٠٪ في مارس بفعل الحرب على إيران مستشفيات جامعة المنصورة تستقبل وفدًا دوليًا في مجال الأشعة التشخيصية محافظ الدقهلية شهد تتويج «دهانات الجزيرة» بطلا لبطولة الدراكسة الرمضانية على روح النائب ثروت فتح الباب الدقهلية: المحافظة وضعت تنويه هام حول ضعف أو انقطاع بالمياه بمدينة السنبلاوين وبعض القرى التابعة لها

خطيب المسجد الحرام: التسرع في الطلاق وطلب الخلع لأتفه الأسباب استعجال محرم شرعا

قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي، إن لإنسان ركب على العجلة وجبل عليها؛ فالعجلة في طبعه وتكوينه، قال تعالى :«وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولࣰا» أي: مبالغا في العجلة؛ يتسرع إلى طلب كل ما يقع في قلبه ويخطر بباله؛ ولا يتأنى، بل يبادر الأشياء ويستعجل بوقوعها، والعجل، له صفات يعرف بها، قال أبو حاتم البستي رحمه الله: "إن العجل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعد ما يحمد، والعجل تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تسميها أم الندامات".

صور العجلة المذمومة

وأوضح خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: أن للعجلة المذمومة صور كثيرة، وأمثلة متعددة؛ فمن ذلك أن يستعجل الإنسان بسؤال الله ما يضره كما يستعجل في سؤال الخير، قال تعالى: «وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا»، ومنها: أن يتعجل المرء في الحكم بين المتنازعين قبل التبين، ومنها: الاستعجال في نتائج الدعوة إلى الله ورؤية ثمار الجُهد والبذل، فإن رأى عدم استجابة من الناس، تذمر وتضجر وتوقف عن دعوتهم، وقد يبادر بالدعاء عليهم ويتعجل هلاكهم.

وأضاف أن من العجلة أن يستبطئ المؤمن النصرَ ومنها أن يستبطئ المؤمن نزولَ العذابِ بالأعداء وحلولَ العقوبةِ بهم، ومنها نقل الأخبار قبل التثبت من صحتها وإذاعة الشائعات والأباطيل، ومما يدخل في هذا الباب التعجل في نسبة الأقوال لغير قائليها وعزو الكلام لغير أصحابه، وأظهر أمثلة ذلك نشر الأحاديث المكذوبة على الرسول ﷺ ونسبة مالم يقله إليه.

إسراع الخطى عند الذهاب إلى المسجد

وتابع: كما من العجلة المذمومة إسراع الخطى عند الذهاب إلى المسجد لإدراك الصلاة، ولا سيما إذا كان الإمام قبيل الركوع أو أثناء ركوعه، ومنها الاستعجال في أداء الصلاة، فلا يتمُّ ركوعها ولا سجودها، ولا يطمئنُّ فيها، والإسراع في الصلاة إذا كان يخل بركن الطمأنينة فإنها تبطل، وقد قال صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: "ارجع فصل فإنك لم تصلِ "كما أنه نُهي عن التشبه بفعل المنافقين في نقر الصلاة نقرًا.

العجلة المحرمة

وواصل:ومما يدخل في باب العجلة المُحرمة في الصلاة: مُسابقة الإمام، فإن المطلوب من المأموم أن يكون مُتابعًا لإمامه، لا يُسابقه، ولا يتأخر عنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما جُعل الإمام ليُؤْتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبَّر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا" ومنها التعجل في الاعتماد على نتائج التقنيات الحديثة ومحركات البحث الآلية وأنظمة الذكاء الاصطناعي من دون النظر إلى ما قد ينتج عنها من المعلومات الخاطئة والمضللة، وعدم الرجوع إلى المصادر الموثوقة في ذلك، ومنها الاستعجال في الجزم بتنزيل علامات الساعة وأحداث آخر الزمان والملاحم على الواقع.

العجلة والتسرع في اتخاذ بعض القرارات

وأكمل: ومنها العجلة والتسرع في اتخاذ بعض القرارات التي تحتاج إلى تأن ودراسة وتأمل، ولا يغيب عن الأذهان أن الاستخارة والاستشارة ركنان أساسيان لكل قرار حكيم وموفَّق، ومنها العجلة في طلاق الرجل زوجته ومخالعة المرأة زوجها لأتفه سبب وأدنى موقف، والمبادرة إلى اتخاذ قرار التفرق مِن غير تأمل ولا تَرَوٍ ولا نظر في العواقب، وكم كان لذلك من نتائج وخيمة من تدمير البيوت وتشتيت الأسر وضياع الأولاد وقطيعة الأرحام، ومنها الاستعجال والسرعة في قيادة السيارات وما يترتب على ذلك من الحوادث المروعة التي كانت سبباً في إزهاق نفوس كثيرة، وأمراض خطيرة، وعاهات مزمنة وتلف للأموال، وأخطر صور العجلة المذمومة على الإنسان إيثار العاجل على الآجل والاستغراق في متع الحياة الدنيا والغفلة عن الآخرة.

الاستعجال في الأمور قبل أوانها

وبيَّن الشيخ فيصل غزاوي أن الاستعجال في الأمور قبل أوانها ووقتها مُفسدٌ لها في الغالب؛ وإن الأناة والحلم والتُّؤدة والرفق من الصفات العظيمة التي يُحبها الله سبحانه، وإن مجاهدة النفس على الصبر والتمهل والتأني، تقي بإذن الله الوقوع في طريق الانحراف.

ولفت الدكتور فيصل غزاوي إلى أن هناك أموراً لا تدخل في العجلة المذمومة، بل مطلوب أن يبادر المرء بفعلها ويسارع إلى اغتنامها، فمما لا يحتمل التأخيرَ أو التأجيل ومنها الإقلاع عن الذنوب والمعاصي وسرعة التوبة والإنابة إلى الله، والمبادرة إلى فعل الطاعات، وانتهاز الفرص إذا حانت، وكل ما كان تقديره وعواقبه حسنة بعد إعداد وترتيب، ذلك أن المسارعة إلى الخيرات منقبة محمودة وسمة جميع الأنبياء عليهم السلام، والأصل في عمل الآخرة المسارعة إليه والمسابقة فيه، وعدم التباطؤ عن العبادة، وعدم التأخر عن الخير.