جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:46 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

من كورونا إلى فيروس نورو.. أوبئة العصر تضرب بقوة وتحذيرات من القادم

خلال السنوات الأخيرة، شهد العالم موجة غير مسبوقة من الأوبئة والجائحات التي أثرت بشكل مباشر على حياة البشر وصحتهم، وعلى الأنظمة الصحية والاقتصادات العالمية.

البداية كانت مع جائحة كورونا التي اجتاحت العالم في نهاية عام 2019، مخلفة وراءها ملايين الإصابات والوفيات، وعلى الرغم من التقدم العلمي والطبي في مواجهة الفيروسات، إلا أن ظهور أمراض غريبة وجديدة، مثل فيروس نورو، يذكرنا بأن الطبيعة ما زالت تحمل تحديات صحية جديدة.

فيروس نورو، أو كما يُعرف بـ"فيروس القيء الشتوي"، هو أحدث هذه التحديات، هذا الفيروس الغريب أثار اهتمام الخبراء والمختصين بسبب سرعة انتشاره وتشابه أعراضه مع أعراض فيروس كورونا، مما يضع العالم أمام اختبار جديد يتطلب استعدادًا وتعاونًا عالميًا.

فيروس نورو وأعراضه

فيروس "نوروفيروس"، أو ما يُطلق عليه اختصارًا "نورو"، هو فيروس شديد العدوى، يهاجم الجهاز الهضمي للإنسان ويسبب أعراضًا مزعجة تشمل:

القيء.

الإسهال.

الحمى.

القشعريرة.

الصداع.

يُعرف هذا الفيروس أيضًا باسم "جرثومة القيء الشتوية" بسبب نشاطه الملحوظ في فصل الشتاء، حيث تسود الأجواء الباردة التي تتيح للفيروسات الانتشار بسهولة. يُمكن أن ينتقل هذا الفيروس عبر عدة طرق تشمل:

الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين.

لمس الأسطح الملوثة.

تناول الطعام الملوث.

ما يميز فيروس نورو هو سهولة انتقاله وقدرته على البقاء لفترات طويلة على الأسطح، مما يجعله تهديدًا كبيرًا خاصة في الأماكن المغلقة والمكتظة.

إحصائيات وأرقام حول تفشي فيروس نورو

الأرقام الأخيرة عن حالات الإصابة بفيروس نورو أثارت قلق الخبراء، خاصة في المملكة المتحدة، حيث:

ارتفعت الإصابات بنسبة 40% مقارنة بالسنوات السابقة.

بلغت معدلات الإصابة بفيروس نورو هذا العام أكثر من ضعف معدلات الإصابة المسجلة قبل 5 سنوات.

تشير التقارير إلى أن عدد الحالات الفعلية قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة بسبب صعوبة الإبلاغ عن جميع الإصابات.

هذه الأرقام دفعت وكالة الأمن الصحي البريطانية إلى التحذير من زيادة الضغط على الأنظمة الصحية، التي تعاني بالفعل من موجات الإنفلونزا والأمراض الموسمية الأخرى.

طرق انتقال فيروس نورو

فيروس نورو ينتقل بسهولة كبيرة من خلال:

الاتصال المباشر: مثل المصافحة أو القرب من شخص مصاب.

لمس الأسطح الملوثة: خاصة في الأماكن العامة مثل المكاتب، المدارس، أو وسائل النقل.

تناول طعام أو شراب ملوث: إذ يمكن أن ينتقل الفيروس إذا لم تُغسل الأيدي جيدًا قبل تناول الطعام.

كما أن طبيعة الفيروس تُمكنه من البقاء على الملابس والأسطح لفترات طويلة، مما يزيد من احتمالية انتقال العدوى.

ولحماية الأفراد من الإصابة بفيروس نورو، قدم الخبراء عددًا من النصائح العملية التي يمكن اتباعها بسهولة:

غسل اليدين بانتظام: يعد غسل اليدين بالماء والصابون أفضل وسيلة للتخلص من الفيروس، حيث إن المطهرات الكحولية قد لا تكون فعّالة ضد نورو.

تنظيف الملابس والأسطح: يُنصح بغسل الملابس على درجات حرارة عالية باستخدام المنظفات، وتشغيل دورة فارغة في الغسالة باستخدام المبيض لتعقيمها.

تعقيم الأسطح باستمرار: خاصة تلك التي يكثر لمسها مثل مقابض الأبواب، الطاولات، وأزرار المصاعد.

تجنب استخدام المكانس الكهربائية: في حال التقيؤ على السجاد أو الأثاث، يجب تنظيف المنطقة بطرق أخرى لتجنب انتشار الفيروس في الهواء.

شرب الكثير من السوائل: لتعويض فقدان السوائل بسبب القيء والإسهال.

تجنب المشروبات الغازية للأطفال: إذ قد تزيد من حدة الأعراض.

التحديات أمام الأنظمة الصحية

فيروس نورو يمثل تحديًا جديدًا أمام الأنظمة الصحية حول العالم، التي لا تزال تتعافى من تأثير جائحة كورونا، تفشي الفيروس يتسبب في زيادة الضغط على المستشفيات والخدمات الصحية، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لتخفيف الأعباء.

الخبراء ينصحون الحكومات والمؤسسات الصحية بتكثيف حملات التوعية حول طرق الوقاية، وتوفير مستلزمات النظافة العامة في الأماكن العامة والمؤسسات التعليمية.

وتكرار ظهور الأوبئة والفيروسات الجديدة في السنوات الأخيرة يعكس حاجة العالم إلى تعزيز أنظمة الرصد والوقاية، بجانب الاستثمار في البحث العلمي والتوعية الصحية.

ومن جائحة كورونا إلى فيروس نورو، الدروس المستفادة تؤكد أن الوقاية هي الخط الأول للدفاع ضد الأمراض، وفي ظل استمرار تهديد هذه الفيروسات، يجب على الأفراد والمؤسسات الصحية التعاون لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على صحة المجتمعات.