جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:35 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تأجيل استئناف سماح السعيد على حبسها شهرا في سب هالة صدقي لـ6 ديسمبر حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود

انسحاب ”هاري ترومان” من مياه المنطقة.. رسالة أمريكية مشفّرة أم اعتراف بالفشل؟

حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان
حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان

غادرت حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" مياه المنطقة بعد خمسين يوماً من التمركز، في خطوة أثارت كثيراً من التساؤلات وفتحت الباب أمام قراءات متعددة للدلالات السياسية والعسكرية الكامنة وراء قدومها ثم انسحابها المفاجئ.

لم يكن اختيار هذه الحاملة تحديداً مصادفة. فالاسم "هاري ترومان" يرتبط بأول رئيس أمريكي اعترف بقيام "إسرائيل" فور إعلان تأسيسها عام 1948. وعليه، فإن إرسال حاملة تحمل هذا الاسم إلى المنطقة لم يكن مجرد تحرك عسكري عابر، بل بدا وكأنه رسالة مباشرة: من زرع هذا الكيان في قلب الشرق الأوسط، لا يزال مستعدًا لحمايته بكل ما يملك من قوة.

جاءت "هاري ترومان" محمّلة بما يزيد عن 90 طائرة مقاتلة، وعشرات الصواريخ، وآلاف الجنود، في مهمة يُعتقد أن هدفها الأساسي كان ردع اليمن عن الاستمرار في فرض حصار بحري على إسرائيل، في إطار التضامن مع غزة خلال العدوان المستمر.

لكن الرياح لم تجرِ كما أرادت واشنطن. فبدلاً من فرض الهيبة، وجدت الحاملة نفسها في مرمى صواريخ ومسيّرات يمنية، ألحقت بها أضراراً عملياتية، وأجبرتها على تنفيذ مناورات بحرية معقدة، وتغيير مواقعها بشكل مستمر تجنبًا للاستهداف.

الأهم من ذلك أن الانسحاب جاء دون أن تُستبدل بحاملة أخرى، ما اعتبره مراقبون تحولًا نادراً في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة، وربما تراجعاً ضمنياً عن دعم غير مشروط لطرف على حساب آخر، تحت ضغط ميداني غير متوقع.

هذا التطور قد يحمل مؤشرات عميقة على التحولات الجارية في موازين القوى الإقليمية، خصوصاً مع بروز لاعبين جدد قادرين على فرض معادلات ميدانية رغم الفارق الكبير في القدرات العسكرية.

لقد تحركت "هاري ترومان" بأوامر سياسية، لكنها عادت وهي تجر أذيال الخيبة. فقد أثبتت الأحداث أن النصر لا يُحسم من البحر، بل من الأرض، حيث تقف شعوب مستعدة للدفاع عن قضاياها مهما بلغت التضحيات.