جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 10:29 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ البحيرة وسط المرضى وذويهم بالمعهد الطبي القومي بدمنهور.. وتوجيهات عاجلة بشأن الحالات الحرجة تقارير صحفية: قطر مرشحة لاستضافة السوبر المصري رواتب تصل 40 ألف جنيه.. طريقة التقديم على وظائف الضبعة النووية بريطانيا تحذر أمام الأمم المتحدة من تصاعد تهديدات التضليل الإعلامي باحث: الإخوان تستهدف خلق فجوة بين المواطن والدولة عبر الشائعات هل تعدد القراءات القرآنية دليل على اختلاف القرآن؟ «غرينبيس» تطالب بتسريع الانتقال العادل للطاقة وتوفير تمويل مناخي عادل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في (كوب 31) الأرصاد : انخفاض الحرارة غدا 3 درجات.. وأجواء أقرب للشتاء اعتبارا من الجمعة الاستغناء عن معلمي الحصة بمدارس ههيا بالشرقية رغم تألقه مع الفراعنة.. لماذا خرج محمد صلاح من حسابات أفضل لاعب في إفريقيا؟ ليس فيروسًا غامضًا.. «الصحة» تكشف حقيقة إصابات إسنا بالأقصر وتوضح موعد انحسار العدوى الأرصاد: طقس مائل للحرارة نهارًا وبارد ليلًا غدًا.. وأمطار متفاوتة الشدة على السواحل الشمالية

علي جمعة: أُمِرنا أن نحبَّ الحياة الدنيا ونأخذ حظَّنا من السعادة

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن هناك فرقا كبيرا بين حبِّ الحياة وحبِّ الحياة الدنيا؛ فالحياة في مفهومنا تشمل الدنيا والآخرة، وعقيدةُ المسلمين قائمة على الإيمان باليوم الآخر، وما بعده من الخلود والبقاء.

وتابع: وأما هذه الدنيا فليست غاية الأمر، بل هي الفانية، ولذلك قصَرَ الله تعالى الحياةَ على الآخرة في قوله: { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.

ونوه أن الدنيا جزءٌ قصير في رحلة الحياة، فمن أحبَّها وتعلَّق بها وحدها، فقد نسي وخسر حبَّ الحياة الدائمة. قال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}، وقال تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}.

وأشار إلى اننا أُمِرنا أن نحبَّ الحياة الدنيا من حيثُ هي مرحلةٌ أو مزرعةٌ للحياة الآخرة الباقية، وأُمِرنا كذلك أن نأخذ حظَّنا من السعادة فيها؛ فالمؤمن هو الأحق والأجدر بأن ينال حظَّه من نعم ربِّه وعطائه وتسخيراتِه في الكون.

وأضاف: لكننا نتمتَّع بزينة الحياة الدنيا وأعينُنا على الدار الآخرة التي هي استمرارٌ للحياة. قال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.

حقيقة الحياة

وحقيقةُ الحياة يغفل عنها المفرِّطون والجاحِدون لآيات الله؛ فالأولون يكرهون الدنيا فيضيِّعون حقَّهم وحقَّ الناس فيها، والآخرون يكرهون الآخرة ويعرضون عنها، ويقصرون الزينة والمتاع على الدنيا. وكل هؤلاء أصحابُ مفاهيم ضيِّقة للحياة، على عكس مفهوم الإسلام الذي وسَّع على أتباعه، فجعل الحياةَ تشمل الدنيا والآخرة. أما الدنيا وحدَها فهي دقائق معدودات بحساب الله سبحانه، حيث قال: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}.

الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا

والتفريق بين حبِّ الحياة وحبِّ الدنيا أمرٌ لازم، لما نشأ من خلطٍ في عقول بعض النابتة، إذ كرهوا الحياةَ لأنهم كرهوا الدنيا، فسَعَوا إلى الموت ظانِّين أن ذلك ترجمةٌ لكراهية الدنيا، والحقيقة أنه ترجمةٌ لكراهية الحياة التي أُمِرنا أن نتمتَّع بما فيها، وألا نحرِم زينتَها، وأن نجعلها مزرعةً للآخرة.

بخلاف من خلط بين الحياة والدنيا، فإن الله تعالى قيَّد الحياة المذمومة بالدنيا المملوءة بالشهوات، فقال: { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }.