جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 04:23 مـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحسبًا لهجوم بري محتمل.. إيران تعزز دفاعاتها النفطية وتطلق حملة تجنيد واسعة العاصفة الدموية.. الأرصاد تحسم الجدل وهذا مكان حدوثها لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟ إيران تعتقل 28 عنصرا إرهابيا وعددا من العملاء محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن تنفيذ حملة لإزالة المباني المخالفة بالمحلة الكبري وإتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين احمد حسان: حصاد جراحات متقدمة لمستشفي رمد المنصورة خلال اسبوع مجموعة مصر.. ماذا يحدث حال غياب منتخب إيران عن كأس العالم 2026؟ نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (27 مارس : 2 أبريل 2026) واشنطن تجلي 1500 عسكري وعائلاتهم ومئات الحيوانات الأليفة من قاعدة الأسطول الخامس صدمة للجماهير.. تذاكر كأس العالم 2026 تصل لأرقام خيالية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع ”بنتا بي” إطلاق منصة ذكية لدعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي

”المثلث المعدوم”.. جزر من الطمع والبلطجة تلتهم بحيرة المنزلة

اللسيّة منطقة جزرية منخفضة تتخللها ممرات مائية ضيقة، فيما يُعد الجسر الواقي حاجزًا ترابيًا أُقيم قديمًا للتحكم في المياه.

قرب هذه المناطق من اليابسة جعلها مطمعًا للبعض ممن تغلب مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، فتم استغلال المساحات المائية وتحويلها إلى مزارع سمكية خاصة، في مخالفة صريحة للقانون.

وبحسب مصادر ميدانية، يقوم بعض الأفراد بردم أجزاء من البحيرة وإقامة “تحاويط” – أي سدود ترابية – للاستيلاء على مسطحات مائية وتحويلها إلى أراضٍ خاصة، تُدار بعقود غير رسمية أو اتفاقات باطنة.
وفي بعض المناطق ظهرت عشش ومساكن خشبية فوق الجسور، ما زاد من تعقيد المشهد.

تعديات بالجملة.. وتحاويط لا تنتهي

تقارير وزارة البيئة وهيئة الثروة السمكية تشير إلى أن نسبة التعديات تجاوزت 70 إلى 80% من المسطح الأصلي في المثلث المعدوم، بعد أن كانت تمتد على آلاف الأفدنة من المياه.

الكثير من هذه التحاويط تحولت إلى مزارع سمكية غير مرخصة، يسيطر عليها أفراد أو مجموعات مسلحة تفرض نفوذها بالقوة، وتمنع الصيادين التقليديين من ممارسة مهنتهم.

ويصف صيادون الوضع بأنه “احتلال تدريجي للبحيرة”، بعدما حُرم المئات من “الصيد الحر” الذي كان مصدر رزقهم الوحيد، نتيجة فرض السيطرة والتهديد بالسلاح في بعض المناطق.

كارثة بيئية متفاقمة

التعديات المستمرة تسببت في تدهور بيئي حاد، حيث انحسرت المياه في قنوات ضيقة وانتشر البوص والهيش، واختفت أنواع من الأسماك كانت تمثل الثروة الطبيعية للبحيرة.

كما أدى تجفيف أجزاء واسعة إلى زيادة الملوحة وتراكم المخلفات والصرف الصناعي والزراعي، فيما تُغذى بعض المزارع السمكية بمياه ملوثة أو مخلفات عضوية دون رقابة بيئية.

حملات إزالة تتجدد... والتعديات تعود

ورغم تنفيذ وزارة الداخلية وشرطة المسطحات المائية وهيئة الثروة السمكية حملات متكررة لإزالة التحاويط واسترداد المسطحات المنهوبة، إلا أن التعديات تعود مجددًا بعد كل حملة بسبب اتساع المنطقة وصعوبة فرض رقابة مستمرة.

بل إن بعض المخالفين يعاودون التحويط بسرعة، في ظل ما تصفه مصادر محلية بـ"شراكات خفية" بين مستولين وأصحاب نفوذ.

نداء عاجل لإعادة هيبة الدولة

ويختتم التحقيق بمناشدة واضحة للجهات المعنية بضرورة فرض سيطرة الدولة الكاملة على البحيرة، ومحاسبة المخالفين والخارجين على القانون، مع استعادة المسطحات المائية للصيد الحر تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة تأهيل البحيرات المصرية وتنقيتها من التعديات.