جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:05 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا

”المثلث المعدوم”.. جزر من الطمع والبلطجة تلتهم بحيرة المنزلة

اللسيّة منطقة جزرية منخفضة تتخللها ممرات مائية ضيقة، فيما يُعد الجسر الواقي حاجزًا ترابيًا أُقيم قديمًا للتحكم في المياه.

قرب هذه المناطق من اليابسة جعلها مطمعًا للبعض ممن تغلب مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، فتم استغلال المساحات المائية وتحويلها إلى مزارع سمكية خاصة، في مخالفة صريحة للقانون.

وبحسب مصادر ميدانية، يقوم بعض الأفراد بردم أجزاء من البحيرة وإقامة “تحاويط” – أي سدود ترابية – للاستيلاء على مسطحات مائية وتحويلها إلى أراضٍ خاصة، تُدار بعقود غير رسمية أو اتفاقات باطنة.
وفي بعض المناطق ظهرت عشش ومساكن خشبية فوق الجسور، ما زاد من تعقيد المشهد.

تعديات بالجملة.. وتحاويط لا تنتهي

تقارير وزارة البيئة وهيئة الثروة السمكية تشير إلى أن نسبة التعديات تجاوزت 70 إلى 80% من المسطح الأصلي في المثلث المعدوم، بعد أن كانت تمتد على آلاف الأفدنة من المياه.

الكثير من هذه التحاويط تحولت إلى مزارع سمكية غير مرخصة، يسيطر عليها أفراد أو مجموعات مسلحة تفرض نفوذها بالقوة، وتمنع الصيادين التقليديين من ممارسة مهنتهم.

ويصف صيادون الوضع بأنه “احتلال تدريجي للبحيرة”، بعدما حُرم المئات من “الصيد الحر” الذي كان مصدر رزقهم الوحيد، نتيجة فرض السيطرة والتهديد بالسلاح في بعض المناطق.

كارثة بيئية متفاقمة

التعديات المستمرة تسببت في تدهور بيئي حاد، حيث انحسرت المياه في قنوات ضيقة وانتشر البوص والهيش، واختفت أنواع من الأسماك كانت تمثل الثروة الطبيعية للبحيرة.

كما أدى تجفيف أجزاء واسعة إلى زيادة الملوحة وتراكم المخلفات والصرف الصناعي والزراعي، فيما تُغذى بعض المزارع السمكية بمياه ملوثة أو مخلفات عضوية دون رقابة بيئية.

حملات إزالة تتجدد... والتعديات تعود

ورغم تنفيذ وزارة الداخلية وشرطة المسطحات المائية وهيئة الثروة السمكية حملات متكررة لإزالة التحاويط واسترداد المسطحات المنهوبة، إلا أن التعديات تعود مجددًا بعد كل حملة بسبب اتساع المنطقة وصعوبة فرض رقابة مستمرة.

بل إن بعض المخالفين يعاودون التحويط بسرعة، في ظل ما تصفه مصادر محلية بـ"شراكات خفية" بين مستولين وأصحاب نفوذ.

نداء عاجل لإعادة هيبة الدولة

ويختتم التحقيق بمناشدة واضحة للجهات المعنية بضرورة فرض سيطرة الدولة الكاملة على البحيرة، ومحاسبة المخالفين والخارجين على القانون، مع استعادة المسطحات المائية للصيد الحر تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة تأهيل البحيرات المصرية وتنقيتها من التعديات.