جريدة الديار
الإثنين 23 مارس 2026 04:51 مـ 5 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ليلة حاسمة تقلب الموازين.. ترامب يعلن أول ملامح الاتفاق مع إيران ترامب يعلن التفاوض مع شخصية رفيعة في النظام الإيراني محافظ الدقهلية يتابع عمل الحدائق العامة بالمراكز والمدن وتوفير كافة الخدمات للمواطنين من داخل الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة محافظ الشرقية: الإنتهاء من استخراج ٥ ألاف و٧٤١ رخصة لاصحاب المحال التجارية بنطاق المحافظة حملات مكثفة على الطرق و106,383 مخالفة مرورية وفحص 635 سائقًا للكشف عن تعاطي المخدرات استهداف 10 مدن إيرانية وسقوط قتلى وجرحى في تصعيد تاريخي لغارات أمريكية إسرائيلية واسعة أسعار المعادن تهوي والذهب يهبط 8% مع تزايد مخاوف التضخم إثر حرب إيران محافظ الإسكندرية يتفقد أحياء المنتزه أول والمنتزه ثان لإعادة الانضباط للشارع السكندري تصريحات للخارجية الصينية في ظل الحرب الدائرة د. منال عوض تستعرض تقريرًا حول إزالة مخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية في 21 محافظة صحة الدقهلية: إنقاذ شاب من كسر مضاعف بالفخذ بعد تدخل جراحي دقيق بمستشفى طلخا المركزي النيابة تحيل 5 عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المقطم

عصام عامر يكتب : كانت الإجابة مدهشة

عصام عامر
عصام عامر

كانت الإجابة مدهشة ، حينما سأل نفسه ، وجاوبت عنها ذكرياته ، إن كل شيئ تم بالصدفة ، النجاح صدفة ، والفشل صدفة ، والكره صدفة ، وأن حياته كلها لم تكن محكومة بقانون سوي الصدفة .

صدفة أخذته إلي القراءة فأدمنها ، وأضاع عليها كل مصروفه اليومي ، وكل مدخراته ، وأسفرت الصدفة عن مكتبة لا تطأها عقول أبنائه ، لتذكره بفساد قانون الصدفة عندما يحكم الإختيار . وصدفة أحب هذه الفتاة ، أخذ يشاغلها بسرب الحمام الذي كان يربيه علي سطح منزل أخته ، وكانت أفضل فترات يومه تلك الساعات التي يدور فيها سرب الحمام حول بلكونة المحبوبة ، وهاهي الحبيبة سافرت بعيدا ، وتألم ، وكما جاء الحب صدفة تاه في زحام الحياة صدفة .

صدفة أنه أحب فتاة أخري صارت أم أولاده ، وتتالت السنين وتباعد كل منهما عن الآخر مسافات ومسافات ، حتي أن أحلامه لم تعد هي نفس الأحلام التي كانت تحلم بها معه ، وخطوته في الحياة واختياراته لم تعد هي الاختيارات النبيلة .

وأصبح الإستمرار في هكذا حياة مسألة صعبة جدا علي طرفين ، أحدهما ضاع منه الحب ، والثاني صار تعبيرا عن البغض ، وبعد أن كان الأمل صار الخزلان وسوء الحظ والاختيار الخط .

كل ذلك كان قرينا لانفصال عاطفي من طرفين ، يدعو أحدهما صباح مساء أن يسامحه الله علي أي ألم سببه للآخر بقانون الصدفة . صدفة كره الغني وأحب الفقراء وآمن بالعدل الاجتماعي ، وأيقن فساد توزيع الثروة ، وضياع فرصة الحياة الكريمة لأغلب من يقابلهم في الحياة ، وصار التعبير عن المبادئ والأخلاق هو لغو كلام يضيع في أتون "الحاجة " والرغبة في الوصول إلي " غد " أفضل قليلا من اليوم . وصدفة أحس كم يراه الآخرون " غريبا " لأنه يتألم لإناس فقدوا كثيرا من إحساسهم بالألم علي مر الأيام ، وصار جل حركتهم الطيران علي سلك الحياة المشدود كالبهلوانات ، ولم تترك لهم الحياة أي مساحة أخري لأي إحساس ، ألم كان أم سعادة ، حب كان أم كره ، شبع كان أم جوع . إنه الحزن الشامل يغلف كل شيئ بقانون تكرار الصدفة .

فمتي ياربي يرحل كل هذا الحزن من علي كاهل البشر؟؟ متي يتاح للإنسان أن يختار حياته بعيدا عن قانون الصدفة؟؟ يختار ويستطيع أن يفرض اختياراته ويمارسها .

متي يكون الإيمان يقينا ، والمعصية إختيار ، والجنة والنار لأعمال حقيقية وقرت في القلب وصدقها العقل وعاشها من له قلب أو عقل؟؟؟؟؟