جريدة الديار
الثلاثاء 19 مايو 2026 06:42 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
منتخب مصر على رأس المجموعة الثانية في تصفيات أمم أفريقيا 2027 اتحاد جدة يطالب بـ 500 مليون ريال بعد رحيل بنزيما إلى الهلال السعودي أسعار الذهب في مصر.. عيار 21 مفاجأة الدفاع الإماراتية: تعاملنا بنجاح مع 6 مسيرّات معادية الساعات الـ48 الماضية البنك المركزي يعطل العمل في الجهاز المصرفي بمناسبة وقفة عرفة والعيد أسعار الدولار اليوم الثلاثاء بختام التعاملات قرار عاجل من غزل المحلة بـ استبعاد محمود صبحي من تدريب الفريق بعدما وصلت 48 درجة .. انفراجة مرتقبة وبشرى من الأرصاد عن حالة الطقس وزير الأوقاف يستقبل وفد الهيئة القبطية الإنجيلية بمسجد مصر الكبير للتهنئة بالأضحى المبارك وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس الاجتماع الـ 48 للجنة العليا للقيد والاعتماد تعليم بني سويف: إحالة ملاحظ للتحقيق لحيازته هاتفًا داخل لجنة امتحانات إصابة 9 طالبات بحالات إغماء داخل المدينة السكنية لمعهد الخدمة الاجتماعية بمنطقة الكوثر بسبب ارتفاع حرارة الجو

عصام عامر يكتب : كانت الإجابة مدهشة

عصام عامر
عصام عامر

كانت الإجابة مدهشة ، حينما سأل نفسه ، وجاوبت عنها ذكرياته ، إن كل شيئ تم بالصدفة ، النجاح صدفة ، والفشل صدفة ، والكره صدفة ، وأن حياته كلها لم تكن محكومة بقانون سوي الصدفة .

صدفة أخذته إلي القراءة فأدمنها ، وأضاع عليها كل مصروفه اليومي ، وكل مدخراته ، وأسفرت الصدفة عن مكتبة لا تطأها عقول أبنائه ، لتذكره بفساد قانون الصدفة عندما يحكم الإختيار . وصدفة أحب هذه الفتاة ، أخذ يشاغلها بسرب الحمام الذي كان يربيه علي سطح منزل أخته ، وكانت أفضل فترات يومه تلك الساعات التي يدور فيها سرب الحمام حول بلكونة المحبوبة ، وهاهي الحبيبة سافرت بعيدا ، وتألم ، وكما جاء الحب صدفة تاه في زحام الحياة صدفة .

صدفة أنه أحب فتاة أخري صارت أم أولاده ، وتتالت السنين وتباعد كل منهما عن الآخر مسافات ومسافات ، حتي أن أحلامه لم تعد هي نفس الأحلام التي كانت تحلم بها معه ، وخطوته في الحياة واختياراته لم تعد هي الاختيارات النبيلة .

وأصبح الإستمرار في هكذا حياة مسألة صعبة جدا علي طرفين ، أحدهما ضاع منه الحب ، والثاني صار تعبيرا عن البغض ، وبعد أن كان الأمل صار الخزلان وسوء الحظ والاختيار الخط .

كل ذلك كان قرينا لانفصال عاطفي من طرفين ، يدعو أحدهما صباح مساء أن يسامحه الله علي أي ألم سببه للآخر بقانون الصدفة . صدفة كره الغني وأحب الفقراء وآمن بالعدل الاجتماعي ، وأيقن فساد توزيع الثروة ، وضياع فرصة الحياة الكريمة لأغلب من يقابلهم في الحياة ، وصار التعبير عن المبادئ والأخلاق هو لغو كلام يضيع في أتون "الحاجة " والرغبة في الوصول إلي " غد " أفضل قليلا من اليوم . وصدفة أحس كم يراه الآخرون " غريبا " لأنه يتألم لإناس فقدوا كثيرا من إحساسهم بالألم علي مر الأيام ، وصار جل حركتهم الطيران علي سلك الحياة المشدود كالبهلوانات ، ولم تترك لهم الحياة أي مساحة أخري لأي إحساس ، ألم كان أم سعادة ، حب كان أم كره ، شبع كان أم جوع . إنه الحزن الشامل يغلف كل شيئ بقانون تكرار الصدفة .

فمتي ياربي يرحل كل هذا الحزن من علي كاهل البشر؟؟ متي يتاح للإنسان أن يختار حياته بعيدا عن قانون الصدفة؟؟ يختار ويستطيع أن يفرض اختياراته ويمارسها .

متي يكون الإيمان يقينا ، والمعصية إختيار ، والجنة والنار لأعمال حقيقية وقرت في القلب وصدقها العقل وعاشها من له قلب أو عقل؟؟؟؟؟