جريدة الديار
الخميس 20 أغسطس 2026 08:42 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في ورشة عمل لاستعراض مقترحات خطة العمل المحلية للتغيرات المناخية وخارطة الطريق بمحافظة قنا جامعة المنصورة ضمن 5 جامعات مصرية لبدء تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا TIER1 محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي لكرة القدم بفوزه في مستهل مشواره بدوري المحترفين رئيس الوزراء يشهد توقيع بروتوكول تعاون لبدء تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا TIER1 في مصر جامعة المنصورة الأهلية تختتم «ملتقى الصناعة والإبداع الأكاديمي 2026» ”قبيصي” يبحث مع مديري الإدارات التعليمية بالدقهلية استعدادات العام الدراسي الجديد وملفات الامتحانات وفاة سيدة بعد مشاجرة مع عامل بأحد شواطيء العجمي المشرف العام على القومي للإعاقة تتفقد حضانة ”سواسية” الدامجة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية ضمن مبادرة ”إيدينا”.. القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم ورشة لبناء بيئات عمل آمنة ودامجة في بورسعيد وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن تحويل 33 مجزراً حكومياً من العمل اليدوي إلى النظام نصف الآلي اجتماع وزاري مشترك لتعزيز التمويلات الدولية ومشاريع التكيف مع التغيرات المناخية في مصر البنك المركزي: 47.3 مليار دولار تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال 2025/2026

عصام عامر يكتب : كانت الإجابة مدهشة

عصام عامر
عصام عامر

كانت الإجابة مدهشة ، حينما سأل نفسه ، وجاوبت عنها ذكرياته ، إن كل شيئ تم بالصدفة ، النجاح صدفة ، والفشل صدفة ، والكره صدفة ، وأن حياته كلها لم تكن محكومة بقانون سوي الصدفة .

صدفة أخذته إلي القراءة فأدمنها ، وأضاع عليها كل مصروفه اليومي ، وكل مدخراته ، وأسفرت الصدفة عن مكتبة لا تطأها عقول أبنائه ، لتذكره بفساد قانون الصدفة عندما يحكم الإختيار . وصدفة أحب هذه الفتاة ، أخذ يشاغلها بسرب الحمام الذي كان يربيه علي سطح منزل أخته ، وكانت أفضل فترات يومه تلك الساعات التي يدور فيها سرب الحمام حول بلكونة المحبوبة ، وهاهي الحبيبة سافرت بعيدا ، وتألم ، وكما جاء الحب صدفة تاه في زحام الحياة صدفة .

صدفة أنه أحب فتاة أخري صارت أم أولاده ، وتتالت السنين وتباعد كل منهما عن الآخر مسافات ومسافات ، حتي أن أحلامه لم تعد هي نفس الأحلام التي كانت تحلم بها معه ، وخطوته في الحياة واختياراته لم تعد هي الاختيارات النبيلة .

وأصبح الإستمرار في هكذا حياة مسألة صعبة جدا علي طرفين ، أحدهما ضاع منه الحب ، والثاني صار تعبيرا عن البغض ، وبعد أن كان الأمل صار الخزلان وسوء الحظ والاختيار الخط .

كل ذلك كان قرينا لانفصال عاطفي من طرفين ، يدعو أحدهما صباح مساء أن يسامحه الله علي أي ألم سببه للآخر بقانون الصدفة . صدفة كره الغني وأحب الفقراء وآمن بالعدل الاجتماعي ، وأيقن فساد توزيع الثروة ، وضياع فرصة الحياة الكريمة لأغلب من يقابلهم في الحياة ، وصار التعبير عن المبادئ والأخلاق هو لغو كلام يضيع في أتون "الحاجة " والرغبة في الوصول إلي " غد " أفضل قليلا من اليوم . وصدفة أحس كم يراه الآخرون " غريبا " لأنه يتألم لإناس فقدوا كثيرا من إحساسهم بالألم علي مر الأيام ، وصار جل حركتهم الطيران علي سلك الحياة المشدود كالبهلوانات ، ولم تترك لهم الحياة أي مساحة أخري لأي إحساس ، ألم كان أم سعادة ، حب كان أم كره ، شبع كان أم جوع . إنه الحزن الشامل يغلف كل شيئ بقانون تكرار الصدفة .

فمتي ياربي يرحل كل هذا الحزن من علي كاهل البشر؟؟ متي يتاح للإنسان أن يختار حياته بعيدا عن قانون الصدفة؟؟ يختار ويستطيع أن يفرض اختياراته ويمارسها .

متي يكون الإيمان يقينا ، والمعصية إختيار ، والجنة والنار لأعمال حقيقية وقرت في القلب وصدقها العقل وعاشها من له قلب أو عقل؟؟؟؟؟