جريدة الديار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 12:04 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.. ”القومي للإعاقة” يشارك في افتتاح منتدى مصر 2026 تموين الدقهلية يضبط 106 مخالفة تموينية أغذية مجهولة المصدر ومنتجات متداولة دون ترخيص بحضور الرئيس السيسي .. رئيس جامعة المنصورة الأهلية يشهد منتدى مصر 2026 «سيداري» يشارك في مؤتمر COP17 لتعزيز العمل الدولي والإقليمي من أجل التنوع البيولوجي «سيداري» يختتم برنامجه التدريبي لبناء قدرات الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة المخلفات الصلبة ”القومي للإعاقة” يُشارك في الدورة الثامنة لمعرض إكسبو دبي الدولي من خلال رعايته لمنتجات ذوي الإعاقة النواب يؤجل التصويت على الدعم الدفاعي للسعودية إلى 26 أكتوبر وزارة التنمية المحلية والبيئة: ضبط 8 نسانيس داخل إحدى مزارع الإنتاج الحيواني والداجني بالشرقية واتخاذ الإجراءات القانونية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض نتائج حملات قطاع التفتيش والمتابعة بالوزارة على 3 أحياء بمحافظة القاهرة وزارة التنمية المحلية والبيئة تفتتح ورشة عمل مُوسعة حول مُستجدات ملف التغيرات المناخية مدير التأمين الصحي ببني سويف يتفقد عيادة بني سويف الشاملة ويستمع لشكاوى المنتفعين ميدانيًا بنك مصر يشارك في فعالية ”اليوم العالمي للادخار ” ويقدم العديد من العروض المجانية

عصام عامر يكتب : كانت الإجابة مدهشة

عصام عامر
عصام عامر

كانت الإجابة مدهشة ، حينما سأل نفسه ، وجاوبت عنها ذكرياته ، إن كل شيئ تم بالصدفة ، النجاح صدفة ، والفشل صدفة ، والكره صدفة ، وأن حياته كلها لم تكن محكومة بقانون سوي الصدفة .

صدفة أخذته إلي القراءة فأدمنها ، وأضاع عليها كل مصروفه اليومي ، وكل مدخراته ، وأسفرت الصدفة عن مكتبة لا تطأها عقول أبنائه ، لتذكره بفساد قانون الصدفة عندما يحكم الإختيار . وصدفة أحب هذه الفتاة ، أخذ يشاغلها بسرب الحمام الذي كان يربيه علي سطح منزل أخته ، وكانت أفضل فترات يومه تلك الساعات التي يدور فيها سرب الحمام حول بلكونة المحبوبة ، وهاهي الحبيبة سافرت بعيدا ، وتألم ، وكما جاء الحب صدفة تاه في زحام الحياة صدفة .

صدفة أنه أحب فتاة أخري صارت أم أولاده ، وتتالت السنين وتباعد كل منهما عن الآخر مسافات ومسافات ، حتي أن أحلامه لم تعد هي نفس الأحلام التي كانت تحلم بها معه ، وخطوته في الحياة واختياراته لم تعد هي الاختيارات النبيلة .

وأصبح الإستمرار في هكذا حياة مسألة صعبة جدا علي طرفين ، أحدهما ضاع منه الحب ، والثاني صار تعبيرا عن البغض ، وبعد أن كان الأمل صار الخزلان وسوء الحظ والاختيار الخط .

كل ذلك كان قرينا لانفصال عاطفي من طرفين ، يدعو أحدهما صباح مساء أن يسامحه الله علي أي ألم سببه للآخر بقانون الصدفة . صدفة كره الغني وأحب الفقراء وآمن بالعدل الاجتماعي ، وأيقن فساد توزيع الثروة ، وضياع فرصة الحياة الكريمة لأغلب من يقابلهم في الحياة ، وصار التعبير عن المبادئ والأخلاق هو لغو كلام يضيع في أتون "الحاجة " والرغبة في الوصول إلي " غد " أفضل قليلا من اليوم . وصدفة أحس كم يراه الآخرون " غريبا " لأنه يتألم لإناس فقدوا كثيرا من إحساسهم بالألم علي مر الأيام ، وصار جل حركتهم الطيران علي سلك الحياة المشدود كالبهلوانات ، ولم تترك لهم الحياة أي مساحة أخري لأي إحساس ، ألم كان أم سعادة ، حب كان أم كره ، شبع كان أم جوع . إنه الحزن الشامل يغلف كل شيئ بقانون تكرار الصدفة .

فمتي ياربي يرحل كل هذا الحزن من علي كاهل البشر؟؟ متي يتاح للإنسان أن يختار حياته بعيدا عن قانون الصدفة؟؟ يختار ويستطيع أن يفرض اختياراته ويمارسها .

متي يكون الإيمان يقينا ، والمعصية إختيار ، والجنة والنار لأعمال حقيقية وقرت في القلب وصدقها العقل وعاشها من له قلب أو عقل؟؟؟؟؟