جريدة الديار
الخميس 12 فبراير 2026 12:41 مـ 25 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
البنك الأهلي يواصل دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيد الضبع يكتب: نواب السلخ والجباية بين اقتراحات الإثارة والدعاية افتتاح أول مجزر في مصر وفق الكود العالمي للمجازر يحتوي علي وحدة ”بيوجاز” لتجميع المخلفات بكفر شكر وزيرة التنمية المحلية والتموين ومحافظ القليوبية يفتتحون مجزر كفر شكر المطور بتكلفة 45 مليون جنيه وزيرة التنمية المحلية والبيئة تصدر قرارًا بتعيين ثلاثة سكرتيري عموم مساعدين بالغربية والأقصر والفيوم إنطلاق القوافل التعليمية للشهادة الثانوية العامة بشعبتيها العلمية والأدبية بالبحيرة بسبب ”شاحن هاتف”.. حبس زوجة أنهت حياة زوجها بطعنة نافذة في أكتوبر أوكرانيا تعلن إحباط هجوم جوي واسع وروسيا تضرب أهدافاً استراتيجية وتكبّد كييف خسائر بشرية بسبب جريمة نكراء.. الجنايات تقضي بإعدام الزوج قاتل زوجته في سفاجا ”التعليم” تنفي رفع الغياب أو إلغاء التقييمات خلال شهر رمضان وزيرة التنمية المحلية والبيئة تصدر قراراً بتعيين 3 سكرتيري عموم مساعدين بمحافظة الغربية و الأقصر و الفيوم تفاصيل متابعة وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية اختبارات الانضمام للكيانات الشبابية

عصام عامر يكتب : كانت الإجابة مدهشة

عصام عامر
عصام عامر

كانت الإجابة مدهشة ، حينما سأل نفسه ، وجاوبت عنها ذكرياته ، إن كل شيئ تم بالصدفة ، النجاح صدفة ، والفشل صدفة ، والكره صدفة ، وأن حياته كلها لم تكن محكومة بقانون سوي الصدفة .

صدفة أخذته إلي القراءة فأدمنها ، وأضاع عليها كل مصروفه اليومي ، وكل مدخراته ، وأسفرت الصدفة عن مكتبة لا تطأها عقول أبنائه ، لتذكره بفساد قانون الصدفة عندما يحكم الإختيار . وصدفة أحب هذه الفتاة ، أخذ يشاغلها بسرب الحمام الذي كان يربيه علي سطح منزل أخته ، وكانت أفضل فترات يومه تلك الساعات التي يدور فيها سرب الحمام حول بلكونة المحبوبة ، وهاهي الحبيبة سافرت بعيدا ، وتألم ، وكما جاء الحب صدفة تاه في زحام الحياة صدفة .

صدفة أنه أحب فتاة أخري صارت أم أولاده ، وتتالت السنين وتباعد كل منهما عن الآخر مسافات ومسافات ، حتي أن أحلامه لم تعد هي نفس الأحلام التي كانت تحلم بها معه ، وخطوته في الحياة واختياراته لم تعد هي الاختيارات النبيلة .

وأصبح الإستمرار في هكذا حياة مسألة صعبة جدا علي طرفين ، أحدهما ضاع منه الحب ، والثاني صار تعبيرا عن البغض ، وبعد أن كان الأمل صار الخزلان وسوء الحظ والاختيار الخط .

كل ذلك كان قرينا لانفصال عاطفي من طرفين ، يدعو أحدهما صباح مساء أن يسامحه الله علي أي ألم سببه للآخر بقانون الصدفة . صدفة كره الغني وأحب الفقراء وآمن بالعدل الاجتماعي ، وأيقن فساد توزيع الثروة ، وضياع فرصة الحياة الكريمة لأغلب من يقابلهم في الحياة ، وصار التعبير عن المبادئ والأخلاق هو لغو كلام يضيع في أتون "الحاجة " والرغبة في الوصول إلي " غد " أفضل قليلا من اليوم . وصدفة أحس كم يراه الآخرون " غريبا " لأنه يتألم لإناس فقدوا كثيرا من إحساسهم بالألم علي مر الأيام ، وصار جل حركتهم الطيران علي سلك الحياة المشدود كالبهلوانات ، ولم تترك لهم الحياة أي مساحة أخري لأي إحساس ، ألم كان أم سعادة ، حب كان أم كره ، شبع كان أم جوع . إنه الحزن الشامل يغلف كل شيئ بقانون تكرار الصدفة .

فمتي ياربي يرحل كل هذا الحزن من علي كاهل البشر؟؟ متي يتاح للإنسان أن يختار حياته بعيدا عن قانون الصدفة؟؟ يختار ويستطيع أن يفرض اختياراته ويمارسها .

متي يكون الإيمان يقينا ، والمعصية إختيار ، والجنة والنار لأعمال حقيقية وقرت في القلب وصدقها العقل وعاشها من له قلب أو عقل؟؟؟؟؟