جريدة الديار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:02 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«اليونسكو» تعزز التعليم وتحمي حقوق الفتيات.. مبادرات دولية لسد الفجوة وبناء مجتمعات أكثر استدامة نائب وزير الصحة يكرم الدكتور ”هلال عمر ومدير وحدة الطويل والسكاسكة” ويشيد بجهود إدارة العريش الصحية ونجاح وحدات الاعتماد الداخلية تكشف ملابسات فيديو ام تضرب طفلها عمره ٦ اشهر مكايدة لزوجها تموين قنا يضبط محطتي وقود بقوص لتصرفهما في 30 طنًا من السولار المدعم وبيعها بالسوق السوداء نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم بأرمينيا ضمن الفعاليات التمهيدية لـ (COP17) فيديو يثير الجدل بسبب الزحام أمام شباك مطبوعات التأمين بشبرا الخيمة سعر الكتكوت وصل 40 جنيهًا.. سامح السيد يوضح تأثير الزيادة على أسعار الدواجن غزو صامت في إسرائيل.. ألف نوع من السوس والخنافس ومخاوف من أضرار بيئية وزراعية ارتفاع أسعار الذهب في الصاغة الآن خناقة الجيران في الشارع.. مزارع يعتدي بالضرب على شقيقتين بالفيوم إصابة 8 أشخاص سقط بهم تروسيكل داخل بئر ماكينة ري بنجع حمادي ضبط 16.5 طن زيت فاسد وملح يحتوي على بقايا قوارض في الغربية

”جنون التصوف “ .. صورة الخطاب الديني في مصر وبغداد وأرض الحجاز

جنون التصوف
جنون التصوف

توفر دار العماد للنشر رواية " جنون التصوف " .

في رواية "جنون التصوف" يعود الروائي كامل أبو علي إلى القرن السابع ليقدم صورة عن ‏الخطاب الديني السائد في بغداد ومصر وأرض الحجاز بما فيه من صراع بين أديان ‏ومذاهب مختلفة ورصد لِما كانت تمور فيه العواصم من فلاسفة عقلانيون، وعباد ‏متصوفون، وزنادقة وتكفيريون عُلقت رؤوس بعضهم على المشانق، وقُطعت رؤوس ‏البعض الآخر، كما أحرق البعض منهم بتهمة الهرطقة والخروج عن السلطة المقدسة.‏

‎‎ عاش بطل الرواية في زمن المقتدر بالله، ورث حانوت صغير لبيع الأقمشة والحرير عن ‏والده والذي بدوره ورثه عن والده الذي أهداه إياه الخليفة الرشيد عقب نكبة البرامكة، اعتاد ‏قبل الشروع في إغلاق حانوته تدوين حساباته، وقبل أن ينتهي وإذ برجل في العقد السادس ‏من عمره ضعيف البنية، مجعد الوجه، أبيض الشعر واللحية، ثيابه رثة بالية، يُلقي عليه ‏السلام...‏ ‎‎ يُكلف الشيخ العجوز صاحب الحانوت بحفظ رسائل له وإيصالها إلى من هم أهل لها ونشرها ‏واعتبارها أمانة!... والسبب أن الشيخ كان ينتظر مصيره المحتوم.. القتل والصلب، ففي ‏مشهد مهيب وبأمرٍ من الخليفة دُقت المسامير في كفيه وقدميه.. وقطعت ذراعيه وساقيه ‏قبل أن يقطع السياف عنقه بضربة واحدة.. مات الشيخ شهيداً وأحرق في النار إلى أن ‏أصبح رماداً نُثر في مياه دجلة... ولكن رسائله لم تمت لقد حمل الأمانة تلميذه ورحل ‏كشيخه من أرض إلى أرض يحمل رسائل نور تضيء الحقيقة الكلية إلا وهي الله... فالله ‏موجود في كل الأمكنة وكل الأزمنة، بالأمس واليوم كما غداً...‏ ‎ ‎ ولكن يبقى السؤال هل أراد الروائي كامل أبو علي أن يعيد ذكرى ابن المقفع وإحياء العقل ‏في زمن جمود الفكر؟ ‎ ‎ من أجواء الرواية نقرأ:‏ ‎ ‎ ‏"اتُهمت بالجنون وما بين الجنون والتصوف ما هي إلا شعرة تفصل بينهما لا يدرك حقيقتها ‏إلا من عبر جسر السعادة، فأدرك الحقيقة التي هي أرض بلا دروب لا يمكن بلوغها بأي ‏طريق، لأن كل الطرق تؤدي إليها، فهي لا تنتمي لأي دين ولا تتبع أي مذهب. فعلى ‏الساعين إلى فهم الحقيقة المطلقة أن يكونوا أحراراً في خياراتهم فينعتقوا من المخاوف ‏كلها، الخوف من الأديان التي تكون مقيٍّدة لمتتبعيها، والخوف من الخلاص، والخوف من ‏الموت، وحتى الخوف من الحياة.

إن الساعي إلى الحقيقة يكون كالعصفور في السماء ‏الزرقاء مستقلاً في تنقلاته، منتشياً وسط هذه الحرية، ولأنه لا يجب البحث عن الحقيقة ‏لدى أي شخص ليس في صفاته التواضع الذي وجدته في شيخي الشهيد حيث إنه من ‏الواجب أن نكون خالين من أي شبهات بشرية لنتمكن من عبور محيط الحقيقة، فنصبح ‏إنسانيين في تعاملنا، إلهيين في صفاتنا".

واقرأ. . الأعمال المختارة لــ أنطوان تشيخوف