جريدة الديار
السبت 26 سبتمبر 2026 04:55 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحذيرات دولية من ثغرات مُفاوضات بانكوك وسط مُطالبات بمُعاهدة بلاستيك شاملة وعادلة مستشفى بني سويف الجامعي توضح ملابسات واقعة انتحال صفة طالب امتياز « عبد العظيم يتابع انتخابات الجمعية العمومية لنادي جزيرة الورد لاختيار مجلس الإدارة الجديد 2026/2030» ضبط بلوجر بورسعيد بتهمة نشر مقاطع مخالفة للآداب وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول دعم السياحة الريفية والرقمية بجامعة الدول العربية الجيش الأمريكي يدرس إرسال قوات إضافية إلى كوبا فرص عمل في العبور برواتب تصل إلى 20 ألف جنيه سيول مرعبة تجتاح 4 مدن ليبية وتقطع الطرق.. وإعلان حالة الطوارئ (فيديو) وزير العمل: اعتماد 5732 ناجحًا بمهنة ”مساعد الخدمات الصحية” نجاح جراحة دقيقة لطفلة بحالة خِلقية معقدة بمستشفي جامعة كفر الشيخ سادي تيكيلي أوغلو: محمد صلاح أحد أهم 5 لاعبين على الساحة الرياضية ضبط مدرس اعتدى على تلاميذ ووليّة أمر داخل مدرسة في المعصرة

علي الجنابي يكتب : حبيبتي‮ .. ‬إنتِصار‮

‬

لا تدعْ‮ ‬ياصاح فؤادَكَ‮ ‬يسترطبْ‮ ‬ناظراً‮ ‬لغزلٍ‮ ‬بتغنجٍ‮ ‬و إخضرار،

فلا هيامَ‮ ‬هنا و لاغرامَ‮ ‬وما عادَ‮ ‬في‮ ‬وجناتنا‮ ‬من إحمرار،

بل إنَّ‮ ‬إنتصارَ‮ ‬هي موظفةٌ‮ ‬تعيلُ‮ ‬أباها المُقعد وأخوتَها السبعةَ‮ ‬الصّغار‮..‬

فاتَتْها بهجةُ‮ ‬العرسِ‮ ‬ف‮ (‬عَنَّسَت‮) ‬لكنّها راسخةٌ‮ ‬ولا تأبهُ‮ ‬إن بَصُرَت زفةَ‮ ‬عرسٍ‮ ‬في‮ ‬قِطار.

عندها من البرِّ‮ ‬لأبيها ومن المَودّة لأخوَتِها‮ ‬غرامٌ‮ ‬من ألفِ‮ ‬قِنطارٍ‮ ‬وقنطار‮.

مُحتشمةُ‮ و بحجابٍ‮ ‬هيَ‮ ‬ومُتَنَعِمةٌ‮ ‬وبوجهٍ‮ ‬بشوشٍ‮ ‬بلا إستهتار‮. ‬لا تصافحُ‮ ‬رجلاً وحاضرةُ‮ ‬الحرف فلا تَتَلكأ ولا تَحتار‮..‬

ولكن‮ ‬يا إنتِصار‮!‬

‮(‬إِنَّ‮ ‬هَذَا عَدُوٌّ‮ ‬لَّكَ‮ ‬وَلِزَوْجِكَ‮ ‬فَلَا‮ ‬يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ‮ ‬الْجَنَّةِ‮ ‬فَتَشْقَى‭?‬‮)‬،

الشقاءُ‮ ‬على الرّجلِ‮ ‬وحدُهُ‮ ‬بأمر جليٍّ‮ - ‬لا دبلوماسيةَ‮ ‬فيهِ‮ ‬ولا تأويلَ‮ - ‬من الواحدِ‮ ‬القهّار،

هكذا قالَ‮ ‬اللهُ‮ ‬وهكذا فَسَّرَ‮ سلفنا ‬الأخيار‮: ‬إنها في‮ ‬دستورهِ‮: (‬تَشْقَى‭?‬‮) ‬وما هي‮ ‬ب‮ (‬تَشْقَيا‮) ‬فلِمَ‮ ‬العَنَتُ‮ ‬والتشبُّهُ‮ ‬بالرّجالِ؟

لمَ‮ ‬الإصرار يا إنتصار؟

ولمَ‮ ‬نَسَفتِ‮ ‬نصّاً‮ ‬إلهياً‮ ‬محكماً‮ ‬فخَرَجتِ‮ ‬خارجَ‮ ‬أبوابِ‮ ‬الدّار؟

أوَمَا عَلِمتِ‮ ‬أنَّ‮ ‬المرأةَ‮ ‬ماخُلِقتِ‮ ‬إلّا سَكَناً‮ ‬لهُ‮ ‬مِن بعدِ‮ ‬شقاءِ‮ ‬ومَودّةً‮ ‬في‮ ‬الحُجُراتِ‮ ‬ورحمةً‮ ‬لهُ‮ ‬وإستقرار‮ ‬,فلا أزَّ‮ ‬ولا لمزَ‮ ‬ولا في‮ ‬الوجهِ‮ ‬إكفهرار؟

فوجهكِ‮ ‬الآن‮ ‬- يا إنتصارَ‮- ‬لاينقصُهُ‮ ‬إلّا شنباً‮ ‬ليُشبِهَ‮ ‬وجهَ‮ ‬برهم المُختار‮!‬

يانبيلَ‮ ‬الحرفِ‮ ‬ياعمّاهُ‮ ‬،إن كانَ‮ ‬لاطاقةَ‮ ‬ليَ‮ ‬في‮ ‬مناطحةِ‮ ‬دستورِ‮ (‬خولةَ‮)‬ حرمُ‮ ‬أخينا الجار، أفأتَجَرَّأ على مناكفةِ‮ ‬دُستور المليكِ‮ ‬الجبار‮!

‬أفَرأيتني‮ ‬لو كان أمرُ‮ ‬الإسلامِ‮ ‬قائماً، أفأخرجُ‮ ‬لرغيفِ‮ ‬خبزٍ‮ ‬وكسوةٍ‮ ‬وقلمٍ‮ ‬وقرطاسٍ‮ ‬ودِينار؟ بل لكنتُ‮ ‬الآن مُرضعاً‮ ‬لصَغيرتي, أغمِزُ‮ ‬لها بين فَخِذيَّ‮ ‬ وتغمزُ هي لي في‮ ‬ظلالٍ‮ ‬وسَمَار،

لكنّه الهَمُّ‮ ‮ ‬والآهُ‮ ‬ياعمَّاهُ‮ ‬جعلني‮ ‬شبيهةَ‮ ‬ذي‮ ‬اللغو برهم المُختار‮ ‬،بل نسخةٌ‮ ‬من أناقةِ‮ ‬أبي‮ ‬مازنِ‮ ‬النّجارِ، رشيقةً‮ ‬كالمسمار،طموعةً‮ ‬كالمنشار،وأوَّاهُ‮ ‬عمَّاهُ‮!

‬فما ذاكَ‮ ‬إلّا أنَّ‮ ‬الذكور ‬عن حقيقِ‮ ‬الخيراتِ‮ ‬وَلّوا الأدبار، فَفَهِموا أنّ‮ "‬التَعُدُّدَ‮" ‬شهوةٌ، ونسوا أنّهُ‮ ‬تكافلٌ‮ ‬ولغيرةِ‮ ‬الرّجالِ‮ ‬إختبار، بل باتَ‮ ‬سنامُ‮ ‬الخيرِ‮ ‬عندَ‮ ‬الشواربِ‮ ‬والّلحىً: أن‮ ‬يَمنحوا درهماً‮ ‬في‮ ‬زقاقٍ‮ ‬لمُتَسولٍ‮ ‬منهار ومحتار , ‬بل أمسى أمرُ‮ ‬التكافلِ‮ ‬عندَهُمُ‮: ‬

‮ (‬فَاظْفَرْ‮ ‬بِذَاتِ‮ ‬الوظيفة؛ تَرِبَتْ‮ ‬يَدَاكَ‮) ‬ثيِّبٍ‮ ‬أو من الأبكار‮! ‬وياللعارِ‮ ‬ياعمَّاهُ‮ ‬ويا للعار‮!

فما هكذا ربَّاهُمُ‮ ‬النبيُّ‮ ‬الجميلُ‮ : ‬المُصطفى المُختار‮!

‬أفَحَقَّاً‮ ‬عمَّاهُ، باتَ‮ ‬شقاءُ‮ ‬القارورةِ‮ ‬ودراهمُها أمنيةً‮ ‬ومغنماً‮ ‬للرجالِ‮ ‬الأخيار‮!

‬أوَحَقّاً‮ ‬عمَّاهُ‮ ‬،شرطُ‮ ‬النكاحِ‮ :

[‬عليَّ‮ ‬دراهمُ‮ ‬الكسوةِ‮ ‬والرّغيفِ‮ ‬يا إمرأة،وعليكِ‮ ‬دراهمُ‮ ‬الإيجار‮]‬،

أفهكذا هو القسطُ‮ ‬وهكذا هو العقد والإشهار؟ فلا خاتمَ‮ ‬زواجٍ‮ ‬ولاقلادةً‮ ‬ولا عطراً‮ (‬باريسياً‮ ‬ولو مُقَلَّداً‮) ‬ولا كرستالةً‮ ‬في‮ ‬إسوار؟‮!‬

لاتتزوَّجي‮ ‬يا إنتصارُ‮ !

‬لا تتزوَّجي‮ ‬مادامَ‮ ‬الدلوُ‮ ‬في‮ ‬الجُبَّينِ‮ فارغاً و‬شقاءً‮ ‬بمرار وإستعمارَ‮ ‬،

ثُمَّ‮ ‬إنَّ‮ ‬عندكَ‮ ‬ثمانيةَ‮ ‬أزواجٍ‮ ‬وإنَّهمُ‮ ‬لخيرُ‮ ‬مشروعٍ‮ ‬لفِردَوس وإنه لخيرُ‮ ‬إستثمار،

وهمُ‮ ‬بكِ‮ ‬أولى من عَريسٍ‮ ‬بئيسٍ‮ ‬تعيسٍ‮ ‬مُبَحلِقٌ‮ ‬لما في‮ ‬جعبَتِكِ‮ ‬من دينار‮.‬

يحيا العَنَسُ‮ ‬يا إنتصارَ،

ويحيا العَنَتُ‮ ‬وقبلة على جبينِكِ‮ ‬حبيبتي‮ ‬إنتصارَ‮.

وأخرجي خارج الدار يا إنتصار , ولا ذنبَ‮ ‬ولا تثريبَ‮ ‬عليكَ‮ ‬وتوَجّهي‮ ‬بأوزارٍ‮ ‬غيرِ‮ ‬ذنب الخروج للغفّار،

إستغفري ,ف‬أنّ‮ ‬بابَ‮ ‬الرزق هو الإستغفار،ليُنزِلَ‮ ‬عليكِ‮ ‬من السماءِ‮ ‬المنحَ‮ ‬بكرمٍ‮ ‬ومدرار‮

وكَم وكَم من‮ (‬رجلٍ‮) ‬سَتُورِدِينَهُ‮ ‬يا إنتصارٌ‮ ‬وستَلفحُهُ‮ ‬بِسببِكِ‮ ‬النّارُ..

بِدأً‮ ‬مِن ولاة أمرٍ‮ ‬في‮ ‬ناصيةِ‮ ‬الحُكمِ‮ ‬يَرمَقونَكِ‮ ‬بإحتقار، نزولاً‮ ‬الى عَمائمَ‮ ‬كالحةً‮ ‬ضالّةٍ‮ ‬تَسرقُ‮ ‬وتدلّسُ‮ ‬جَهرَةً‮ ‬بإفتِخار، ثمّ‮ ‬أولو‮ ‬رَحِمٍ‮ ‬لا شاغلَ‮ ‬لهم الا حَكَّ‮ ‬مناخيرهُم بسذاجةٍ‮ ‬ومغرمون بالأهازيجِ‮ ‬والتخاصمِ‮ ‬والإنكار، ولا ننسى أولي‮ ‬قرابةٍ‮ ‬ذوو خسَّةٍ‮ ‬وطَمَعٍ‮ ‬لُؤماءُ‮ ‬وأشرار‮. ‬