جريدة الديار
الأربعاء 29 أبريل 2026 06:07 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الدقهلية: رقابة تموينية مشددة تُسفر عن 109 مخالفة تموينية بالتوازي مع وصول توريد القمح إلى 28000 الف طن خلال 48... وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى الاحتلال يصدق على بناء 126 وحدة استيطانية في جنين بالضفة الغربية مطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج المدرسية الصعبة قبل العام الدراسي الجديد ماذا قالت الصحافة العالمية عن ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ؟ مجلس الوزراء يُوافق على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال مايو عبر بوابة مصر الرقمية.. خطوات استخراج بطاقة التموين بدل فاقد 2026 وزير التعليم العالي يعقد اجتماعًا مع اللجنة الفنية للتصنيفات الدولية لمؤسسات التعليم العالي المصرية ضبط كيان غير مرخص لتصنيع الشيكولاته من بقايا البسكويت وزيت مجهول المصدر بالمنوفية البيت الأبيض: ترامب لن يبرم أي اتفاق إلا بعد وضع الأمن القومي الأمريكي في المقام الأول موعد نهائي الكونفدرالية بين الزمالك واتحاد العاصمة الحكومة: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%

جزيرة فرعون من أهم المعالم الأثرية والسياحية في طابا بجنوب سيناء.. تعرف عليها

قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون من أهم المعالم الأثرية والسياحية في طابا بجنوب سيناء،وتقع الجزيرة عند رأس خليج العقبة وسط جزيرة مرجانية تعد منطقة الغوص الثانية فى سيناء بعد رأس محمد وتبعد القلعة 250م عن شاطئ سيناء، 10كم عن ميناء العقبة، وأطلق على جزيرة فرعون عدة أسماء منها جزيرة المرجان، جزيرة جراى، ويطلق عليها أهل سيناء ثلاثة أسماء القلعة- القليعة- القريّة، مساحتها 325م من الشمال إلى الجنوب، 60م من الشرق إلى الغرب.

 تضم جزيرة فرعون فنار بيزنطى وكنيسة وقلعة إسلامية كانت حائط السد والنقطة الحصينة التى دافعت عن مصر ضد الفرس والصليبيين، وتتكون الجزيرة من تلين صغيرين تل شمالى وتل جنوبى بينهما سهل أوسط وتحوى الجزيرة منشئات بيزنطية تشمل فنار فوق التل الجنوبى وكنيسة بالسهل الأوسط وأدرك صلاح الدين أهمية موقع الجزيرة الإستراتيجى بعد مروره عليها أثناء حملته على الشام عام 567 هـ 1171م فأنشأ عليها قلعته الشهيرة.

وأنشأ الإمبراطور جستنيان فى القرن السادس الميلادى فنارًا بجزيرة فرعون لإرشاد السفن التجارية فى خليج العقبة لخدمة التجارة البيزنطية عن طريق أيلة يقع بوسط حصن أنشئ على التل الجنوبى بجزيرة فرعون والذى استغله صلاح الدين حين إنشاء قلعته بالجزيرة كتحصين جنوبى للقلعة.

وكانت توجد حامية بيزنطية من الجنود بجزيرة فرعون لحراسة الفنار وكانت لهم أماكن معيشة وغرف حراسة حول هذا الفنار فى مبنى محصّن مساحته 22م من الشرق إلى الغرب، 13م من الشمال إلى الجنوب مبنى من الحجر الجرانيتى المقطوع من نفس التل وبلاطات من الحجر الجيرى فى الأسقف وموقع الفنار وسط المبنى مساحته 7.5م طولًا، 4.80م عرضًا على يمينه سكن خاص لقائد الحامية البيزنطية وعلى يساره غرف حراسة وإقامة للجنود.

ولقد أعيد استخدام هذا المبنى فى عهد صلاح الدين الأيوبى كتحصين جنوبى لقلعته وأحاطه بسور دفاعى وكان لجنود الحامية كنيسة تم اكتشافها بالسهل الأوسط بنيت من الحجر الجيرى المشذّب ومادة ربط من الجير وعثر على الكنيسة كاملة بأحجار البناء وعليها كتابات يونانية ورموز مسيحية ولم تتعرض لأى سوء بعد إنشاء صلاح الدين لقلعته بالجزيرة.

وتعد القلعة قيمة تاريخية وثقافية هامة وتحوى منشئات دفاعية من أسوار وأبراج وفرن لتصنيع الأسلحة وقاعة اجتماعات حربية وعناصر إعاشة من غرف الجنود وفرن للخبز ومخازن غلال وحمام بخار وخزانات مياه ومسجد أنشأه الأمير حسام الدين باجل بن حمدان

وبنيت القلعة من الحجر النارى الجرانيتى المأخوذ من التل التى بنيت عليه القلعة واستخدام مونة من القصروميل المكون من الطفلة الناتجة عن السيول أى كان بناؤها تفاعلًا بين الإنسان والبيئة كما حرص صلاح الدين على اختيار موقع استراتيجى فى جزيرة (جزيرة فرعون) وبنى قلعته على تل مرتفع عن سطح البحر شديد الانحدار فيصعب تسلقه.

وتقع القلعة فوق تلين كبيرين تل شمالى وتل جنوبى بينهما سهل أوسط كل منهما تحصين قائم بذاته قادر على الدفاع فى حالة حصار الآخر ويحيط بهما سور خارجى كخط دفاع أول للقلعة كما حفرت خزانات مياه داخل الصخر فتوفرت لها كل وسائل الحماية والإعاشة وكان خير اختيار للماضى والحاضر والمستقبل

وتتمثل العناصر الدفاعية بالقلعة فى سور خارجى كخط دفاع أول يدعمه تسعة أبراج دفاعية ثم تحصينين شمالى ويخترقه 14 برج من بينها برج للحمام الزاجل، وتحصين جنوبى صغير، ولكل تحصين سور دفاعى كخط دفاع ثانى، ويدعّم هذه الأسوار مجموعة من الأبراج بها مزاغل للسهام على شكل مثلث متساوى الساقين فى المواجهة وقائم الزوايا فى الجوانب لإتاحة المراقبة من كل الجهات وبعض هذه الأبراج يتكون من طابق واحد وبعضها من طابقين وبالبعض ثلاثة مزاغل والأخرى خمسة أو ستة مزاغل واستخدمت فى أسقف الأبراج فلوق وسعف النخيل.

وينوه الدكتور ريحان إلىيث قامت هيئة الآثار المصرية عام 1986 بأعمال حفائر شاملة بالقلعة كشفت عن أساسات الأبراج والمنشئات الدفاعية والمدنية والدينية وبناءً عليها تمت أعمال الترميم طبقًا للأصول الأثرية باستخدام نفس الأحجار المتساقطة من مبانى القلعة وأصدرت كتاب عن تاريخ القلعة وعناصرها المعمارية عام 1986 كان ضمن الوثائق التاريخية التى أكدت حق مصر فى طابا، كما قامت بأعمال حفائر متتابعة مواسم 1988 – 1989 كشفت عن أهم الآثار التى أكدت تاريخ بناء القلعة فى العصر الأيوبى ومنها لوحتين تأسيسيتين، لوحة إنشاء فرن لتصنيع الأسلحة داخل القلعة ولوحة إنشاء تحصينات وسور دفاعى بها، كما قامت وزارة الآثار بأعمال ترميم وتطوير للقلعة افتتح فى سبتمبر 2012 تضمن حماية أسوارها الخارجية وترميم خزان المياه وتوفير استراحات خشبية من برجولات لراحة الزائرين وتأمين الصعود إلى القلعة وخطة إضاءة شاملة تتيح إضاءتها ليلًا لتظهر بأجمل صورة

ومؤخرًا تم تجديد شبكة الإضاءة بالقلعة فتظهر القلعة لروادها فى ثوب جديد كتاج ملكى يزين رأس خليج العقبة.