جريدة الديار
الخميس 24 سبتمبر 2026 06:06 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
التفاصيل الكاملة لتداعيات حادث انهيار منزل بقرية برهمتوش التابعة لمركز السنبلاوين دقهلية بشرى سارة لأبناء الدقهلية.. إنطلاق خدمات المرور الإلكترونية الأحد المقبل مدير مكتبة الإسكندرية يدعو لمراجعة الخطاب الديني .. خلال مؤتمر «الهوية الوطنية» محافظ القاهرة: بدء تطبيق منظومة الأكشاك الموحدة بالمنطقة الشمالية محافظ الغربية يطمئن على مصابين حادث طريق حانوت سنباط بمستشفى زفتى العام وينعي الضحايا «غرينبيس» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: التلوث البلاستيكي يكلف اقتصادات مصر والمغرب وتونس ما يصل إلى 5.5 مليار دولار سنويًا محافظ الجيزة يلتقي وفدًا من وزارة المالية لبحث إطلاق النموذج الوطني للموازنة التشاركية بالمحافظة نميرة نجم: إسرائيل تستبيح قتل و إبادة اطفال غزة بإسم قانون الغابة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تُشارك في اجتماع وضع المُقترح الوطني لتنفيذ إعلان عمان - برلين للدمج العالمي بوزارة التضامن الاجتماعي لا تُسلّم بطاقة ATM للغرباء وحافظ على رقمك السري .. تحذيرات للمواطنين من البنك المركزي بمشهد من فيلم أكشن هندي.. إيران ترد على تهديد ترامب بإبادتها (فيديو) السيسي يؤكد ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية

باحث أثرى لقراء «الديار»: انتظروا افتتاح ضخم وعالمى لـ«طريق الإله»

ط
ط

بات الحديث عن الحدث الأكبر والأضخم الذي ستشهده مدينة الأقصر عما قريب هو محط الأخبار ليس على المستوى المحلي وحسب بل على المستوى العالمي خاصةً بعد موكب المومياوات الذي تابعه العالم ومحطاته التلفزيونية وشاشاته الفضائية وصحفه ومواقعه الإخبارية في إفتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

وهو ما دفع "الديار" إلى أن تتجه إلى الباحث الأثري أحمد السنوسي، ليسلط الضوء على تاريخ ما يطلق عليه اليوم طريق الكباش والذي من المنتظر الإحتفال بتطويره بنسق يتماهى مع ذات العظمة التي شهدها موكب المومياوات.

فقال "السنوسي" لموقع "الديار"، إن طريق الكباش الذى سيكون أقدم طريق في العالم بأسره، كان يعرف باسم طريق أمون أو طريق الإله أمون، حيث تم إنشاءه في عصر الدولة الحديثة وبالأخص في عهد الأسرة 18 وعهد الملك أمنحتب الثالث.

وهذا الطريق أنشأه مهندس الملك ويدعى (أمنحتب بن حابو) وهو نفسه مهندس ومخطط البناء لمعبد الأقصر الموجود الآن، فلقد تولى العديد من المناصب الرسمية وأهمها المهندس والمشرف على الكثير من منشأت الملك أمنحتب الثالث، ومنها "المعبد الجنائزى" الذي بناه في غرب طيبة الذي يوجد أمامه تمثالا ممنون. ومن ثم بناء طرق الكباش الموصل بين معبد الأقصر ومعبد الكرنك.

ومن المؤكد التاريخى بأنه تم الانتهاء من المعابد وهذا الطريق قبل مماته، حيث أنه توفى في العام 31 من حكم الملك أمنحتب الثالث، حيث كان قد انتهى فعلا من عمل طريق الكباش ومعبد الأقصر والمعبد الجنائزى.

وقد أفادتنا هذه المعلومات من مقبرة (رع موزا) الذى كان يشغل منصب حاكم طيبة في عهد الملك أمنحتب الثالث وسنين فقط في عهد أمنحتب الرابع (اخناتون).

الباحث الأثرى أحمد السنوسى

وقد سمى هذا الطريق فعلا باسم (وات نتر = طريق الإله) لإبراز المعبد وإبراز محوره، ثم أطلقوا عليه فيما بعد أسم (تا ميت رهنت) وهو يعنى طريق الكباش، ويبلغ طول هذا الطريق بالتحديد 2700 مترا، وبرجوعنا إلى أصل التسمية الحقيقى فهو يعنى طريق الإله.

وتوجد في النصوص المصرية القديمة، طريقين عرفوا باسم طريق الإله، لذلك يحدث الخلط أحيانا بينهما، الطريق الأول وهو الأقدم بطبيعة الحال وهو طريق فقط - القصير.وهو الدرب الجبلى الذى يصل بين البحر الأحمر ووادى النيل، ويبلغ طوله الاجمالى 90كم.

وأن المصريين القدماء إمتدوا فى السير نحو الدرب الجبلي فى إتجاه البحر (مدينة القصير حاليا) ووضعوا أبراجا لتصبح دليلا لهم في السير حتى يعرفوا الطريق إلي الدرب، حتي وضعوا 15 برجا، وبالوصول لكل برج ترى البرج الذي يليه، إلي أن تصل لشاطئ البحر الأحمر.

والطريق الثانى وهو الذى يعنينا الآن وهو طريق الكباش والذى سوف يفتتح عالميا في أيام قليلة، ولذلك فإننى في غاية الثقة بأنه سوف يكون عالميا وسوف يهتم به العالم أجمع والمتخصصين، كما يهتموا بالطريق الأول، ويحكى عنه في القنوات التليفزيونية والقنوات المتخصصة بالتاريخ المصرى. وهكذا سوف يعرف العالم أجمع بأهمية الطرق التاريخية والموجدة في مصر، دون سائر الأقطار الأخرى.

هذا الطريق له جلاله من ناحية أخرى، حيث أن هذا الطريق كان يشهد كافة مواكب الأعياد المقدسة للمصري القديم مثل (عيد الإوبت) ويجب علينا ألا ننسى الآن مكتشف هذا الطريق منذ 72 عاما، وكان ذلك في عام 1949 على يد الأثرى المرحوم (زكريا غنيم) عندما أكتشف 8 تماثيل ورغب في إحياء هذا الطريق، إلا أن هذا المشروع تعطل عدة مرات لأسباب شعبية وسياسية على مراحل متعددة، وكانت أخرها في عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك.

خريطة طريق قفط قصير

ولذلك قلت من قبل، بالشكر والتقدير للقيادة السياسية الرئيس عبد الفتاح السيسى، والذى قرر وعقد العزم على إنهاء المشروع في غضون ثلاثة سنوات، بدعم غير محدود تجاوز حتى الآن المليار جنيه.وتجاوز حجم إنجاز المشروع أكثر من 97 في المئة، حيث شملت عمليات البعثات الأثرية القائمة على المشروع ترميم الكباش طبقا لأحدث التقنيات الأثرية العالمية وإزالة التعديات والإشغالات القائمة على الطريق، مع توفير خدمات سياحية متكاملة على هامش الطريق مع تأهيل الزيارة لذوي الاحتياجات الخاصة، كل ذلك بأياد مصرية خالصة لها منا كل الشكر والتقدير والاحترام.

ومن الناحية الاثرية فقد عاد علينا عند إحياء هذا الطريق، الفضل في عدد من الاكتشافات الأثرية التي جاءت صدفة خلال أعمال الحفائر، مما دفع وزارة الآثار لإقامة متحف مفتوح لمنطقة طريق الكباش يعرض بها القطع الأثرية التي جرى اكتشافها.

ومن هذه الاكتشافات والتي سوف يراها العالم بأسره، مقياس للنيل من عهد الأسرة 25، ومعاصر النبيذ التى تعتبر الأكمل في حالتها. وكذلك عدد من أحواض الفاكهة والورد، وبعض المقصورات لاستراحات الزورق المقدس مما يدل على أهمية هذا الطريق منذ القديم من الزمان.