جريدة الديار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 06:59 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رائحة غامضة قادت الشرطة إلى جريمة داخل شقة في شبرا الخيمة .. والطفلة كانت شاهدة على النهاية مدحت الشيخ يكتب: أكتوبر الذكرى الخالدة 10 أكتوبر ..فتح باب الترشح لانتخابات التجديد النصفي للنقابة الفرعية للصحفيين بالإسكندرية مواعيد فتح وغلق المحلات والمولات في التوقيت الشتوي استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة أزمة رونالدو وجيسوس تتصاعد.. قائد البرتغال يشترط رحيل المدرب للعودة للمنتخب إزاي تتحدد قيمة المعاش المستحق للمواطن عند خروجه؟ ميليشيا الحوثي تعلن استهداف مطار أبها السعودي بصاروخ باليستي.. وتحذر شركات الطيران موعد تطبيق التوقيت الشتوي وضوابط غلق المحلات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع إجراءات تشكيل فرق متخصصة للتنمية الاقتصادية بقرى المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود وحدة السكان المركزية بالوزارة خلال سبتمبر 2026 رئيس جامعة دمنهور يشهد وضع إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول

حوار إستراتيجي مصري أمريكي حول أزمة سد النهضة وحقوق الإنسان والسودان

سامح شكري وزير الخارجية
سامح شكري وزير الخارجية

وصل وزير الخارجية، سامح شكري، إلى واشنطن، الجمعة الماضي، لترؤس وفد مصر في أول جلسة حوار استراتيجي مصري-أمريكي منذ 2015، وهو الحوار الذي بدأت فكرته في نهاية الثمانينيات، وأخذت شكلًا مؤسسيًا في نهاية التسعينيات، وعقدت آخر جلساته في أغسطس 2015، بحضور شكري، ووزير الخارجية اﻷمريكي وقتها، جون كيري.
وبخلاف لقاءات ينتظر أن يعقدها شكري مع أعضاء في الكونجرس، ومع عدد من المؤسسات البحثية، من المقرر أن تتطرق أجندة جلسة الحوار الاستراتيجي إلى مناقشة الخلاف بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حول ملف الحريات والديمقراطية، والذي سبق وتعهدت إدارة جو بايدن بالاهتمام به.

وكان الخلاف حول ملف حقوق الإنسان والديمقراطية في مصر تسبب في تعليق جزء من المعونة العسكرية في وقت سابق من العام الجاري، كما أنه حال دون ترتيب لقاء يجمع الرئيسين المصري والأمريكي حتى الآن، بحسب المصادر المصرية الحكومية، وذلك رغم مكالمات هاتفية بين الرئيسين في ربيع العام الجاري مع تمكن مصر من إنهاء أزمة متفجرة عسكريًا بين إسرائيل وقطاع غزة.

وصول شكري إلى واشنطن أتى على خلفية سجال داخل الكونجرس، حول استمرار تراجع أحوال حقوق الإنسان وفرص الديمقراطية في مصر، ومطالبات الإدارة الأمريكية للقاهرة بتحقيق تقدم في هذا المجال.

المسؤولون المعنيون قالوا إن قرار الرئيس المصري بوقف حالة الطوارىء، نهاية الشهر الماضي، لقي اهتمامًا من الأعضاء القريبين من مصر في الكونجرس، وكذلك كان الحال بالنسبة لاستراتيجية حقوق الإنسان التي أطلقت في سبتمبر. ولكن المسؤولين أنفسهم أقروا أن حزمة القوانين التي تم تمريرها في أعقاب ذلك، والتي وسعت من دور المؤسسة العسكرية في حفظ الأمن الداخلي أثارت علامات استفهام وتحفظ لدى أعضاء الكونجرس غير الراضين عن أداء مصر في الحقوق والحريات.

العنوان الثاني للعلاقات الثنائية المتوقع مناقشته بحسب ذات المصادر، هو عنوان اقتصادي واسع حيث تسعى مصر لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الخارجية خاصة في مجالات الطاقة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا.
تقليديًا كانت جلسات الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي تنقسم إلى شقين: أحدهما يتناول التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، بعيدًا عن العلاقات العسكرية التي تدار في مجملها من قبل المؤسسة العسكرية في القاهرة وفي واشنطن، إلى جانب الحوار الرئاسي. أما الشق الثاني هو شق إقليمي كان حتى بداية الربيع العربي يتعلق بالملف الفلسطيني والأوضاع في المشرق العربي، خاصة العراق، ثم امتد ليشمل التعاون في مكافحة الإرهاب ومواجهة القرصنة، فإن الشق الإقليمي في المباحثات الحالية سيتناول الجهود المصرية المستمرة في استبقاء التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية، التي تمكنت مصر من تحقيقها ربيع العام الجاري، كما ستتناول أيضًا التطورات الجارية في السودان بعد الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي، والذي تسعى واشنطن وعدد من الحلفاء الغربيين لإنهائه، بينما تطالب القاهرة واشنطن والعواصم الغربية والإقليمية المعنية بتفهم ما تصفه بتعقيدات الوضع في السودان، خاصة في ظل الوضع المتفجر في إثيوبيا ومجمل تحديات الاستقرار في منطقة الشرق الإفريقي،و ملف سد النهضةالذي سيكون «عنوان بارز» على أجندة المباحثات، نظرًا لتخوف مصر من التأثيرات السلبية لاستمرار أديس أبابا في عمليات ملء السد وتشغيله دون تشاور مع السودان ومصر.
كما سيشمل الحوار التطورات على الأرض في إثيوبيا في ظل تقدم جبهة تحرير تيجراي في مواجهة الجيش الفيدرالي. وكذلك الأوضاع في لبنان في ظل عجز حكومة نجيب ميقاتي، وأيضًا التعامل مع سوريا يوجد على أجندة الحوار.