جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:45 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
استعدادات مكثفة بالإسكندرية تحسبًا لسقوط الأمطار المحافظ يتابع أعمال اللجنة الخماسية بمدينة بلقاس .. وإعدام 30 كيلو جرامًا من الأغذية المصنعة وتحرير 33 محضر واشنطن أبلغت دولاً خليجية بالاستعداد لتحرك عسكري محتمل ضد إيران تنبيه مهم .. احذروا التعاملات الإلكترونية من 11 مساء الخميس وحتى صباح الجمعة لمحات سريعة في حالة الطقس اختبار فرحات بن قدارة ثلاثي العوامل لمشاريع التنمية العربية وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر

الطفل الملهم بجناح الأزهر.. وُلد بلا عينين وبلا أنف

الطفل الذهب بجوار عائلته
الطفل الذهب بجوار عائلته

قد يأخذ الله منك نور هلال ليمنحك نور ودفء شمس، فاحمد الله على ما وهبه لك وانعم بنعمه، لتحقق ما تتمناه وتحلم به، في الساعات الأولى من عمل معرض القاهرة الدولي للكتاب يدخل طفل صغير بإرادة كبيرة يبلغ من العمر ٨ سنوات، قد حرمه الله نور البصر ومنحه البصيرة؛ بلا أنف لكن حاسة اللمس تزن الذهب من دقتها، جميل بروحه وبما يقدمه، أطلقوا عليه الطفل المعجزة بإرادته وإصراره، هو الطفل الأزهري محمد أحمد سيد.

طفل موهوب يتمتع بصوت عذب جميل يتلو به القرآن الذي يحفظ منه الكثير وينشد به الأناشيد والابتهالات، ألهم زوار جناح الأزهر بمعرض الكتاب الحماس والسعادة، فما أن بدأ يتلو القرآن وينشد الابتهالات حتى احتفى به جناح الأزهر لاعتزازهم بهذا الطفل النابغة العبقري.

تحكي والدته عنه وتقول: يبلغ محمد ٨ سنوات، مرت علينا وسط إحباط كبير من الأطباء بصعوبة أن يعيش محمد فالكل أجمع على استحالة أن يعيش ولو لأسبوع واحد حيث ولد بدون عينين ولا أنف وكان لديه ثقب في القلب، قالوا لي: "ريحي نفسك مش هيعيش وخلفي غيره"، هذه كانت كلمات كل الأطباء، لكن مع أب وأم محتسبين وصابرين وراضيين بما أراد الله، يكون الوضع مختلف فتغير حال الطفل وأصبح بحق نعمة كبيرة من الله.

وأكملت حديثها بأنه مع الوقت أصبح محمد يعطينا كل يوم درسًا وعبرة، وخصوصا مع مواجهته الكثير من التنمر، وعن أصعب المواقف التي واجهتها قالت: عدم قبول أي مدرسة له ورفضهم رفضا قاطعا له متعللين بعلل كلها تحمل تنمر أو شفقة، ناشدت الجميع وكل المسؤولين على أن يقوم بأحدهم بإقناع أي مدرسة لالحاق ابني ولكنها كلها محاولات باءت بالفشل، لأفقد الأمل تماما خاصة وأن ابني جاوز سن المدرسة بعامين.

ولكن يشاء الله أن يثلج قلبي ويملأ الفرح أسرةً صابرةً وراضية، فيجمعني لقاء بمعلمة من الأزهر الشريف فأخبرتها بمأساتي بعدم استطاعتي أن ألحق نجلي بالدراسة لتقول لها: الأزهر بابه مفتوح ولم ولن يغلقه أبدا في وجه أحد، وفوجئت في المساء باتصال هاتفي من أحد المعلمين بالأزهر يطلب مني إحضار ورق نجلي لإلحاقه بالأزهر الشريف، فكانت المفاجأة الأجمل والهدية الأرقى، موجهة الشكر للأزهر الذي حقق حلم حياتها بقبول نجلها، مؤكدة أنها كانت فقدت الأمل في أن تقبل أي مدرسة بابنها.

أما الطفل الأزهري محمد فيقول: والدتي كانت تعطيني الهاتف وبعض أجهزة الصوت موجود عليها القرآن فتعلمت تشغيل هذه الأجهزة وبدأت أحفظ من خلالها القرآن وبعض الابتهالات والأناشيد الدينية والوطنية.

وعن أمنياته قال:" أحلم بأن أكون منشدًا وقارئًا للقرآن الكريم، وأرجو من الجميع ألا يتنمروا عليَّ، لأن ذلك يحزنني ويحزن والدتي.. أنا إنسان مثلكم".