جريدة الديار
الأربعاء 29 يوليو 2026 01:11 مـ 14 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تظلمات الثانوية العامة 2026.. توضيح عاجل بشأنها درجات الحرارة ترتفع مُجددًا.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس اليوم الأربعاء الإسكان: إقبال كبير على حجز الأراضي وسرعة ملحوظة في استكمال الإجراءات والسداد إلكترونيًا كل ما تريد معرفته عن تظلمات الثانوية الأزهرية 2026 وكيل تعليم ببني سويف يزور منزل الرابع على الجمهورية بالشعبة العلمية ”علوم” بشرى سارة لطلاب الثانوية العامة 2026.. مفاجأة بشأن تنسيق كليات القمة تخترق المنشآت المدفونة داخل الجبال.. أبرز القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز عودة الأجواء الحارة.. موجة طقس حار تضرب البلاد بداية من اليوم اليونان تأمر مواطنيها بإخلاء العديد من المجتمعات والتوجه للشواطئ القريبة جيش الاحتلال يزعم ضبطه عشرات الأسلحة لـ«حزب الله» جنوب لبنان محافظ الإسكندرية يستقبل وزير العمل في بداية جولة جديدة تستهدف توفير فرص عمل.. وتنمية مهارات الشباب

سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء.. أحدث إصدارات سرجون كرم

سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء
سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء

صدر عن المؤسّسة العربيّة للدراسات والنّشر في عمّان وبيروت ديوان جديد للشّاعر اللبناني/الألماني سرجون كرم بعنوان "سمكريّ الهواء -العليم بكلّ شيء" بتسعة وخمسين قصيدة موزّعة على 176 صفحة. لا ريب في أنّ الإيقاع يهب للقصيدة هويتها الشعرية فيتسلّل إلى قلوبنا.

في ديوان "سمكري الهواء" تجد ثمة احتفاء واضح بإيقاع القصيدة ومن هنا تكمن مهارة الشاعر وقدراته على ملء الوعاء بعبير المشاعر الإنسانية والصور الشعرية الدالة واللغة الموحية، شأن اللفظ المفرد الذي يبدو محايدًا وهو في المعجم اللغوي بيد أنه يُشحن بطاقات تعبيرية مضافة في سياق القصيدة الحية.

أعود من غابة الشّعراء/ كما دخلتُ/ذئبًا منفردًا/ مزنّرًا بالرمل المتحرّك/ في التّأويل والخرافة، تُشكل الصور الشعرية أهم أداة للتفاعل بالعلم لدى المتميز المبدع والأصيل، لأنها نابعة من صميم عملية التخيل ومنه تنبثق وإليه تعود.

ديوان" سمكري الهواء" مرجعيّ وإدراكيّ يشكّل محتوى وهدفًا من حيث تنوّع الأفكار، فالفكر داخل البيت الشعري كالسائل داخل الإناء: حلو أو مر أو مالح.

"ونحنُ صاعدون برجَ بابل/وكلٌّ يقطف من عمود الملح/وعمودِ النارِ ورقةَ فتواه/في أشكال الحكمِ/ومسألة الجندرِ وإبرِ تكبيرِ الشّفاه/والشّاعراتِ الجميلاتِ على الفيسبوك/واللايكاتِ فيهنّ... أقول لنوح: لا ذنبَ لك/سوى أنّك في فلككَ ربطتَ منقار نقّار الخشب".

في "سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء" يشعر القارئ بالحب والجمال وغصة الهمّ والسخرية أحيانَا مما آلت إليه أحوالنا، فيه الطفل الراغب في كل متعة والحكيم العازف عن الحياة والمواطن المقهور والساخط والشاعر الديّان لحركة الحداثة الشعريّة العربيّة .

يعيدنا الدكتور سرجون إلى النشاط اللغوي وفقًا لبنية شعرية خاصة به تلقي بالقارئ الحديث إلى لحظة تأمّل ويبعث في هذه الألفاظ المتكلسة نشاطًا لغويًا منحها الدلالات اليومية ضمن السياق الحي للديوان، "مثل حشرة/يكتب الهايكو عنها/لم أر كائنًا يلبط حائط جنّته/مثل الشاعر العربيّ"، فتخرجُ المعاني من بين يديه إبداعًا جماليًّا ومعرفيًّا فريدًا ينسجُ منه للقارئ فخًّا لذيذًا يقول معه: لا أريدُ أن أخرج من متاهة هذا النّصّ.

الشاعر الدكتور سرجون كرم حمل مواقف وثقافة وأفكارًا ومعتقدات وأخيلة في" سمكري الهواء".