جريدة الديار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 02:51 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا نائب رئيس القابضة لمياه الشرب يتفقد معرض تكنولوجيا المياه وكيل وزارة الرياضة بالإسكندرية في ضيافة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

علام: لا حرج شرعا في العمل بمقابر غير المسلمين

شوقي علام
شوقي علام


أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن العمل في مقابر غير المسلمين جائز وقد يثاب عليه فاعله إذا نوى به تنفيذ أمر الله في دفن بني الإنسان، وجاء كلام المفتي ردًا على سؤال يقول: أعمل مقاولًا معماريًّا في كل ما يخص البناء والتشطيب، وبناء المقابر وتجهيزها. فهل يجوز لي العمل في بناء وحفر وترميم مقابر غير المسلمين؟.

ونشر موقع دار الإفتاء عبر صفحته الرئيسية فتوى الدكتور شوقي علام الذي قال فيها مجيبًا على السؤال: يجوز العمل في بناء المقابر وحفرها وترميمها؛ سواء أكان ذلك للمسلمين أم لغير المسلمين، ولا حرج عليك في ذلك شرعًا؛ لأن هذا العمل داخل في عقد الإجارة المشروعة بالقرآن والسنة والإجماع، وقد تواردت نصوص الفقهاء على جواز ذلك، بل ينال المسلم الثواب على هذا العمل إذا نوى به الإعانة على الامتثال لأمر الرحمن بدفنِ بني الإنسان، كما أن هذا يُعدُّ من جملة السعي في العمل، وطلب الرزق، وتحصيله الذي حثت عليه الشريعة الإسلامية.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه من الأمور التي حثت عليها الشريعة الإسلامية: السعي على العمل، وطلب الرزق، وتحصيله؛ قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، ثُمَّ يَغْدُوَ -أَحْسِبُهُ قَالَ: إِلَى الْجَبَلِ- فَيَحْتَطِبَ، فَيَبِيعَ، فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ» أخرجه البخاري في «صحيحه».

كما ذكر المفتي حديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «طَلَبُ كَسْبِ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ» أخرجه ابن الأعرابي والطبراني وابن المقري في «المعجم»، والشهاب القضاعي في «المسند»، والبيهقي في «السنن الكبرى» و«شعب الإيمان» واللفظ له.

وتابع علام: والصورة المسؤول عنها: هي عبارة عن عقد يتم بين طرفين: أحدهما بالعمل والجهد، وهو بناء المقابر وتجهيزها، والآخر ببذل المال له مقابل هذا العمل المحدد والمتفق عليه بينهما، ويُعرَف هذ العقد في الفقه الإسلامي بعقد الإجارة.

وأضاف المفتي أنه قد جاءت الأحاديث النبوية المطهرة بجواز استئجار المسلم لغير المسلم، واستئجار غير المسلم للمسلم وإعانته في عمله مقابل أجر، كما تواردت نصوص الفقهاء على جواز إجارة المسلم نفسَه لغير المسلم في الجملة خاصة إذا كان المسلم من ذوي الصناعة والحرفة.

وتابع: بل قد نصَّ فقهاء الحنابلة على مشروعية إجارة المسلم نفسه مِن أجْل حفر القبور الخاصة بغير المسلمين، ونقلوا ذلك أيضًا عن الإمام محمد بن الحكم وهو من كبار أئمة السلف الصالحين ومن شيوخ الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

وواصل مفتي الجمهورية: ولا يقال إنَّ في هذا العمل مخالفةً للثوابت في عقيدة المسلمين، أو خروجًا على أحكام الشرع ومعتقدات الدين؛ لأنَّ القبر ليس من خصائص الأديان، بل هو للدفن ومواراة جسد الإنسان، ولا علاقة لذلك بالمعتقد أو الإيمان؛ إذ قال تعالى في معرض الامتنان: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: 21]، فتبيَّن مِن ذلك أنَّه مشترك إنساني، لا أصل عقائدي، وأنَّ بناء القبر في ذاته ليس معصية، بل هو سُنَّة الله في الخلق ماضية، فالدفن حقٌّ للآدمي بعد وفاته، وصيانةٌ لحرمته، وحفظٌ لأمانته؛ حتَّى تُمنَع رائحتُه، وتُصانَ جُثَّتُه، وتُحفَظَ كرامتُه.