الأربعاء 30 نوفمبر 2022 02:10 صـ 7 جمادى أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

مدير الـ«سي. آي. إيه»: الصين لم تلغي خططها لغزو تايوان

مدير ال سي اي ايه ويليام بيرنز
مدير ال سي اي ايه ويليام بيرنز

افاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وليام ‏بيرنز بأنّ الدروس التي استفتها الصين من غزو روسيا لأوكرانيا لم تنل ‏من عزمها على غزو تايوان بل جعلتها تعيد حساباتها بشأن متى ‏وكيف ستفعل ذلك.‏

وخلال "منتدى آسبن الأمني" في ولاية كولورادو غرب قال بيرنز ‏‏"يبدو لنا أنّ الحرب في أوكرانيا من منظور بكين لا تؤثّر حقاً في ‏مسألة ما إذا كانت القيادة الصينية قد تختار استخدام القوة ضدّ تايوان في ‏السنوات القليلة المقبلة، بل متى وكيف ستفعل ذلك.‏

وقلل المسؤول الأميركي من شأن التكهّنات التي ترجّح إمكانية أن يتّخذ ‏الرئيس الصيني شي جين بينغ قراراً بغزو تايوان في وقت لاحق من هذا ‏العام، وتحديداً بعد اجتماع مهمّ للحزب الشيوعي الحاكم، ‏

وقال بيرنز "يبدو لنا أنّ مثل هذه المخاطر تتزايد كلّما اقترب هذا العقد ‏من نهايته.‏

ورجّح بيرنز، أن تكون بكين منزعجة من المسار ‏الذي سلكته الحرب في أوكرانيا، واصفاً غزو روسيا لجارتها بأنّه فشل ‏استراتيجي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعتقد أنّ بإمكان قواته ‏أن تنتصر على كييف في غضون أسبوع واحد.‏

وبالنسبة لمدير الـ"سي آي إيه" فإنّ أحد الدروس التي استخلصتها بكين ‏من هذه النتيجة هو أنّه "لا يمكنك أن تحقّق انتصارات سريعة وحاسمة" ‏إذا لم تُلق بثقل عسكري كافٍ في المعركة.‏

وأضاف "أعتقد أنّ الدرس الذي يتعلّمه القادة والعسكريون الصينيون هو ‏ضرورة حشد قوة مهيمنة كثيراً" لتحقيق الانتصار، مشدّداً أيضاً على ‏أهمية السيطرة على الفضاء المعلوماتي والاستعداد لعقوبات اقتصادية ‏محتملة. ‏

وعلى غرار مسؤولين أميركيين آخرين، أكّد بيرنز أنّ الصين وإن كانت ‏تدعم روسيا لفظياً فهي لا تقدّم لها دعماً عسكرياً في حربها في أوكرانيا.‏

وتبدي الولايات المتحدة قلقاً إزاء تزايد الضغوط العسكرية الصينية على ‏تايوان في السنوات الأخيرة.‏

وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها ولا بدّ في نهاية ‏المطاف من إعادة توحيدها مع البرّ الرئيسي، وبالقوة إذا لزم الأمر.‏

وقبيل إدلاء المسؤول الأميركي بتصريحه هذا، قال السفير الصيني لدى ‏الولايات المتّحدة تشين غانغ خلال المنتدى الأمني نفسه إنّ بلاده ما ‏زالت تدعم عملية سلمية لإعادة توحيد الجزيرة مع البرّ الرئيسي.‏

وأضاف السفير الصيني لا نزاع، لا حرب: هذا هو أهمّ اتفاق بين ‏الصين والولايات المتحدة، مبدياً في الوقت عينه أسفه لأنّ الولايات ‏المتحدة تتراجع تدريجياً عن سياستها القائمة على الاعتراف بدولة ‏صينية واحدة تمثّلها بكين.‏

وشدّد السفير الصيني على أنّه فقط من خلال الالتزام الصارم بسياسة ‏صين واحدة، والوقوف معاً صفاً واحداً في رفض استقلال تايوان، يمكن ‏ان نصل إلى إعادة توحيد سلمية. ‏

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن اثار غضب الصين في أواخر مايو حين قال إنّ بلاده لن تتوانى عن التدخّل عسكرياً للدفاع عن ‏تايوان إذا ما شنّت الصين هجوماً عسكرياً ضدّها".‏

لكن في اليوم التالي عاد بايدن وأكّد أنّ سياسة "الغموض الإستراتيجي" ‏التي تتّبعها بلاده إزاء هذا الملف لم تتغيّر، وهي سياسة تقوم على ‏الاعتراف دبلوماسياً بالبّر الصيني والالتزام في الوقت نفسه بإمداد تايوان ‏بالأسلحة للدفاع عن نفسها.‏

وأمس الأربعاء قال بايدن للصحفيين إنّه يعتزم" إجراء محادثة مع نظيره ‏الصيني خلال الأيام العشرة المقبلة.‏