جريدة الديار
الأربعاء 5 أغسطس 2026 10:37 مـ 21 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وفد ”أوقاف دمياط” يهنئ وكيل وزارة التربية والتعليم بتجديد الثقة بيتكوين تستقر فوق 64 ألف دولار مع ترقب اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز اليونان: إجراءات لدعم ضحايا حرائق الغابات بإقليمي ”أتيكا” و”فيوتيا” الفاو تحذر من موجة ارتفاع جديدة في أسعار المواد الغذائية عالميا لبنان: شهيد و11 جريحا في غارة على تبنين.. ونزوح من المنصوري واستمرار حرائق كفرشوبا وحلتا الأرصاد: ارتفاع نسبة الرطوبة بدءا من الغد وحتى الثلاثاء القادم بما يتراوح بين 80 إلى 90% أزمة المهاجرين بين المغرب وإسبانيا تصل إلى كأس العالم 2030 الأمم المتحدة تحذر: ظاهرة النينيو تشتد دافعة 49 مليون شخص إضافي نحو الجوع الحاد الجيش الأمريكي يعلن إعادة توجيه 48 سفينة ضمن عمليات بحرية ضد إيران محافظ البحيرة تتابع أعمال تطوير شارع دهليز الملك برشيد وزيرا خارجية مصر وقطر يبحثان الإعداد للاجتماع المقبل للجنة العليا المشتركة جمارك مطار القاهرة تحبط تهريب كميات من القات وأقلام المونجارو وكريمات البشرة

بعد مرور شهرين على قمة جدة : هل حقق العرب إنتصارا على الهيمنة الأمريكية؟

جانب من زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية
جانب من زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية


الديار - هبه حرب

شكلت قمة جدة حدثا فارقا في العلاقات بين الدول العربية وواشنطن بعد مرور نحو شهرين على انعقادها فى السادس عشر من يوليو الماضى ، فقد سبقها تراجعا عن الإهمال الأمريكى المتعمد لمنطقة الشرق الأوسط ، بجانب إستقبال فاتر من ولي العهد السعودي للرئيس الأمريكي، ومبادرة عربية بمواقف مسبقة عكس الأجندة الأمريكية التي كانت تتبناها إدارة بايدن.

ونتج عنها عودة بايدن خاوي اليدين عقب لقائه مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي و مصر و الأردن و العراق ، فلا حلف عسكري عربي مع دولة الإحتلال ، وأيضاً لا زيارة نفطية بعيداً عن قرارات تحالفات أوبك و أوبك بلس.

ويحسب ذلك نجاح كبير للدبلوماسية العربية، حيث إتخاذ القادة العرب خطوات تتوافق مع أولويات المنطقة، حتى وإن كانت لا تتوافق مع الرغبات الأمريكية.

وتعليقاً على ذلك أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق خلال تعليقه على قمة جدة، أن القمة تعد انتصارا للدبلوماسية المصرية بشكل خاص والعربية بشكل عام بدون أدنى شك .

وقد أرجع الدبلوماسي المصري و مستشار الأمين العام للجامعة العربية ذلك ، إلى أن الرئيس جو بايدن أتي إلى القمة بجدول أعمال بعيداً عن الاهتمامات العربية ، يتضمن حلف عسكري عربي مع دولة الاحتلال ضد إيران ، وهو ما لم يوافق عليه القادة العرب.

وذلك من خلال إعلان الخارجية المصرية بعدم إقدامها على أي تحالف عسكري ضد إيران ،وهو ما إستقبل بترحيب واسع من طهران ، بجانب الإعلان الممثل من الدول العربية للموقف ذاته تجاه إيران.

ووفقا لذلك فإن السفير جمال بيومي رأي أن القادة العرب قبل قمة جدة ، نجحوا في محاصرة الرغبات الأمريكية و أجندة الرئيس بايدن.

وأكد أن قمة جدة بمثابة تدليل على تراجع الهيمنة الأمريكية ، حيث جعلت واشنطن تدرك أن هناك أصوات أخرى في العالم ،وتعد أيضا إشعار لأمريكا بأن لا تنفرد بإتخاذ القرارات للعالم.

وإختتم بقوله أن قمة جدة ، كانت بمثابة تحقيق خطوات عربية سليمة و موقف متوازن ، وذلك نتيجة التنسيق العربي المسبق.

من جانبه أشار الدكتور طارق فهمي رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط والمتخصص في الشئون الدولية أنه خلال قمة جدة ، لم يكن هناك أي ترحيب من الدول العربية بأي تعاون مقترح مع دولة الإحتلال.

كما أوضح أن مشاركة مصر في قمة جدة كانت قوية ، وهو ما ظهر من كلمة الرئيس السيسي خلال القمة .

وأشار الى نجاح دبلوماسية الرئاسة في جمع الصف العربي، من خلال التنسيق العربي المشترك، الذي ظهر بقوة خلال قمة جدة.

وأفاد بأن مجمل التحركات المصرية و دبلوماسية الرئاسة ، تؤكد بعمق أن مصر في قلب التفاعلات الإقليمية والدولية ،وأننا نجهز مكانا في الخريطة الدولية.

وإختتم الدكتور طارق فهمي تعليقه ، بالإشارة إلى أن الدبلوماسية الرئاسية تعتمد على مبدأين ، أولهما مبدأ الندية و الآخر هو التوازن في العلاقات الخارجية.