جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 07:24 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المحافظ يتابع أعمال اللجنة الخماسية بمدينة بلقاس .. وإعدام 30 كيلو جرامًا من الأغذية المصنعة وتحرير 33 محضر واشنطن أبلغت دولاً خليجية بالاستعداد لتحرك عسكري محتمل ضد إيران تنبيه مهم .. احذروا التعاملات الإلكترونية من 11 مساء الخميس وحتى صباح الجمعة لمحات سريعة في حالة الطقس اختبار فرحات بن قدارة ثلاثي العوامل لمشاريع التنمية العربية وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات المركزي

علماء دين: الاحتفال بالمولد النبوى من أفضل الأعمال وأعظم القربات

الافتاء
الافتاء

أكدت دار الافتاء أن المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه؛ فلقد عَبَّر القرآن الكريم عن وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه "رحمة للعالمين"، وهذه الرحمة لـم تكن محدودة؛ فهي تشمل تربيةَ البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادية والمعنوية، كما أنها لا تقتصر على أهل ذلك الـزمان؛ بل تمتد على امتداد التأريخ بأسره ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلحَقُوا بهم﴾ [الجمعة: 3].


قال الدكتور يوسف عامر رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إن في ذكرى المولد الشريف تذكيرًا بأسمى معاني الرحمة والخلق العظيم وأكملِها وأزكاها وأرقاها {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وهي المعاني التي يحتاجُها العالمُ اليومَ خصوصًا مع معاناته من الفراغ الهائل في المعنى، وفي القيم، وفي القواعد الأخلاقية.


وأشار إلى أن كلمة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في احتفالية المولد النبوي الشريف، تضمنت رسائل مهمة ينبغي الوقوف عندها وتأملها والعمل بمقتضاها.


وأوضح عامر، أن شيخ الأزهر أشار إلى أنه من دلائل الخير والفأل الحسن أن يتزامن احتفالُنا بذكرى المولد النبوي الشريف هذا العامَ مع الاحتفال بنصر أكتوبر المجيد، الذي أعز الله به العربَ كلَّهم، نعم... لم يكن نصرُ أكتوبر نصرًا لمصر فقط، وإنَّما هو نصرٌ للعرب كلِّهم، نصرٌ على الجانبين المادي والمعنوي، فقد استردَّ أبطالُنا الأرضَ والديارَ السليبة، وكبَّدوا العدوَّ خسائرَ لم تكن له في حسبان، كما أن هذا النصر أعاد لكلِّ جنديٍّ مصريٍّ وعربيٍّ الثقةَ الحقيقيَّةَ بالنفس، القائمة على وعي صحيح، وتخطيط دقيق، وتنفيذ محكم.


وأِشار إلى أن هذه المواكبة بين الاحتفالين تضمنت رمزًا مهمًّا وهو الإشارة إلى أنَّ استعادة المجد المرموق للأُمَّة كلِّها مرهونٌ بمدى تَرسُّم خُطَا سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والتمسك بهديه.


ولفت إلى أنه في هذه الإشارة الطيبة في كلمة الإمام الأكبر رضي الله عنه إيماءٌ إلى ما على العلماء من واجب الوقت في تجديد الخطاب الديني، وإعادة تقديم مصادر السنة المطهرة بعيدًا عن الفكر المنحرف المتطرف إفراطًا أو تفريطًا، ثم يأتي دور السعي المترتب على هذا الوعي.
وشدد على أن التجديد المنشود يُعدُّ احتفالًا بسيدِنا رسول الله صلى الله

عليه وسلم، ويُعدُّ نصرًا بعد النصر؛ لأنَّ كل نصر يحتاج إلى علم قبل العمل، وهذا داخل في مفهوم قولِه سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]، فكيف نُعدُّ القوة دونَ علمٍ بالواقع والزمان، والقوة المتطلبة فيهما؟ إن كل عمل كي يكون نافعًا لا بدَّ من أن يسبقه علمٌ صحيحٌ وتخطيطٌ ناضِجٌ واعٍ.


وقال عامر، إن العلم وحده لا ينفع النفع التامَّ ما لم يكن محاطًا بسياجٍ من الدين والأخلاق والقيم الكريمة التي تَحولُ دون استخدامه في التدمير والإيذاء، وقد شهد العالم حضارتنا التي استمرت قرونًا متطاولة لم يتضرر الكون خلالها، في حين أن حضارات أخرى وليدة الأمس القريب جرَّتْ على العالم ويلات الحروب والبوائق والكوارث الطبيعية.


ولفت إلى أن مظاهر عدم الرحمة لا تكون إلا في جانب المعرض عن الدين المكذب به، فهو الذي يدفع اليتامى بعنف، ويقبض يده عن إطعام المساكين {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون: 1 - 3]، كما أنه لا يخفُّ إلى مساعدة الجار والقريب حتى وإن كانت المساعدة بأهون الأمور وأقلها شأنًا {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7].


وقال الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، إنه فى إطار الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، نتشرف بأشرف سيرة فى الوجود لينتفع بها العباد والبلاد وهذا ما أمرنا الله تعالى به، حيث قال: "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا".


وأضاف الدكتور أحمد عمر هاشم، ننشر السيرة النبوية العطرة فى مناسبة لأشرف خلق الله وبها منزلة أمام الأعين والقلوب، فيعتبر من يريد أن يعتبر وليتعرف الجميع على منزلة الرسول الذى أقسم الله بعمره.
وأكد أنه علينا أن نستغل هذا اليوم فى ذكر الأخلاق ومكارم الأخلاق التى تعلمناها من الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن الذكرى تنفع المؤمنين.