الجمعة 3 فبراير 2023 08:40 صـ 13 رجب 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

البث التلفزيونى وتذاكر المباريات .. فلوس المونديال .. من أين تأتى ؟

كأس العالم
كأس العالم

تبقى بطولة كأس العالم لكرة القدم هي أكثر البطولات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من دائرة المال في العالم.

في مونديال روسيا 2018 باع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا حقوق البث التليفزيوني لجميع الشبكات حول العالم بـ 4.6 مليار دولار، فيما يتوقع أن يزيد الرقم في مونديال قطر 2022 إلى 4.8 مليار دولار بزيادة 200 مليون دولار، حسب تصريح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني إنفانتينو في المؤتمر الصحفي الذي عقده في الدوحة يوم 19 نوفمبر، نافياً تقارير أشارت لانخفاض قيمة البث التليفزيوني.

وكانت بعض التقارير ذكرت أن عوائد حقوق البث في روسيا وقطر متساوية بقيمة 3 مليار و100 ألف دولار.

وكانت قيمة حقوق البث التليفزيوني في مونديال 2014 في البرازيل 2 مليار و500 ألف دولار وهو قريب من نفس الرقم لمونديال 2010 في جنوب أفريقيا، بينما كانت الحقوق ذاتها بقيمة مليار و300 ألف دولار في مونديال 2006.

هل تأثر سوق إعلانات المونديال بسبب إقامته في الشتاء؟
الدكتور عمرو محب ممثل مركز الدراسات السويسرية CIES الشريك التعليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم صرح لـ"سكاي نيوز" أن: الأبحاث التي يتم الوصول فيها لنتائج إيجابية بشأن التوقعات الخاصة بعائدات المسابقات التي يتم تنظيمها وعلى رأسها كأس العالم المقامة حالياً في قطر تساهم بشكل كبير للعائدات التي يحصدها الفيفا سنوياً".

وعلى الرغم من القلق الذي اعترى عديد الشركات الإعلانية الكبرى قبل البطولة، إلا أن بطولة كأس العالم تبقى البطولة الأكثر جذباً للمعلنين حول العالم، لا سيما وأن التقديرات تشير إلى وصول عدد المشاهدين للمباريات في مونديال 2022 إلى 5 مليار شخص حول العالم وهي نسبة تفتح شهية شركات الإعلانات، وتأتي دورات الألعاب الأولمبية في المركز الثاني من حيث عدد المشاهدين إذ بلغت المشاهدة في طوكيو 2020 إلى 3 مليار مشاهد وهي السوق الثانية الأكثر جذباً للمعلنين.

رئيس الفيفا أكد أنه عقد الرعاية اكتمل بكل الشركاء الإقليميين والدوليين، حيث انضمت شركات كبرى مثل يوتيوب إلى الرعاية في مونديال 2022.

وحققت عقود الرعاية رقماً قياسياً تخطى المليار و700 ألف دولار متخطياً مونديال روسيا الذي كان مليار و 600 مليون دولار وهو لا يزيد كثيراً عن مونديال 2014 فيما كان مليار دولار في مونديال 2010، علماً أنه في مونديال 2006 كان بقيمة 562 مليون دولار.

وأضاف أن "الاتحاد الدولي لكرة القدم يضع في خططه خطط تسويقية بهدف زيادة العائد المالي حتى يستطيع العمل بالتوازي في خططه الخاصة بزيادة تقدم اللعبة على كافة المستويات سواء الأندية أو المنتخبات ما يعود بالنفع على الفيفا في النهاية".

وتابع بالتأكيد على أن "العائدات التسويقية يتم فيها تقديم أبحاث من مختلف أنحاء العالم وكيف يتم تطويرها من قبل القائمين على اللعبة من خلال دراسات منتظمة، والجامعات البريطانية والسويسرية والإيطالية التي تهتم أكثر بالأقسام الخاصة بالإدارة الرياضية ودورها في نمو الصناعة هي التي تقدم نتائج يتم الاعتماد عليها بشكل كبير في خطط عدد من المؤسسات".

ومن أهم مصادر الأموال في بطولات كأس العالم، تذاكر المباريات التي تشرف عليها شركة تابعة للفيفا، وفي بيان رسمي أعلنت أنها باعت 2 مليون و890 ألف تذكرة من إجمالي عدد التذاكر البالغ 3 مليون و200 ألف تذكرة، علماً أن أكثر الدول التي قامت بشراء التذاكر هي قطر البلد المضيف - الولايات المتحدة الأميركية - السعودية – إنجلترا – المكسيك - الإمارات – الأرجنتين – فرنسا – البرازيل وألمانيا.

الشركة تحتفظ بكافة الحقوق في عمليات بيع هذه التذاكر وسبق وحققت مليار دولار في مونديال روسيا 2018.

الفيفا توقع أن تصل أرباحه في كأس العالم 2022 إلى 6 مليار و200 مليون دولار بزيادة نحو 17 بالمئة عن روسيا 2018 التي جنى الفيفا منها 5 مليار و300 مليون دولار، وفي مونديال البرازيل 2014 وصلت أرباح الهيئة الحاكمة لكرة القدم إلى 4 مليار و800 ألف دولار، قبلها حصل على 4 مليار و200 ألف دولار في مونديال جنوب أفريقيا 2010، وفي ألمانيا 2006 وصلت أرباح الفيفا إلى 2 مليار و600 ألف دولار.

الأرقام السابقة تشرح بوضوح القفزة الهائلة في الإيرادات التي يحصل عليها الاتحاد الدولي منذ نسخة 2010 في جنوب أفريقيا، ويتوقع أن يحقق الفيفا أكبر إيرادات في التاريخ في النسخة القادمة في أميركا وكندا وأستراليا بعد رفع عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً، ما يعني زيادة عدد التذاكر واتساع رقعة حقوق البث التليفزيوني وبلوغ عقود الرعاية رقماً قياسيا لم تشهده أي بطولة من قبل.