جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:12 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

معارض الكتاب ..استعراض حضاري وتعبير نخبوي ! بقلم الهام العيسى

مع ان الواقع الكتابي عامة ومخرجات الصحافة والقراءة والكتابة او الكملة المطبوعة ان جازت التسمية تعيش حالة احتضار حقيقي على مستوى العالم كله بعد ان اصبتها التقنيات بمقتل .. وضربتها مواقع التواصل واليات العمل الجديد بقوة اثرت على غيرها من مواريث تاريخية تركها لنا السلف فيما وجد الخلف انفسهم امام معطيات وواقع جديد واليات تعاطي فرضتها التقنيات الحديثة من خلال تزاوج الكومبيوتر والانترنيت التي أدت ولادات برامج ومواقع اثرت سلبا على حركة الكثير من وسائل الثقافة التي كانت سائدة منذ عقود وربما قرون ..

فعلى سبيل المثال لا الحصر أصبحت الصحافة الورقية والمجلات والنشرات الدورية في خبر كان .. بعد ان ماتت رسميا في بعض البلدان ... فيما زالت تكابر وتحتظر في بلدان أخرى .. وكذا بالنسبة الى الإذاعة التي لم تعد تسمع الا في الباصات والسيارات الخاصة فيما ضاقت مساحة تاثير التلفاز بعد ان هيمنت وسائل المشاهدة والاستمتاع الشخصي عبر الموبايل متجاوزة اليات المشاهدة الجمعية التي كانت سائدة من خلال شاشات التلفاز اذ لم تستطع جذب المشاهدين الا في بعض الاحداث المهمة سيما مباريات كرة القدم وبعض المهرجانات والنشطات والعروض الخاصة الاستثنائية عدا ذاك فان اغلب البيوتات قد غطت شاشة التلفاز او همشتها كوسيلة أصبحت تات ثانيا بعد الموبايل .

في نظرة أولى طبيعية نجد حركة طبع وتوزيع وبيع الكتب قد تاثرت أيضا بدرجة كبيرة من خلالها أدت الى غلق عديد المطابع ودور النشر .. والسؤال الان المطروح بقوة .. الى متى تقاوم صناعة تاليف الكتب وهل المكتبات مبيعا او مطالعة ستتاثر .. وما هي ترجمات معارض الكتب في ظل اهداف أصبحت غامضة جراء انخفاض المبيعات كما يقال ؟

الإجابة الطبيعية تكمن في المستوى الثقافي لكل بيئة فبعض البلدان التي تتمتع بمستوى ثقافي وعلمي عالي .. نجد ان طباعة الكتب ما زالت رائجة ومنتشرة ومؤثرة والعكس صحيح .. اما المكتبات كمصادر علمية وثقافية مهمة لتزويد الكتب والمصادر لمحتاجيها من المثقفين وطلاب العلم وغيرهم .. فان الكثير منها قد غيرت مناهجها واليات عملها بما يتناسب مع الواقع الجديد .. حيث تم ادخال الكتب الممنغطة والمضغوطة والمصورة .. وغير ذاك من إجراءات متبعة تنسجم مع واقع التغيير ..

فيما معارض الكتب أصبحت هي المعول عليه في تصدير نخبوي للكتب والطباعة والمنشورات اذ انها ما زالت تعبر بقوة عن روح الكتابة والتاليف وان شهدت خسائر جمة في البيع والشراء مع شحت واردات المبيعات لاغلب المعارض سيما العربية منها التي يعاني فيها الناشرون من تكاليف النقل والطبع واجور أخرى وضرائب الا انهم لايجدون ذلك الزخم وتلك المبيعات التي تغطي ولو جهد يسير من مخسوراتهم المتنوعة ..

هنا يجب على الدول العربية المعنية ان تغير طبيعة العلاقة مع الناشرين وان تجعل من دور النشر ومعارض الكتب جهات تسويقية لهوية حضارية اكثر من أي ملف اخر يمكن لها ترجمة هذا العنوان .. وذلك من خلال ما ترفزه تلك المعارض الدولية خاصة التي يسلط الضوء عليها وتسبقها حملة إعلامية كبرى تجعل من الرواد يتزايدون بل يزدحمون بظاهرة تنبء عن وجود رحم القراءة والكتابة في ضمير الامة وان خفت لاسباب واجندات خارجية متعددة ..

نامل من الحكومات والجهات المعنية عامة والثقافية خاصة ان تلتفت الى أهمية معرض الكتب وان تهيء نفسها بشكل اكبر لتطيورها وتغير الليب التعاطي وتوجه بالدعم المالي فان ملف معارض الكتب والكتاب عامة لا يقل كفاءة في حماية المشروع الحضاري والامن الوطني لاي بلد كان .

فان الثقة التقليدية في ثقافة ووعي الانسان وحاجته الى حب الاطلاع والمعرفة تجعل من المكتبات والمعارض حاجة حضارية ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها ... شريطة ان تأخذ بنظر الاعتبار كل المتغيرات بما فيها الطبيعية والنفسية والمعنوية والفكرية والتطلعية .. للمتعاطين والمتعاملين معها والدولة والحكومات تقف على راسها جميعا .