جريدة الديار
الأحد 18 أكتوبر 2026 02:48 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية: صرف أكثر من 150 مليون جنيه لمشروعات شباب الخريجين بدون فوائد حتى الآن وزارة الصحة تعلن فوز المجلس القومي للسكان بجائزة التميز السكاني للمنطقة العربية لعام 2026 محافظ الدقهلية يشهد احتفالية مديرية التربية والتعليم بقصر ثقافة المنصورة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة ”عبد الفتاح”: 98 مخالفة تموينية بالدقهلية ونقص وزن الخبز يتصدر المخالفات الرئيس السيسي يترأس مجلس الدفاع الوطني تفاصيل جولة محافظ الدقهلية التفقدية المفاجئة بمستشفى طلخا المركزي إنطلاق حملة «لونها وردي » برعاية المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي دكتور محمد كمال الجيزاوي : يطالب بموقف حاسم من جامعة الإسكندرية ضد المحرضين على مصر والقوات المسلحة نباح الكلاب كشف وجوده خلف الباب ....المؤبد لعامل اقتحم شقة سيدة واغتصابها وسرق متعلقاتها بالإسكندرية وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يتابع إدارة غرب المنصورة التعليمية ويطمئن على انضباط الدراسة بها محافظ سوهاج يوجه بنقل فصل الطالب من ذوي الهمم للطابق الأرضي وحصر الحالات المماثلة محكمة وادي النطرون تبدأ نظر استئناف النيابة في قضية عروس المنوفية

فضله وحكمه بالأدلة.. حكم صيام النصف من شعبان

اقترب المسلمون الآن من ليلة النصف من شعبان، ودائما ما يكون السؤال الذي يشغل الأذهان ويدور في خاطر كل مسلم، ما هو حكم صيام النصف من شعبان، حيث يفتي البعض بأنه لا يجوز هذا الصيام.

وفي هذا التقرير نستعرض رأي دار الإفتاء المصرية في صيام النصف من شعبان وتوضيح الحكم بالأدلة الشرعية.

صيام النصف من شعبان

عن صيام النصف من شعبان، أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها يقول صاحب السؤال : ما حكم الاحتفالِ بليلة النصف من شعبان وقيامِ ليلها وصيامِ نهارها؟

وقالت دار الإفتاء، في إجابتها على حكم صيام النصف من شعبان ، أن الاحتفالُ بِلَيْلَةِ النصف مِن شهر شعبان المبارك مشروعٌ على جهة الاستحباب، وقد رغَّبَ الشرع الشريف في إحيائها، واغتنام نفحاتها؛ بقيام ليلها وصوم نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات، وقد دَرَجَ على إحياء هذه الليلة والاحتفال بها المسلمون سلفًا وخلفًا عبر القرون من غير نكير.

صيام النصف الأول من شعبان

كما أكدت دار الإفتاء المصرية، على أنه يجوز صيام النصف الأول من شهر شعبان بأكمله، حتى إذا انتصف الشهر فلا صوم في تلك الفترة حتى يستريح الشخص استعدادا لرمضان، وقال النبي: إذا انتصف شعبان فلا صوم إلا إذا كان لأحدكم عادة أو قضاء"، فإذا اعتاد أحد صيام الاثنين والخميس فليصم وإذا كان أحد يقضي ما فاته فعليه أن يقضي ولا حرج.

وتابعت: "شهر شعبان تهيئة لرمضان فيجب استغلاله جيدا، داعية الجميع بالمواظبة على التصدق في هذا الشهر مع الصيام، كما أن شهر شعبان يغفل عنه كثير من الناس، وقد نبهنا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث وقع فيه الخير للمسلمين من تحويل القبلة ففيه عظم الله نبينا واستجاب له دعاءه".

فضل ليلة النصف من شعبان

وأكدت دار الإفتاء، أنه لا يؤثر في ثبوت فضل هذه الليلة ما يُثَار حولها من ادعاءات المتشددين القائلين بأنها بدعة، ولا يجوز الالتفات إلى مثل آرائهم الفاسدة؛ فإنها مردودة بالأحاديث المأثورة، وأقوال أئمة الأمة، وعملها المستقِر الثابت، وَما تقرر في قواعد الشرع أنَّ مَن عَلِم حجةٌ على مَنْ لم يعلم.

وبيّنت أن الحكمة من استحباب إكثار الصيام في شهر شعبان جاءت في حديث أُسَامَة بْن زَيْدٍ رضي الله عنه الذي يقول فيه: «قُلْت: يَا رَسُول اللَّه، لَمْ أَرَك تَصُومُ مِنْ شَهْر مِنْ الشُّهُور مَا تَصُوم مِنْ شَعْبَان، قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان، وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» (رواه أبو داود والنسائي).

نية صيام النصف من شعبان

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن جمهور الفقهاء ذهبوا الى أنه لا يشترط تبييت النية في صوم التطوع كما في ليلة النصف من شعبان ؟؛ فعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

وأضافت دار الإفتاء فى الإجابة على سؤال «هل يجب تبييت النية في صوم التطوع؟»، أن الخطيب الشربيني قال في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (2/ 149): [(وَيَصِحُّ النَّفَلُ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ)؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمًا: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي إذَنْ أَصُومُ»، قَالَتْ: وَقَالَ لِي يَوْمًا آخَرُ: «أَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إذَنْ أُفْطِرُ وَإِنْ كُنْتُ فَرَضْتُ الصَّوْمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ. وَاخْتَصَّ بِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ؛ لِلْخَبَرِ، إذْ الْغَدَاءُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَالْعَشَاءُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ بَعْدَهُ؛ وَلِأَنَّهُ مَضْبُوطٌ بَيِّنٌ، وَلِإِدْرَاكِ مُعْظَمِ النَّهَارِ بِهِ كَمَا فِي رَكْعَةِ الْمَسْبُوقِ، وَهَذَا جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ مِمَّنْ يُرِيدُ صَوْمَ النَّفْلِ، وَإِلَّا فَلَوْ نَوَى قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَدْ مَضَى مُعْظَمُ النَّهَارِ صَحَّ صَوْمُهُ].

وتابعت "أنه يجب تبيت النية من الليل في صوم التطوع كصيام العشر من ذي الحجة، بشرط ألا يكون فعل شيئًا من المفطرات من أول طلوع الفجر إلى وقت إطلاق نية الصوم".

فضل ليلة النصف من شعبان

ورد عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».

كما ورد عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يَطَّلِعُ اللَّهُ - عز وجل - إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلا لاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ».