جريدة الديار
الإثنين 16 مارس 2026 08:51 مـ 28 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
للمرة الـ12.. فيفا يوقف قيد الزمالك بسبب مستحقات مالية حادث غامض في جنوب لبنان.. جندي إسرائيلي يُصاب بنيران غير معادية القدس تحت الخطر.. شظايا صواريخ تسقط قرب الأقصى وكنيسة القيامة قطر تدين الاستهداف الإيراني ومقتل شخص في الإمارات تفعيل غرفة أزمات القاهرة لمتابعة التطورات الإقليمية وضمان استقرار الأسواق المجلس الأكاديمي بجامعة المنصورة الأهلية يقر عدد من القرارات الاستراتيجية لدعم البحث العلمي والابتكار وتعزيز الشراكات إجازة البنوك في عيد الفطر 2026 خمسة أيام.. وموعد عودة العمل وزارة الداخلية تنظم مسابقات دينية لحفظ القرآن الكريم بمراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة ليلة القدر تراجع كبير بـ سعر الجنيه الذهب.. وعيار 21 مفاجأة ”القومي للإعاقة” يحذر من التنمر ضد أطفال التوحد ويؤكد: ”المعلم المرافق” ضرورة تعليمية وليس رفاهية د. منال عوض توجه بتسريع وتيرة فحص طلبات التصالح وتقديم التيسيرات للمواطنين وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظين بتكثيف الرقابة على المواقف لضبط تعريفة الركوب

”علام”: دفع الحدود بالشبهات مبدأ من مبادئ الشريعة

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن فلسفة الإسلام في تطبيق الحدود واحدة وهي المحافظة على الحياة والمقاصد الخمسة للشريعة الإسلامية، فالعقوبات التي تطبق في حالة الإخلال وارتكاب الجريمة فلسفتها واحدة ووضعت من أجل الزجر والردع.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد مضيفًا فضيلته أن النموذج النبوي الشريف لم يكن شغوفًا بتطبيق الحد، فعند تحقيق مسائل الحدود بدقة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نجد أنه لم يكن شغوفًا بتطبيق الحد، والدليل على ذلك قصة ماعز الذي جاء للنبي للاعتراف بما ارتكب من ذنب والنبي يحاول أن يصرفه، وعليه فالشريعة الإسلامية لم تكن شغوفةً بتطبيق الحدود بقدر شغفها بستر الناس، وقديمًا كان يُستحب للقضاة أن يلقنوا مرتكب الحد ما يدفع عنه الحد.

وردًّا على اعتقاد البعض باقتصار الشريعة على الحدود، أوضح فضيلة المفتي أن ذلك اختزال لكلمة الشريعة في حد ذاتها، واختزال للتجربة المصرية، حيث إن كلمة الشريعة فيها من السعة والشمول بحيث إنك عندما تنظر إلى مراحل تطبيقها من عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى الآن تجد أنها ليست قاصرة أبدًا على الحدود، بل الحدود والعقوبات آخر المطاف فيها، وأن الشريعة ليست متشوفة لتطبيق العقاب على الناس إلا بضمانات حقيقية واطمئنان تام ينتهي به القاضي إلى ثبوت الحد مع عدم وجود الشبهات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حسم ذلك بقوله في حديث أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخْطَأَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» وفي رواية للحديث: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ».

وأضاف فضيلته أن دفع الحدود بالشبهات مبدأ من مبادئ الشريعة، معناه ألا يحكم القاضي بحدٍّ من الحدود الموجودة نصًّا في القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم إلا بعد الاطمئنان التام، وهذا الاطمئنان التام يعني نفي الشبهات، وهيهات أن تجد حدًّا من الحدود بعيدًا عن شبهة تدفعه.

واختتم فضيلة المفتي حواره بالرد على من يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام بالكلية كعقوبة للقتل العمد أو غيره من الجرائم التي تستوجب القصاص لأنها تمثل وحشية من وجهة نظرهم؛ قائلًا: إن من أهم وأعظم المقاصد الكلية للإسلام هو تعظيم حرمة الدماء، وتحريم قتل الإنسان إلا بالحق؛ لأن الشريعة ضمنت حق الحياة، وجعلته مَصونًا ومقدسًا بالنصوص القاطعة والدامغة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَق﴾ [الأنعام: 151]، مع تقرير العقوبة المناسبة للقاتل، وهو القصاص، في إشارة إلى حكمة إقرار القصاص؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 179]، بل هناك الكثير من الدول الأجنبية غير المسلمة الآن تحرص على تطبيق القصاص على القاتل العمد بالإعدام لما له من ردع وزجر مناسب لهذا الجُرم، فالقصاص من الأحكام القطعية الثبوت والدلالة، وهي التي لا مجال فيها للاجتهاد أو التغيير.