جريدة الديار
الخميس 23 أبريل 2026 02:11 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المحافظ يُهنىء ”وحدة طب الأسرة بالمساعيد بمدينة صان الحجر” لحصولها على الإعتماد وفقاً لمعايير الجودة الصادر عن ”جهار” والمعتمدة دولياً جيش الاحتلال يزعم القضاء على عنصر من حزب الله في منطقة سجد الأمن يفحص فيديو هروب جماعي لنزلاء مصحة لعلاج الإدمان بأبو رواش وفاة شخص داخل أحد القطارات أثناء استقلاله القطار في جرجا بيانات ملاحية: عبور 187 سفينة لمضيق هرمز منذ 4 مارس الماضي بركان من ذهب تحت الجليد.. أسرار جبل إريبوس المذهلة في قلب القارة القطبية محافظ الدقهلية يتفقد حدائق المنصورة ويوجه بالحفاظ على مكتسباتها لخدمة المواطنين ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء إلى 92 جنيهًا للمستهلك.. وتراجع البانيه جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2026 الدور الأول.. التعليم تستعد لإعلانه للمسجلين بهذه المأموريات.. تحذير عاجل من الضرائب المصرية غياب فريق كامل.. أبرز 10 معلومات عن مباراة الزمالك وبيراميدز قفزة مفاجئة في سعر الذهب.. عيار 21 يسجل رقمًا جديدًا اليوم

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الحب في زمن الآلة!!

حدث تغير كبير بين أجيال ما قبل ظهور الهاتف المحمول والزمن الحالي، كانت الناس يبحثون عن مجالس وأصدقاء كل يوم يجلسون معهم في مواعيد ثابتة، ففي المجتمع الريفي يوجد داخل المنزل حجرة الجلوس، وكانت معظم حجر الجلوس لها باب خارج المنزل حتى لا يجرح حريم البيت من السكان مستقلا، لكل مجلس له هوايته الخاصة من ممارسة وتسلية وقته مع الأصدقاء، ولهم ثقافة متقاربة، وكانت تجمعهم القرابة والنسب والجيرة، فبدأ رويدا رويدا اختفاء جلسات البيوت وأصبحت عبر الهواتف الذكية، من صوت وصورة.

اللقاء في العلاقة اليوم، لا يتم إلا كي ينشغل كل طرف بهاتفه، المسمى ذكيا، عمن يجالسه. ذلك أن الارتباط بالآلة حل محل الارتباط بالإنسان، الذي غدا في هذا النوع من الارتباط مجرد أداة، إنه مكر الآلة، التي عوض أن تبقى مجرد أداة حولت مستعمليها إلى أدوات،

لم يعد اللقاء، في زمن الآلة، سوى تعله لفراق ذهني وروحي. هكذا تم تعويض صمت المحبين في لقاءاتهم التي كانت حميمة دافئة الأنفاس، بصمت بارد مشحون باللامبالاة وبحجاب الآلة "فالعلاقات بين البشر الآن تحكمها الآلة وتحدد الموعد وتتعامل مع شخوص مختلفين في العقيدة والشكل واللون والجنس في وقت واحد وفي أوقات مختلفه من فروق التوقيت، فأحيانا تتحدث مع شخص يكون فيه فرق التوقيت بينكم 9ساعات، هل اصبحت ثورة الاتصالات" نعمة ام نقمة "، في البعد الاجتماعي، وهل سببت أزمة أخلاقية داخل المجتمعات المحافظة...؟!

الاسرة من الواقع الى المواقع ...!

تكاد اليوم العلاقات الاجتماعية تتنمط بصورة جديدة نتيجة التحولات التي طرأت على نسق التفاعلات والعلاقات وفي مقدمتها العلاقات الاسرية. التي انتقلت من الواقع الى مواقع التواصل الاجتماعي وهذا ما عبر عنه" اوفييل "بالسعادة المجروحة التي نزعت إليها الاسرة نتيجة الهيمنة والتقييد الإعلامي. الذي فرض عليها نمط اسلوب العيش الواحد، متجاوزا تلك الخصوصيات السوسيوثقافية في المجتمعات وقيمها فادخلت موضة الكلام، وموضة اللباس، وموضة العلاقات التي أصبحت فيه المنازل والعلاقات الأسرية أشبه بالعلاقات الفندقية بين الخادم والزبون، فمن كانت العلاقات مبنية على التفاهم والحوار اصبحت مبنية على التفاهم حول تقاسم الأعباء والمصارف والتداخل في الادوار بين المهني والاجتماعي لنعطي صورة عن أسرة ما بعد الحداثة، فتطفو الى السطح ظواهر كالخيانة الزوجية الإلكترونية من كلتا الطرفين ، حيث تغيب معها معنى القيمة الاجتماعية والرمزية والدينية لمفهوم الزواج. وتنتقل معنى العاطفة من معناها الحسي نحو المادي اكثر. كندخل في علاقة صراع اسري من نوع آخر هو صراع الاباء مع الأبناء اي جيل التقليد وجيل الحداثة، اضافة الى مفهوم الاغتراب الأسري الذي يتمحور حول عدم فهمنا واحتوائنا لمفهوم العلاقات الاسرية بشكل صحيح. فشهدنا نوع من العزلة رغم الوجود الشكلي والظاهري التركيبة الأسرية

عندما يغيب الجوهر ويحضر المظهر فكيف تتصور شكل العلاقات بعد استخدام

الذكاء الاصطناعي...؟!!

محمد سعد عبد اللطيف"

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية "