جريدة الديار
الإثنين 8 يونيو 2026 03:54 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تكريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة خلال مشاركتها بملتقى “إيجيكا 3” بكلية الإعلام جامعة القاهرة لقاء وزير الدولة للإعلام مع 23 من رؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية اعتماد معهد الاستدامة والبصمة الكربونية كهيئة تحقق ومصادقة للشركات والمنتجات ومشروعات خفض الانبعاثات الكربونية وفق المعايير الدولية القومي للإعاقة يتابع ملتقى ”خطوة 2026” لتعزيز التمكين الاقتصادي والتوظيف الدامج تصعيد جديد في جنوب لبنان.. جيش الاحتلال يبدأ هجوماً برياً على النبطية ترامب: لن أرفع التجميد عن الأصول الإيرانية أو العقوبات ضمن أي اتفاق الأعلى للإعلام: حظر ظهور منة الله محسن وحجب حساباتها حفاظًا على الصحة العامة تأجيل محاكمة المتهمة بقتل زوجها في المرج فرصة للمستثمرين.. الدولة تطرح أراضي متميزة في 3 مدن جديدة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس الاجتماع الأول لمركز التميز والإبداع الإداري تسهيلات غير مسبوقة في قانون التصالح بمخالفات البناء الاحتلال يقصف ضاحية بيروت ويوجه إنذارات إخلاء لسكان جنوب لبنان

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الحب في زمن الآلة!!

حدث تغير كبير بين أجيال ما قبل ظهور الهاتف المحمول والزمن الحالي، كانت الناس يبحثون عن مجالس وأصدقاء كل يوم يجلسون معهم في مواعيد ثابتة، ففي المجتمع الريفي يوجد داخل المنزل حجرة الجلوس، وكانت معظم حجر الجلوس لها باب خارج المنزل حتى لا يجرح حريم البيت من السكان مستقلا، لكل مجلس له هوايته الخاصة من ممارسة وتسلية وقته مع الأصدقاء، ولهم ثقافة متقاربة، وكانت تجمعهم القرابة والنسب والجيرة، فبدأ رويدا رويدا اختفاء جلسات البيوت وأصبحت عبر الهواتف الذكية، من صوت وصورة.

اللقاء في العلاقة اليوم، لا يتم إلا كي ينشغل كل طرف بهاتفه، المسمى ذكيا، عمن يجالسه. ذلك أن الارتباط بالآلة حل محل الارتباط بالإنسان، الذي غدا في هذا النوع من الارتباط مجرد أداة، إنه مكر الآلة، التي عوض أن تبقى مجرد أداة حولت مستعمليها إلى أدوات،

لم يعد اللقاء، في زمن الآلة، سوى تعله لفراق ذهني وروحي. هكذا تم تعويض صمت المحبين في لقاءاتهم التي كانت حميمة دافئة الأنفاس، بصمت بارد مشحون باللامبالاة وبحجاب الآلة "فالعلاقات بين البشر الآن تحكمها الآلة وتحدد الموعد وتتعامل مع شخوص مختلفين في العقيدة والشكل واللون والجنس في وقت واحد وفي أوقات مختلفه من فروق التوقيت، فأحيانا تتحدث مع شخص يكون فيه فرق التوقيت بينكم 9ساعات، هل اصبحت ثورة الاتصالات" نعمة ام نقمة "، في البعد الاجتماعي، وهل سببت أزمة أخلاقية داخل المجتمعات المحافظة...؟!

الاسرة من الواقع الى المواقع ...!

تكاد اليوم العلاقات الاجتماعية تتنمط بصورة جديدة نتيجة التحولات التي طرأت على نسق التفاعلات والعلاقات وفي مقدمتها العلاقات الاسرية. التي انتقلت من الواقع الى مواقع التواصل الاجتماعي وهذا ما عبر عنه" اوفييل "بالسعادة المجروحة التي نزعت إليها الاسرة نتيجة الهيمنة والتقييد الإعلامي. الذي فرض عليها نمط اسلوب العيش الواحد، متجاوزا تلك الخصوصيات السوسيوثقافية في المجتمعات وقيمها فادخلت موضة الكلام، وموضة اللباس، وموضة العلاقات التي أصبحت فيه المنازل والعلاقات الأسرية أشبه بالعلاقات الفندقية بين الخادم والزبون، فمن كانت العلاقات مبنية على التفاهم والحوار اصبحت مبنية على التفاهم حول تقاسم الأعباء والمصارف والتداخل في الادوار بين المهني والاجتماعي لنعطي صورة عن أسرة ما بعد الحداثة، فتطفو الى السطح ظواهر كالخيانة الزوجية الإلكترونية من كلتا الطرفين ، حيث تغيب معها معنى القيمة الاجتماعية والرمزية والدينية لمفهوم الزواج. وتنتقل معنى العاطفة من معناها الحسي نحو المادي اكثر. كندخل في علاقة صراع اسري من نوع آخر هو صراع الاباء مع الأبناء اي جيل التقليد وجيل الحداثة، اضافة الى مفهوم الاغتراب الأسري الذي يتمحور حول عدم فهمنا واحتوائنا لمفهوم العلاقات الاسرية بشكل صحيح. فشهدنا نوع من العزلة رغم الوجود الشكلي والظاهري التركيبة الأسرية

عندما يغيب الجوهر ويحضر المظهر فكيف تتصور شكل العلاقات بعد استخدام

الذكاء الاصطناعي...؟!!

محمد سعد عبد اللطيف"

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية "