جريدة الديار
الخميس 10 سبتمبر 2026 04:23 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأعلى للإعلام: منع ظهور أحمد بلال على الوسائل الإعلامية لمدة 3 أسابيع معلومة ممكن تنقذك.. خطوات استرداد الأموال المسحوبة بالخطأ من ماكينات ATM محافظ القاهرة: حظر حرمان أي طالب من الدراسة ومنع التعدي عليهم نهائيا بالمدارس مبادرة خفض الأسعار مستمرة 6 أشهر.. طرح 18 سلعة أساسية خلال سبتمبر وزير التعليم يكشف مزايا نظام البكالوريا المصرية ويشرح موادها المقررة وزير التعليم يحسم الجدل بشأن حالة المدارس وجاهزيتها للدراسة الجو في أول أسبوع مدارس.. ملامح حالة الطقس خلال الأيام القادمة «رائد» .. المجتمع المدني الأفريقي يدعو إلى «شراكة حقيقية» للعمل المناخي في النظم الغذائية والزراعة. وزير التعليم: لو مواد الهوية دخيلة على المدارس الدولية ”يبقي لازم نقفلها” قرار إيراني عاجل بشأن السفن المارة من مضيق هرمز قبيصي يترأس لجنة اختيار الموجهين العموم والأوائل بمختلف التخصصات وموجهي الصفوف الأولى وزير التعليم عن نتيجة الثانوية العامة: 205.553 طالبا حصلوا على أقل من 50%

الدواء.. ساحة صراع بين الشركات والحكومة والمريض

في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها ملايين المصريين، يقف يوسف علي مريض السكر البالغ من العمر 50 عامًا، عن معاناته اليومية في البحث عن أدوية السكري، حيث يقول: "أعاني في البحث عن أدوية السكر الخاصة بي ولا أجدها، وأجد البدائل فقط."يوسف على نموذجًا حياً لأزمة الدواء المستفحلة في البلاد ،هذه الشكاوى ليست مجرد صرخة فردية، بل تعكس واقع آلاف المرضى في مصر حيث تتجاوز التقديرات 11 مليون مريض سكري، دون أي إحصائيات دقيقة حول عددهم.

الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة لمرضى الضغط، حيث يُعاني الكثير منهم من فقدان الأدوية الأساسية، فغياب الأدوية الأساسية، وارتفاع أسعار البدائل، يهدد حياة مرضى مزمنين كثر، ويطرح تساؤلات حول جدوى السياسات الصحية المتبعة.

عوامل الأزمة: نقص الأدوية وارتفاع الأسعار

تشير التقارير إلى أن أزمة الأدوية في مصر تتجسد في نقص حاد في الأدوية الأساسية، مما يدفع المرضى للبحث عن بدائل قد تكون غير فعالة أو غير متاحة.

وبحسب مصادر في صناعة الأدوية، فإن موافقة وزارة الصحة على تحريك أسعار الأدوية قد تسهم في حل الأزمة في غضون شهرين إلى أربعة أشهر ومع ذلك، فإن هذه الزيادة في الأسعار، التي تتراوح بين 20% و50%، تُثير قلق المرضى الذين يعانون بالفعل من الضغوط المالية.

زيادة الطلب: مع تزايد عدد السكان وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، زاد الطلب على الأدوية.
سوء التوزيع: تعاني شبكة التوزيع من اختلالات، مما يؤدي إلى تراكم الأدوية في بعض المناطق ونقصها في مناطق أخرى.
الفساد: تلعب ممارسات الفساد دورًا في تفاقم الأزمة، من خلال التهريب والاحتكار.

الإنتاج المحلي: بارقة أمل

من جهة أخرى، يؤكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، أن الدولة تعمل على زيادة الإنتاج المحلي للأدوية، حيث تنتج مصر حالياً نحو 91% من احتياجاتها الطبية، هذه الجهود تشمل تحسين خطوط الإنتاج وتوفير الدولار لشركات الأدوية.

ولكن يبقى التساؤل: هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تحسين حقيقي في توفر الأدوية؟

سياسات التسعير وتأثيرها

تسعى وزارة الصحة إلى تطوير نظام تسعير يوازن بين الاحتياجات الاجتماعية للأفراد وضغوط الشركات.

ومع ذلك، يطالب العديد من الشركات بزيادة الأسعار لتلبية تكاليف الإنتاج المستوردة. في هذا السياق، أعلنت شركة راميدا عن زيادة أسعار أدويةها بنسبة تتراوح بين 40% و50%، مما يُظهر التحولات الاقتصادية التي تؤثر على صناعة الأدوية.

فرص التصدير والتحديات المحلية

لا يمكن إغفال الطموحات التصديرية لمصر في مجال الأدوية، حيث ارتفعت صادرات الأدوية بنسبة 15.7% في النصف الأول من العام الجاري، مما يعكس إمكانية تحقيق نمو اقتصادي من خلال استهداف الأسواق الخارجية.

ومع ذلك، تواجه الشركات ضغوطًا محلية تجعلها غير قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية.

حلول مقترحة:

زيادة الإنتاج المحلي: يجب تشجيع الصناعة الدوائية المحلية وزيادة قدرتها الإنتاجية.
تطويرمنظومة التوزيع: يجب تطوير منظومة التوزيع لضمان وصول الأدوية إلى جميع المواطنين بأسعار مناسبة.
مكافحة الفساد: يجب مكافحة الفساد في قطاع الدواء بكل حزم.
تفعيل دورالرقابة: يجب تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمراقبة الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية.
توفير الدعم للمرضى: يجب توفير الدعم المالي للمرضى غير القادرين على شراء الأدوية.

موضوعات متعلقة