جريدة الديار
الخميس 17 سبتمبر 2026 11:28 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بنك مصر يطلق خدمة الزيارة المنزلية المجانية لـ كبار السن وذوي الهمم محافظ الدقهلية: صرف 149.1 مليون جنيه لمشروعات شباب الخريجين بدون فوائد حتى الآن 131 مخالفة تموينية بالدقهلية وحملات رقابية تضبط سلعًا مجهولة المصدر ومخالفات بالأسواق والمخابز رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتفقد الاستعدادات النهائية للعام الجامعي الجديد 2026-2027م. المفوضية الأوربية تقترح حظر استخدام وسائل التواصل على الأطفال دون سن 13 عاما الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة اليوم الخميس مها بسطاوي تكتب: نحن نُربي أبناءنا على الفشل ثم نلومهم عليه جامعة المنصورة تواصل إنجازاتها الدولية في تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 الاتحاد العام للجمعيات الأهلية: المجتمع المدني شريك رئيسي في دعم وتعزيز الرعاية الصحية تحذير جديد من البنك المركزي للعملاء حول العروض المبالغ فيها المستشار محمود الضبع يحصل على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في العلوم السياسية الخارجية الفلسطينية: نرفض قرار واشنطن تمديد القيود على منح التأشيرات لمسؤولين في السلطة

الرشوة : خطر يهدد القيم المجتمعية والتنمية المستدامة

الرشوة
الرشوة

تعد الرشوة واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمعات وتؤثر بشكل سلبي على الفرد والمجتمع والدولة. فهي ليست مجرد سلوك مخالف للقوانين، بل آفة أخلاقية تؤدي إلى تدهور القيم والمبادئ، مما يترك أثرًا بالغًا على كافة نواحي الحياة. أثر الرشوة على الفرد تنعكس الرشوة على الفرد بشكل سلبي؛ فهي تقود الشخص الذي يتقبلها أو يقدمها إلى فقدان النزاهة والشفافية، مما يُضعف ثقة الآخرين به. كما أن الاعتماد على الرشوة في تحقيق الأهداف يجعل الكفاءة والاجتهاد أمورًا ثانوية، ويؤدي إلى انحراف القيم الأخلاقية، مما يؤثر على سمعته المهنية والاجتماعية. أثر الرشوة على المجتمع الرشوة تؤدي إلى تفشي الظلم وغياب العدالة الاجتماعية، حيث تتحول الفرص إلى امتيازات متاحة فقط لأصحاب النفوذ أو من يستطيعون تقديم المقابل المادي. هذه الظاهرة تُضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية والخاصة، مما يزيد من حالة الإحباط واليأس لدى الطبقات المهمشة. كما تُسهم في انتشار الفساد الإداري، الذي يُعد العائق الأكبر أمام تحقيق التنمية المستدامة. الأثر الاقتصادي على الصعيد الاقتصادي، تعد الرشوة من أبرز العوامل التي تؤدي إلى استنزاف الموارد وإهدار المال العام. إذ تؤثر على كفاءة المشاريع والخدمات العامة، حيث تُمنح العقود والصفقات بناءً على المصالح الشخصية وليس الكفاءة أو الجودة. هذا الوضع يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد ويؤدي إلى بطء النمو الاقتصادي. الأثر السياسي والإداري تمثل الرشوة خطرًا على استقرار الدولة ونظامها الإداري. فانتشارها يعوق تطبيق القانون بشكل عادل، ويؤدي إلى تغلغل المحسوبية داخل الأجهزة الإدارية. كما أن الرشوة تسهم في خلق فجوة كبيرة بين المواطن والدولة، مما يؤدي إلى تراجع الثقة في النظام السياسي ويهدد شرعيته. كيفية التصدي للرشوة مكافحة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا جماعيًا على كافة المستويات. يبدأ ذلك بتعزيز القيم الأخلاقية من خلال الأسرة والتعليم، مع فرض عقوبات صارمة على المتورطين في قضايا الرشوة، وتفعيل آليات رقابية فعالة تضمن الشفافيةوالمساءلة بالإضافة إلى ذلك، تلعب وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في نشر الوعي بخطورة الرشوة وأثرها المدمر على المجتمع. كما يجب دعم المؤسسات المناهضة للفساد وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات فاسدة وأخيرا الرشوة ليست مجرد مشكلة فردية، بل هي قضية مجتمعية تتطلب مواجهة شاملة. إن بناء مجتمع قوي ومستدام يستلزم ترسيخ قيم العدالة والنزاهة، وتفعيل دور القانون، وتوحيد الجهود بين كافة أطياف المجتمع لمواجهة هذه الظاهرة التي تُهدد مستقبل الأجيال القادمة.