جريدة الديار
الأحد 3 مايو 2026 03:06 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية: بشرى سارة لأبناء الدلتا من ذوي الهمم فتح لجان الكشف الطبي للسيارات المجهزة بالمجلس الطبي العام بالدقهلية بدءا من... وكيل الصحة بالدقهلية يستعرض نشاط إدارة الإعلام والتربية السكانية خلال أبريل .. أكثر من 9 آلاف ندوة توعوية و56 ألف مستفيد تعليم البحيرة يحصل على المركز الأول جمهوري فى مسابقة الحديث الصحفى المصور للمرحلة الإعدادية بنك التعمير والإسكان يشارك في رعاية الملتقى التوظيفي بالجامعة الألمانية (GUC) بالقاهرة القومي لذوي الإعاقة ينفذ تدريباً لـ33 إداري بهيئة النيابة الإدارية على لغة الإشارة انطلاق أولى جلسات اللجنة الفنية للمواد الخطرة لجنة 53 بتشكيلها الجديد لدعم الاقتصاد الأخضر البحيرة تواصل حصد سنابل الخير.. توريد 41 ألفًا و987 طن قمح حتى صباح اليوم متابعة دقيقة لامتحانات النقل الثانوي بمعاهد طنطا الأزهرية وزارة التنمية المحلية والبيئة تبحث تعزيز المشاركة المصرية في جائزة زايد وأسبوع أبوظبي للاستدامة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع نتائج المرور الميداني للجنة مشتركة بالوزارة على 5 أحياء بمحافظة الإسكندرية ”الزراعة” تصدر حزمة توصيات عاجلة للمزارعين والمربين لمواجهة التقلبات الجوية الحادة بنك مصر يوقّع عقد حساب وسيط مع ميدار وسوديك لمشروع Eastvale بالقاهرة الجديدة

محمد متولي الشعراوي.. إمام الدعاة الذي جسّد حب الوطن والإيمان في أبهى صوره

الشعراوى
الشعراوى

في تاريخ مصر الحديث، يبرز الشيخ محمد متولي الشعراوي كواحد من أعظم علماء الدين الذين تركوا بصمة لا تُمحى في وجدان الأمة.

إنه العالم الجليل الذي جمع بين العلم والدين، وبين الوطنية والإيمان، وبين حب الناس وخدمة الوطن.

لم يكن الشعراوي مجرد داعية، بل كان رمزًا للحكمة، وصوتًا للحق، ومثالًا للمصري الأصيل الذي يعيش من أجل دينه ووطنه.

نشأة الشيخ الشعراوي وبداياته وُلد الشيخ محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل 1911 بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية.

نشأ في أسرة متواضعة تهتم بالقيم الدينية والأخلاقية.

أظهر منذ صغره شغفًا بالعلم، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وكان محبًا للتعلم والبحث.

التحق بالأزهر الشريف، حيث أظهر تفوقًا كبيرًا في علوم الدين واللغة العربية.

مسيرته العلمية والدعوية بدأ الشيخ الشعراوي مسيرته كعالم وداعية في الأزهر الشريف، لكنه سرعان ما أصبح رمزًا عالميًا للإسلام الوسطي.

كان أسلوبه في تفسير القرآن الكريم فريدًا ومؤثرًا، حيث استطاع أن يبسط المعاني العميقة ويجعلها قريبة من قلوب الناس، سواء كانوا متعلمين أو بسطاء.

عمل الشيخ الشعراوي في عدة دول عربية، منها المملكة العربية السعودية، حيث شغل منصب أستاذ الشريعة في جامعة أم القرى.

لكن حبه لمصر كان دائمًا في قلبه، فعاد إلى وطنه ليواصل مسيرته الدعوية، وينشر رسالة الإسلام السمحة.

حب الوطن في فكر الشعراوي كان حب الوطن عند الشيخ الشعراوي جزءًا من إيمانه.

آمن بأن الدين والوطنية لا ينفصلان، وأن خدمة الوطن هي واجب ديني وأخلاقي.

كان يقول دائمًا: "الوطن هو الذي يحتضن الإنسان، ومن لا يحب وطنه فهو عاق لأهله ودينه.

" لم يكن الشعراوي ينظر إلى حب الوطن على أنه مجرد شعور عاطفي، بل كان يراه التزامًا عمليًا.

دعا إلى العمل الجاد من أجل رفعة مصر، وشدد على أهمية التعليم والإنتاج لتحقيق النهضة.

مواقفه الوطنية الخالدة على مدار حياته، اتخذ الشيخ الشعراوي مواقف وطنية خالدة تجسد حبه العميق لمصر:

1.دعم حرب أكتوبر 1973: كان الشيخ الشعراوي من أبرز الداعمين للجيش المصري خلال حرب أكتوبر.

وصف النصر في الحرب بأنه "معجزة إلهية"، واعتبر أن الله قد نصر المصريين بسبب إيمانهم وعدالة قضيتهم.

2.محاربة الفساد: دعا الشعراوي إلى الإصلاح ومحاربة الفساد في كل أشكاله.

كان يرى أن الفساد هو العدو الأكبر لتقدم أي أمة.

3.دعم الوحدة الوطنية: دعا دائمًا إلى الوحدة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وأكد أن مصر قوية بتنوعها وتماسك شعبها.

4.الاهتمام بالتعليم: كان الشيخ الشعراوي يؤمن بأن التعليم هو مفتاح تقدم الأمة.

دعا إلى تطوير التعليم بما يحافظ على القيم الإسلامية ويواكب العصر.

إرثه الديني والوطني ترك الشيخ الشعراوي إرثًا غنيًا من الخطب والتفاسير التي لا تزال مصدر إلهام للملايين.

برامجه التلفزيونية كانت مدرسة للتعليم والتنوير، حيث استطاع أن يجمع حوله قلوب الناس من مختلف الفئات.

حب الناس له كان الشيخ الشعراوي محبوبًا ليس فقط بين المسلمين، بل بين جميع المصريين، بفضل تواضعه وصدقه.

كان قريبًا من الناس، يعيش مشاكلهم، ويعبر عن آمالهم.

وفاته وإرثه الخالد توفي الشيخ الشعراوي في 17 يونيو 1998، لكنه لم يرحل عن قلوب الناس.

لا تزال كلماته تُسمع، وأفكاره تُنقل، ومواقفه تُذكر بفخر.

الشيخ محمد متولي الشعراوي لم يكن مجرد عالم دين، بل كان رمزًا وطنيًا وإنسانيًا.

علمنا أن حب الوطن عبادة، وأن العمل من أجل رفعة الأمة واجب على كل فرد.

سيظل اسمه خالدًا في تاريخ مصر، وستظل رسالته مصدر إلهام للأجيال القادمة.

إن حب الوطن ليس مجرد كلمات، بل هو عمل واجتهاد، وهو ما جسده الشيخ الشعراوي طوال حياته.