جريدة الديار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 05:13 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مأساة على طريق الإسكندرية القاهرة الصحراوى.. مصرع شخص وإصابة 12 آخرين ابتكار مصري يحوّل المُتبقيات الزراعية إلى مصدر لمعالجة مياه الصرف وتوليد الكهرباء.. وبسملة رضا تفوز بجائزة اختيار الجمهور في ستوكهولم 2026 بنك مصر يرفع العائد على شهادة «القمة» إلى 18.75% سنويًا بدورية صرف شهرية تفاصيل مؤتمر إطلاق منظومة IDEIA.. تحول رقمي لتطوير تقييم التأثير البيئي وتعزيز الاستثمار محافظ البحيرة أهم ملفات الخدمات مع نواب البرلمان لحظة رعب في إدكو.. ميكانيكي يشعل النار في الشارع وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجّه بالتحقيق مع المسؤولين عن إلقاء مخلفات بطلخا وتشدد على الرقابة الصارمة طقس الجمعة.. أمطار متفاوتة الشدة ورياح نشطة تضرب عددًا من المحافظات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تنفيذ المرحلة الخامسة لـ «100 مليون شجرة» بزراعة 7750 شجرة في دمياط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن نتائج خطة مواجهة «السحابة السوداء» وتحسن جودة الهواء بالقاهرة والدلتا وأسيوط بين الإعلام والسياسة.. تحديات الإندماج وهجرة العقول ندوة فكرية تحذير هام ورسالة لكل من يتناول القهوة فور الاستيقاظ صباحًا

ساعةُ الصفر في غزة: بين مطرقة الحرب وسندان الأمل

وصلت اليوم وفود فلسطينية وإسرائيلية وقطرية وأمريكية، إلى قاهرة المعز، في يومٍ يُعلّق عليه الكثيرون آمالًا طال انتظارها.

هنا، على أرض الكنانة، تُدار فصولٌ من تاريخ المنطقة، وبين جدرانها تُحاك خيوطُ مصائر الشعوب.

اليوم، تُدار فصولُ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة،ويدخل حيز التنفيذ خلال الساعات المقبلة بعد خمسة عشر شهرًا عجافًا، شهدت فيها الأرضُ دماءً وأشلاءً، وارتفعت فيها أصواتُ الثكالى والأيتام.

"إنّ التاريخ لا يصنعه الأفراد وحدهم، بل تصنعه الظروف الموضوعية، وتفاعلات القوى على الأرض"، فها هي الظروف، بعد طول عناء، تُفرزُ واقعًا جديدًا، وها هي القوى، المتصارعة والمتناحرة، تجلسُ على طاولة الحوار، تحت سقفٍ مصريّ، وبرعاية دولية.

"إنّ الصورة بألف كلمة"، فما بالنا بصورةِ وفودٍ تجتمعُ في القاهرة، بينما غزة، الجريحة المثخنة، تتطلّعُ إلى بارقة أمل؟ صورةٌ تختزلُ سنواتٍ من الألم والمعاناة، وتُجسّدُ لحظةً فارقةً في تاريخ الصراع.

تفاصيل الاتفاق: خيوطُ الأمل تُنسجُ خيطًا خيطًا

الاتفاق، الذي أُعلن عنه الأربعاء الماضي، يدخلُ حيز التنفيذ خلال ساعات.

المرحلة الأولى، ومدتها 42 يومًا، تحملُ في طياتها بنودًا تُعيدُ بعضًا من الحياة إلى غزة: وقفٌ لإطلاق النار، انسحابٌ لقوات الاحتلال، تبادلٌ للأسرى والمحتجزين، عودةٌ للنازحين، وتسهيلٌ لوصول المساعدات، وكأنّها خيوطٌ تُنسجُ خيطًا خيطًا، لتُشكّلَ نسيجًا يُغطّي جراح غزة.

منذ السابع من أكتوبر: مأساةٌ تُدمي القلوب

منذ ذلك السابع من أكتوبر عام 2023، وغزة تُعاني ويلات الحرب، أكثر من 46 ألف شهيد فلسطيني، أزمةٌ إنسانيةٌ خانقة، ودمارٌ لم تشهد المنطقة له مثيلًا، وكأنّ الأرضَ ابتلعت كلّ ما عليها، ثمّ لفظتهُ حطامًا ورمادًا.

رغم الاتفاق: آلة الحرب لم تتوقف

حتى بعد الإعلان عن الاتفاق، لم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عن حصد الأرواح.

123 شهيدًا فلسطينيًا في غاراتٍ مكثفة منذ الأربعاء الماضي.

وكأنّ القدرَ يُريدُ أن يُذكّرنا بأنّ الطريقَ إلى السلام ليس مفروشًا بالورود، وأنّ التحدياتِ لا تزالُ قائمة.

مصرُ تقودُ جهود إعادة الإعمار

مصر، كعادتها، تلعبُ دورًا محوريًا في المنطقة، وزير الخارجية المصري يُعلنُ عن قيادة مصر لجهود إعادة الإعمار وإزالة الركام في غزة، وكأنّ مصر تُعيدُ بناءَ ما هدمتهُ الحرب، وتُرمّمُ ما كسرهُ الصراع.

معبر رفح: شريانُ الحياة إلى غزة

معبر رفح، سيفتحُ أبوابهُ لدخول المساعدات، مصرُ تُؤكّدُ قدرتها على إدخال أكثر من 1000 شاحنة مساعدات يوميًا إلى غزة، وكأنّ معبر رفح سيتحوّلُ إلى شريانِ حياةٍ يُغذي غزة بالدماء الجديدة.

في الختام، تبقى غزة، رغم كلّ الجراح، رمزًا للصمود والعزيمة. ويبقى الأملُ، رغم كلّ التحديات، شعلةً لا تنطفئ. وكما قال الشاعر: "إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياةَ، فلا بُدَّ أن يستجيبَ القدر".

موضوعات متعلقة