جريدة الديار
الأحد 17 مايو 2026 01:57 صـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لجنة مشتركة بين القومي لذوي الإعاقة والتضامن والصحة لحل مشكلات بطاقات الخدمات المتكاملة كلية الحقوق جامعة المنصورة تفتح حوارًا مباشرًا مع الطلاب الوافدين حول الدراسة والامتحانات جهود تموين الدقهلية خلال ثلاثة أيام: تحرير 315 مخالفة والتحفظ على 3 طن تقريبا أعلاف وردة ودقيق وسلع غذائية متنوعة اجتماع الرئيس السيسي بوزير الدفاع والإنتاج الحربي ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة كلية التجارة بجامعة المنصورة تنظّم ندوة حول التأهيل المهني الدولي وتكرّم الفائزين بمنح CMA وFMAA جامعة المنصورة تستقبل رئيس جامعة سيئون اليمنية لبحث آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي المشترك رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتفقد مشروعات طلاب الهندسة خلال اليوم العلمي لهندسة التصنيع في نسخته الخامسة ويشيد بتميز المشروعات محافظ دمياط يستكمل غدا افتتاح بعض المشروعات بعد اغتيال عز الدين حداد.. من يخلف “شبح حماس”؟ أسماء بارزة تتصدر السيسي يوجه بالحصر والتوثيق للأصول والممتلكات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية وصلت لـ 40 جنيها.. لماذا ارتفعت أسعار الطماطم بالأسواق بعد انخفاضها؟ موجة نار تضرب البلاد.. موعد ذروة الحرارة وتحذير عاجل للمواطنين

حماية المستهلك أولًا.. ضوابط جديدة للإعلانات تضعها الدولة لضمان حقوق الجمهور

في خطوة تُعَدُّ تأكيدًا على دور الدولة الرقابي والتنظيمي في حماية حقوق المواطنين، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مجموعة من الضوابط الجديدة التي تُلزم وسائل الإعلام والمعلنين بالالتزام بمعايير دقيقة عند الإعلان عن المستحضرات الطبية والمنتجات الغذائية والمسابقات.

هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع جهات معنية مثل وزارة الصحة، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وجهاز حماية المستهلك، وهيئة الدواء المصرية، مما يعكس حرص الدولة على ضمان جودة الخدمات المقدمة للجمهور وحمايتهم من أي ممارسات إعلانية مضللة.

لماذا هذه الضوابط الآن؟

في ظل الانتشار الكبير للإعلانات عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، أصبحت الحاجة ملحة لوضع قواعد صارمة تحكم المحتوى الإعلاني، خاصة في مجالات حساسة مثل الصحة والغذاء. فالإعلانات ليست مجرد وسيلة للترويج، بل هي رسائل تؤثر مباشرة في وعي الجمهور وقراراتهم الشرائية، وربما صحتهم أيضًا. ومن هنا، جاءت هذه الضوابط لتكون بمثابة "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه، بدءًا من الأول من مارس 2025، بالتزامن مع شهر رمضان، الذي يشهد ذروة الإعلانات التجارية.

أولًا: ضوابط الإعلان عن المستحضرات الطبية.. الصحة ليست سلعة

في محاولة لتنظيم الإعلانات الخاصة بالمستحضرات الطبية، شدد المجلس على ضرورة أن يكون أي مستحضر طبي مُعلَن عنه مسجلًا لدى هيئة الدواء المصرية، وأن يكون الإعلان نفسه حاصلًا على موافقة مسبقة من الهيئة.

كما يجب أن يتضمن الإعلان رقم الموافقة طوال فترة عرضه، مع الالتزام التام بالمحتوى المتفق عليه دون أي حذف أو إضافة.

هذه الإجراءات تأتي لضمان ألا تتحول الصحة إلى سلعة يتم الترويج لها بأساليب غير علمية أو مضللة.

ثانيًا: ضوابط الإعلان عن المنتجات الغذائية.. لا للخداع ولا للادعاءات الكاذبة

أما فيما يخص المنتجات الغذائية، فقد وضع المجلس قواعد صارمة لضمان أن تكون الإعلانات واضحة وصادقة.

على سبيل المثال، يجب أن يكون المنتج الغذائي مسجلًا لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وأن يكون الإعلان مطابقًا تمامًا لبطاقة بيان المنتج. كما حظر المجلس الإعلانات التي تدعي أن المنتج يغني عن اتباع الأنماط الصحية، أو تلك التي تقدم ادعاءات علاجية دون دليل علمي معتمد.

وقد أكد المجلس على ضرورة ألا تحتوي الإعلانات على أي معلومات زائفة أو مضللة، أو تعطي انطباعًا خاطئًا عن خصائص المنتج. هذه الخطوة تأتي في إطار حماية المستهلك من الإعلانات التي تستغل جهل البعض أو تقدم وعودًا وهمية.

ثالثًا: ضوابط الإعلان عن المسابقات.. الشفافية فوق كل شيء

فيما يتعلق بالمسابقات، ألزم المجلس المعلنين بعدم الإعلان عن أي مسابقة إلا بعد إخطار جهاز حماية المستهلك، والتأكد من أن المسابقة لا تنطوي على أي خداع أو تمييز بين المشاركين.

كما يجب إخطار الجهاز بأسماء الفائزين لضمان نزاهة النتائج. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون المسابقة تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، وأن تكون حاصلة على جميع التراخيص اللازمة.

لماذا هذه الخطوة مهمة؟

هذه الضوابط ليست مجرد قواعد روتينية، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية المستهلك وتعزيز الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام.

ففي عصر تزداد فيه حدة المنافسة الإعلانية، وتتنوع فيه وسائل الوصول إلى الجمهور، أصبحت الحاجة إلى تنظيم هذه العملية أكثر إلحاحًا.

هذه الخطوة تعكس أيضًا حرص الدولة على أن تكون الإعلانات أداة للتوعية وليس للتضليل، وأن تكون الصحة والغذاء مجالًا للعلم وليس للاستغلال.

خطوة في الاتجاه الصحيح

في النهاية، يمكن القول إن هذه الضوابط الجديدة هي خطوة مهمة في طريق طويل نحو تعزيز الشفافية وحماية حقوق الجمهور. فالإعلانات ليست مجرد رسائل تسويقية، بل هي جزء من البنية الثقافية والاجتماعية التي تؤثر في حياتنا اليومية.

ومن هنا، فإن ضبط هذه العملية ليس فقط مسؤولية الدولة، بل هو واجب على كل وسيلة إعلامية وكل معلن أن يلتزم بهذه المعايير، لأن في النهاية، المستهلك هو المحور، وحمايته هي الهدف الأسمى.