جريدة الديار
الأربعاء 7 يناير 2026 10:02 مـ 19 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملة إزالة فورية لمخالفة بناء بالدور الثالث بشارع الصعيد بدمنهور 32 ضحية.. ضبط شخص يستغل تطبيقات التمويل للنصب على المواطنين الطنبولي يتفقد 7 منشآت صحية ضمن خطة الانتشار الميداني وتأمين عيد الميلاد واقعة غير مسبوقة بالبحيرة.. توأم ينتحل صفة طبيب ويعالج الأطفال لعامين يد القانون تضرب المخالفين.. غلق 143 منشأة طبية خاصة بالبحيرة تصريحات نارية من ترامب حول الناتو وروسيا والصين تفاصيل جديدة في جريمة القناوية.. المتهم يقر بالقتل ويكشف دوافعه وزير قطاع الأعمال العام يستقبل رئيس جهاز مستقبل مصر لبحث تعزيز التعاون المشترك ودعم التنمية المستدامة رئيس جامعة دمنهور يبعث برقية تهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد رئيس المدينة يقود حملة تفتيشية تسفر عن تحرير 14 محضر لمخابز مخالفة بالرحمانية الاحتلال يبلغ 37 مؤسسة دولية تعمل في المجال الإنساني بوقف عملها حقيقة وصول الدواجن لـ 100 جنيه في الأسواق

مدحت الشيخ يكتب: ظاهرة تستحق الدراسة

من قتل فتاة على قارعة الطريق أمام جامعة المنصورة إلى إقدام شاب على إنهاء حياة مسن ذبحًا أمام المارة وفصل رأسه عن جسده والتجول بها في الشارع بأحد قرى محافظة الأقصر في صعيد مصر، بالإضافة إلى جريمة الإسماعيلية التي هزت الرأي العام والتي لم تختلف كثيرًا عن جريمة الأقصر، علاوة على العديد من الجرائم التي لم يوجد متسع لذكرها الآن، بالإضافة إلى الحوادث المتعددة للانتحار بأشكال مختلفة وطرق متعددة حتى وصل الأمر في بعض الحالات إلى الانتحار على الهواء في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الجريمة ليست بالظاهرة الحديثة ولكن الملفت للنظر توسع الظاهرة من جانب وحجم الانتشار من جانب آخر.

إنها ظاهرة تستوجب التوقف عندها لإيجاد تفسير وجديرة بالدراسة لمعرفة الأسباب والدوافع للتصدي لخطر يداهم المجتمع بوضوح. فانتشار مثل هذه الجرائم لم يقتصر على طبقة اجتماعية بعينها، فمنها ما حدث في الطبقات الفقيرة والمتوسطة ومنها ما حدث في طبقات تعد الأكثر دخلًا والأعلى تعليمًا، في مجتمع كانت أبرز صفاته السماحة والطمأنينة حتى وقت ليس ببعيد، مما يؤكد وجود خلل ما أصاب المجتمع المصري أو عرض لمرض لابد من السيطرة عليه قبل أن يتفشى ويصعب علاجه. أسئلة كثيرة تفرض نفسها باحثة عن إجابات موضوعية بعد انتشار مثل هذه الجرائم.

هل هذا نتاج الدراما الهابطة التي تروج للبلطجة والجريمة وتجارة المخدرات؟ أم هي محصلة أفلام هدمت جزءًا كبيرًا من الثقافة المصرية، ثقافة التسامح والمحبة والترابط؟ أم هي نتاج غياب الوازع الديني والذي يعد حائط الصد الأول للجريمة؟ أم نتاج غياب الترابط الأسري الذي لم يعد بينه وبين الاندثار إلا قليل؟ أم انتشار المواد المخدرة؟

الظاهرة مخيفة والأرقام صادمة، ولابد من الوقوف أمام تلك الظاهرة ودراستها بشكل كافٍ ومعرفة الدوافع وإيجاد حلول فعالة للقضاء على كابوس بات يهدد أمن المجتمع، لابد من الاستعانة بخبراء علم النفس والاستماع إلى أساتذة علم الاجتماع والاستعانة بخبراء الجريمة، لابد من إعادة الوازع الديني واستعادة طبيعة المجتمع المصري، مجتمع الأمن والسلام، فالوقاية خير من العلاج.