جريدة الديار
الإثنين 18 مايو 2026 03:36 صـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة المنصورة الأهلية يؤكد أهمية ربط الدراسة الهندسية بسوق العمل والتوسع في الاختبارات الدولية وزير المالية: صرف الرواتب إعتبارا من بعد غد رئيس جامعة المنصورة تفقد امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكليتَي التربية والتربية للطفولة المبكرة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع مستشار رئيس الجمهورية الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية والخدمية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ المنوفية مشروعات ”الخطة الاستثمارية” و”حياة كريمة” واستعدادات عيد الأضحى تفاصيل كاملة لافتتاحات الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم لمشروع الدلتا الجديدة محافظ الدقهلية في اجتماع تطوير ميدان سندوب والمحاور المحيطة القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يشارك في تعزيز برامج التربية الإيجابية الدامجة للأطفال وأسرهم جامعة المنصورة: تأهل باحثتين من كلية الزراعة لنهائيات مسابقة الابتكار الزراعي 2026 المحافظ يتابع من خلال الشبكة الوطنية انتظام العمل بمنافذ بيع الخبز المدعم و6 منافذ جديدة تم تشغيلها بعدد من المراكز وكيل مديرية تعليم بني سويف يتفقد مدارس ببا لمتابعة انتظام امتحانات الفصل الدراسي الثاني ”الغنام”: الانتهاء من مشروع الدلتا الجديدة مايو القادم

مدحت الشيخ يكتب: ظاهرة تستحق الدراسة

من قتل فتاة على قارعة الطريق أمام جامعة المنصورة إلى إقدام شاب على إنهاء حياة مسن ذبحًا أمام المارة وفصل رأسه عن جسده والتجول بها في الشارع بأحد قرى محافظة الأقصر في صعيد مصر، بالإضافة إلى جريمة الإسماعيلية التي هزت الرأي العام والتي لم تختلف كثيرًا عن جريمة الأقصر، علاوة على العديد من الجرائم التي لم يوجد متسع لذكرها الآن، بالإضافة إلى الحوادث المتعددة للانتحار بأشكال مختلفة وطرق متعددة حتى وصل الأمر في بعض الحالات إلى الانتحار على الهواء في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الجريمة ليست بالظاهرة الحديثة ولكن الملفت للنظر توسع الظاهرة من جانب وحجم الانتشار من جانب آخر.

إنها ظاهرة تستوجب التوقف عندها لإيجاد تفسير وجديرة بالدراسة لمعرفة الأسباب والدوافع للتصدي لخطر يداهم المجتمع بوضوح. فانتشار مثل هذه الجرائم لم يقتصر على طبقة اجتماعية بعينها، فمنها ما حدث في الطبقات الفقيرة والمتوسطة ومنها ما حدث في طبقات تعد الأكثر دخلًا والأعلى تعليمًا، في مجتمع كانت أبرز صفاته السماحة والطمأنينة حتى وقت ليس ببعيد، مما يؤكد وجود خلل ما أصاب المجتمع المصري أو عرض لمرض لابد من السيطرة عليه قبل أن يتفشى ويصعب علاجه. أسئلة كثيرة تفرض نفسها باحثة عن إجابات موضوعية بعد انتشار مثل هذه الجرائم.

هل هذا نتاج الدراما الهابطة التي تروج للبلطجة والجريمة وتجارة المخدرات؟ أم هي محصلة أفلام هدمت جزءًا كبيرًا من الثقافة المصرية، ثقافة التسامح والمحبة والترابط؟ أم هي نتاج غياب الوازع الديني والذي يعد حائط الصد الأول للجريمة؟ أم نتاج غياب الترابط الأسري الذي لم يعد بينه وبين الاندثار إلا قليل؟ أم انتشار المواد المخدرة؟

الظاهرة مخيفة والأرقام صادمة، ولابد من الوقوف أمام تلك الظاهرة ودراستها بشكل كافٍ ومعرفة الدوافع وإيجاد حلول فعالة للقضاء على كابوس بات يهدد أمن المجتمع، لابد من الاستعانة بخبراء علم النفس والاستماع إلى أساتذة علم الاجتماع والاستعانة بخبراء الجريمة، لابد من إعادة الوازع الديني واستعادة طبيعة المجتمع المصري، مجتمع الأمن والسلام، فالوقاية خير من العلاج.