جريدة الديار
السبت 3 أكتوبر 2026 07:24 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جولة أمنية لمدير امن دمياط بشارع الكورنيش دمياط: تحديث الأحوزة العمرانية لمدن وقرى وعزب مركز الزرقا تمهيدًا لحل مشكلات البناء والتراخيص «سيداري» يشارك في أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بالقاهرة جامعة كفر الشيخ تجمع خبراء جراحة القلب والصدر في أول مؤتمر علمي للقسم وتفتح آفاقًا جديدة لشباب الأطباء «أين اختفى إعلام الأطفال العربي ؟!» ندوة للمنظمة العربية عبر تطبيق زووم نائب وزير الصحة يتفقد منشآت صحية بالوادي الجديد ويشيد بانتظام العمل وكفاءة الخدمات جامعة المنصورة تختتم ورشة «التثقيف المالي» لطالبات كلية التمريض بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة بنك مصر يطلق حملة «بياناتك .. خط أحمر» لتعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وزير الأوقاف ومحافظ الغربية ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام يؤدون صلاة الجمعة احتفالًا بالعيد القومي الـ228 مدن تواجه الحرارة.. كيف نحميها مناخيًا؟ نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (25 سبتمبر : 1 أكتوبر 2026) التبرع بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام.. ما مدى مشروعية هذا الأمر ؟

مدحت الشيخ يكتب: ظاهرة تستحق الدراسة

من قتل فتاة على قارعة الطريق أمام جامعة المنصورة إلى إقدام شاب على إنهاء حياة مسن ذبحًا أمام المارة وفصل رأسه عن جسده والتجول بها في الشارع بأحد قرى محافظة الأقصر في صعيد مصر، بالإضافة إلى جريمة الإسماعيلية التي هزت الرأي العام والتي لم تختلف كثيرًا عن جريمة الأقصر، علاوة على العديد من الجرائم التي لم يوجد متسع لذكرها الآن، بالإضافة إلى الحوادث المتعددة للانتحار بأشكال مختلفة وطرق متعددة حتى وصل الأمر في بعض الحالات إلى الانتحار على الهواء في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الجريمة ليست بالظاهرة الحديثة ولكن الملفت للنظر توسع الظاهرة من جانب وحجم الانتشار من جانب آخر.

إنها ظاهرة تستوجب التوقف عندها لإيجاد تفسير وجديرة بالدراسة لمعرفة الأسباب والدوافع للتصدي لخطر يداهم المجتمع بوضوح. فانتشار مثل هذه الجرائم لم يقتصر على طبقة اجتماعية بعينها، فمنها ما حدث في الطبقات الفقيرة والمتوسطة ومنها ما حدث في طبقات تعد الأكثر دخلًا والأعلى تعليمًا، في مجتمع كانت أبرز صفاته السماحة والطمأنينة حتى وقت ليس ببعيد، مما يؤكد وجود خلل ما أصاب المجتمع المصري أو عرض لمرض لابد من السيطرة عليه قبل أن يتفشى ويصعب علاجه. أسئلة كثيرة تفرض نفسها باحثة عن إجابات موضوعية بعد انتشار مثل هذه الجرائم.

هل هذا نتاج الدراما الهابطة التي تروج للبلطجة والجريمة وتجارة المخدرات؟ أم هي محصلة أفلام هدمت جزءًا كبيرًا من الثقافة المصرية، ثقافة التسامح والمحبة والترابط؟ أم هي نتاج غياب الوازع الديني والذي يعد حائط الصد الأول للجريمة؟ أم نتاج غياب الترابط الأسري الذي لم يعد بينه وبين الاندثار إلا قليل؟ أم انتشار المواد المخدرة؟

الظاهرة مخيفة والأرقام صادمة، ولابد من الوقوف أمام تلك الظاهرة ودراستها بشكل كافٍ ومعرفة الدوافع وإيجاد حلول فعالة للقضاء على كابوس بات يهدد أمن المجتمع، لابد من الاستعانة بخبراء علم النفس والاستماع إلى أساتذة علم الاجتماع والاستعانة بخبراء الجريمة، لابد من إعادة الوازع الديني واستعادة طبيعة المجتمع المصري، مجتمع الأمن والسلام، فالوقاية خير من العلاج.