جريدة الديار
السبت 31 يناير 2026 02:30 مـ 13 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
28 شهيدًا في غزة منذ صباح اليوم السبت.. مجزرة جديدة للاحتلال أماكن معارض أهلا رمضان 2026 في القاهرة والمحافظات اتهام طبيب عيون بالإهمال .. افقد سيدة بصرها بعد عملية بسيطة السبت الدامي.. استهداف مركز شرطة الشيخ رضوان يرفع حصيلة شهداء غزة إلى 25 إعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية بمحافظة الإسكندرية التنظيم والإدارة يعلن ”ثورة تعيينات” 2026.. مسابقات كبرى بالأزهر والوزارات والسكة الحديد ”ملعب النار” في الدمام.. سلاح القادسية السري لاصطياد كبار دوري روشن بعد الاختفاء تحت الأرض.. ظهور مفاجئ للمرشد الإيراني في قبر الخميني الظلام والجليد يشلان أوكرانيا.. توقف المترو في كييف وخاركيف وانهيار الخدمات اللوجستية مهمة إفريقية في زنجبار.. الأهلي يواجه يانج أفريكانز للحفاظ على صدارة مجموعته دفاعات الجيش السوداني تحبط هجوماً بـ 10 مسيّرات على مدينة الأبيض وتحرز تقدماً بكردفان ليلة البراءة ونفحات شعبان.. حكم صيام يوم الثلاثاء منفرداً إذا وافق ليلة النصف

علي جمعة: الهجرة باقية إلى يوم الدين ولو كانت شبرا في سبيل الله

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان سيدنا النبي ﷺ عندما أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، ضرب لنا مثلاً إلى يوم الدين في هجرة الأمن؛ فمن ضيق عليه في وطنه، فلم يأمن على نفسه أو ماله أو عرضه، فله أن ينتقل إلى بلادٍ أخرى يجد فيها الأمن والأمان.

وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه قد ضرب لنا مثلاً آخر في هجرة الإيمان، وهى التي فعلها كل الأنبياء، إذ هاجروا بالمؤمنين من ديارهم، فرأينا سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة السلام وهو يقول: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ}، وسيدنا إبراهيم ترك قومه وهاجر هجرة إيمان، وقد تكون أيضًا أمن، لأنهم ألقوه في النار .

وهاجر سيدنا موسى عليه السلام ببني إسرائيل، وهاجر سيدنا عيسى عليه السلام إلى مصر صغيرًا، وهاجر سيدنا نوح عليه السلام بسفينته فراراً من الغرق.

فهجرة الأنبياء مذكورة بتفاصيلها في القرآن الكريم.إذًا، مما يُرضي الله أن تُهاجر في سبيله؛ طلبًا للأمن أو طلبًا للإيمان، لكن الهجرة المخصوصة التي قُسِّمَ الصحابة بشأنها إلى "المهاجرين" و"أنصار" قد انتهت بفتح مكة، حتى قال رسول ﷺ بعد فتح مكة : «لا هجرة بعد الفتح؛ وإنما جهادٌ ونية».

ومع ذلك، فقد فتح لنا ﷺ باب الهجرة ووسع معناها جدا، فقال ﷺ : «والمهاجرُ مَنْ هجر ما نهى الله عنه». فبعد أن أغلق باب الهجرة المصطفوية لانتهاء زمانها، فتح باب الهجرة الإيمانية لبقائه إلى يوم الدين، «والمهاجرُ مَنْ هجر ما نهى الله عنه» ، وفي حديث «ولو أن تهاجر شبرًا من الأرض».

فما معنى "تهاجر شبرًا من الأرض"؟ كان بعض مشايخنا قديمًا –وكانت، وما زالت الزحام في المواصلات، واختلاط الرجال بالنساء، وما يصحب ذلك من أذى - يقول: "الآن ظهر الحديث، لو تحركت شبرًا لتحافظ على حرمة المرأة، أختك في الله، لكي لا تضايقها، فقد هاجرت في سبيل الله".

كنا نظن أن "شبرًا" مجاز، لكن تبين أنه حقيقي، أن تهاجر في سبيل الله يعني الابتعاد عن الأذى، والضرر، والإضرار، والمعصية، وسوء الأدب، وقلة الحياء، وقلة الديانة... هاجر.
وقد يتحول أحدهم من مكتبه إلى غرفة مجاورة، ونيته في ذلك أَلَّا يسمع الْغِيبة، ولا النميمة، ولا البهتان، فيكون بذلك هاجر مترًا من الأرض، وهكذا.

فهذا شعور ما زال باقيًا في قلب المؤمن؛ أن يُهاجر في سبيل الله، ولو شبرًا من الأرض.

إذًا، معنى الهجرة معنى واسع، فقد تكون : الهجرة للأمن، وقد تكون للإيمان، وقد تكون بعدًا عن المعصية، وقد تكون طلبًا للعلم، وقد تكون بِرًّا بالوالدين، وقد تكون في سبيل الله؛ طلبًا للجهاد بكل أنواعه، وقد تكون طلبًا للرزق، ... وغيرها من صور الهجرة التي لا تزال أبوابها مفتوحة لمن أراد وجه الله تعالى.