جريدة الديار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 06:11 مـ 29 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ دمياط يشارك بجلسة مجلس جامعة حورس محافظ الدقهلية ورئيس هيئة الاستعلامات يزوران مكتبة مصر العامة بالمنصورة محافظ الدقهلية ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات يشهدان احتفالية ذكرى ثورة 30 يونيو بالديوان العام للمحافظة د. منال عوض تترأس الاجتماع الأول للجنة تسيير ”مرفق البيئة العالمي” لتحديد أولويات التمويل الأخضر في مصر موعد صرف الدعم النقدي تكافل وكرامة لشهر يوليو 2026 مشاهدة مباراة فرنسا وإسبانيا اليوم بدون اشتراك.. القنوات المفتوحة الناقلة لكأس العالم وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ قنا تسريع مشروعات التطوير الحضري ودعم الاقتصاد المحلي حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا يشعل الجدل.. الصحافة البريطانية: ”الفيفا اختار حكم ميسي المفضل” لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات تزور جامعة المنصورة الأهلية قبل إطلاقها العام المقبل.. تفاصيل 5 مدارس جديدة متخصصة في الموارد المائية والري تفاصيل كراسة شروط شقق التعاونيات في 6 أكتوبر.. الأسعار وأنظمة السداد انطلاق فعاليات النادي الصيفي للطفل أسيوط

”المثلث المعدوم”.. جزر من الطمع والبلطجة تلتهم بحيرة المنزلة

اللسيّة منطقة جزرية منخفضة تتخللها ممرات مائية ضيقة، فيما يُعد الجسر الواقي حاجزًا ترابيًا أُقيم قديمًا للتحكم في المياه.

قرب هذه المناطق من اليابسة جعلها مطمعًا للبعض ممن تغلب مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، فتم استغلال المساحات المائية وتحويلها إلى مزارع سمكية خاصة، في مخالفة صريحة للقانون.

وبحسب مصادر ميدانية، يقوم بعض الأفراد بردم أجزاء من البحيرة وإقامة “تحاويط” – أي سدود ترابية – للاستيلاء على مسطحات مائية وتحويلها إلى أراضٍ خاصة، تُدار بعقود غير رسمية أو اتفاقات باطنة.
وفي بعض المناطق ظهرت عشش ومساكن خشبية فوق الجسور، ما زاد من تعقيد المشهد.

تعديات بالجملة.. وتحاويط لا تنتهي

تقارير وزارة البيئة وهيئة الثروة السمكية تشير إلى أن نسبة التعديات تجاوزت 70 إلى 80% من المسطح الأصلي في المثلث المعدوم، بعد أن كانت تمتد على آلاف الأفدنة من المياه.

الكثير من هذه التحاويط تحولت إلى مزارع سمكية غير مرخصة، يسيطر عليها أفراد أو مجموعات مسلحة تفرض نفوذها بالقوة، وتمنع الصيادين التقليديين من ممارسة مهنتهم.

ويصف صيادون الوضع بأنه “احتلال تدريجي للبحيرة”، بعدما حُرم المئات من “الصيد الحر” الذي كان مصدر رزقهم الوحيد، نتيجة فرض السيطرة والتهديد بالسلاح في بعض المناطق.

كارثة بيئية متفاقمة

التعديات المستمرة تسببت في تدهور بيئي حاد، حيث انحسرت المياه في قنوات ضيقة وانتشر البوص والهيش، واختفت أنواع من الأسماك كانت تمثل الثروة الطبيعية للبحيرة.

كما أدى تجفيف أجزاء واسعة إلى زيادة الملوحة وتراكم المخلفات والصرف الصناعي والزراعي، فيما تُغذى بعض المزارع السمكية بمياه ملوثة أو مخلفات عضوية دون رقابة بيئية.

حملات إزالة تتجدد... والتعديات تعود

ورغم تنفيذ وزارة الداخلية وشرطة المسطحات المائية وهيئة الثروة السمكية حملات متكررة لإزالة التحاويط واسترداد المسطحات المنهوبة، إلا أن التعديات تعود مجددًا بعد كل حملة بسبب اتساع المنطقة وصعوبة فرض رقابة مستمرة.

بل إن بعض المخالفين يعاودون التحويط بسرعة، في ظل ما تصفه مصادر محلية بـ"شراكات خفية" بين مستولين وأصحاب نفوذ.

نداء عاجل لإعادة هيبة الدولة

ويختتم التحقيق بمناشدة واضحة للجهات المعنية بضرورة فرض سيطرة الدولة الكاملة على البحيرة، ومحاسبة المخالفين والخارجين على القانون، مع استعادة المسطحات المائية للصيد الحر تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة تأهيل البحيرات المصرية وتنقيتها من التعديات.