جريدة الديار
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 10:48 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
البنك الأهلي يوقع بروتوكول تعاون مع «ساي شيلد» لتطوير مركز الاستجابة وإدارة حوادث الأمن السيبراني الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة يفتتح ورشة العمل رفيعة المستوى حول ”الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية” وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ شمال سيناء يشهدان توقيع عقدي تعاون مع شركة «إيتوس» لدعم منظومة المخلفات بمدينة العريش وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة تعزيز منظومة حماية الطفل بالمحافظات مع دخول المدارس.. أطعمة ترفع المناعة عند الأطفال وتحميهم من أمراض العدوى طفلك بيمرض أول ما الدراسة تبدأ؟ 6 أخطاء تضعف مناعته دون أن تعرفي مع بداية الدراسة.. استشاري: 8 علامات تكشف أن طفلك يعاني من قلة النوم تعليمات عاجلة للمدارس بشأن ”رياض الأطفال”.. ماذا قررت التعليم؟ أديداس تتراجع عن إعلان أظهر جنديا إسرائيليا قاتلا كضحية لحرب غزة قواعد تقليل الاغتراب 2026 بألوان علم مصر.. عروض جوية مبهرة في سماء العلمين الأحد.. بدء تسليم قطع أراضي مشروع بيت الوطن بالحي المميز في مدينة السادات

”المثلث المعدوم”.. جزر من الطمع والبلطجة تلتهم بحيرة المنزلة

اللسيّة منطقة جزرية منخفضة تتخللها ممرات مائية ضيقة، فيما يُعد الجسر الواقي حاجزًا ترابيًا أُقيم قديمًا للتحكم في المياه.

قرب هذه المناطق من اليابسة جعلها مطمعًا للبعض ممن تغلب مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، فتم استغلال المساحات المائية وتحويلها إلى مزارع سمكية خاصة، في مخالفة صريحة للقانون.

وبحسب مصادر ميدانية، يقوم بعض الأفراد بردم أجزاء من البحيرة وإقامة “تحاويط” – أي سدود ترابية – للاستيلاء على مسطحات مائية وتحويلها إلى أراضٍ خاصة، تُدار بعقود غير رسمية أو اتفاقات باطنة.
وفي بعض المناطق ظهرت عشش ومساكن خشبية فوق الجسور، ما زاد من تعقيد المشهد.

تعديات بالجملة.. وتحاويط لا تنتهي

تقارير وزارة البيئة وهيئة الثروة السمكية تشير إلى أن نسبة التعديات تجاوزت 70 إلى 80% من المسطح الأصلي في المثلث المعدوم، بعد أن كانت تمتد على آلاف الأفدنة من المياه.

الكثير من هذه التحاويط تحولت إلى مزارع سمكية غير مرخصة، يسيطر عليها أفراد أو مجموعات مسلحة تفرض نفوذها بالقوة، وتمنع الصيادين التقليديين من ممارسة مهنتهم.

ويصف صيادون الوضع بأنه “احتلال تدريجي للبحيرة”، بعدما حُرم المئات من “الصيد الحر” الذي كان مصدر رزقهم الوحيد، نتيجة فرض السيطرة والتهديد بالسلاح في بعض المناطق.

كارثة بيئية متفاقمة

التعديات المستمرة تسببت في تدهور بيئي حاد، حيث انحسرت المياه في قنوات ضيقة وانتشر البوص والهيش، واختفت أنواع من الأسماك كانت تمثل الثروة الطبيعية للبحيرة.

كما أدى تجفيف أجزاء واسعة إلى زيادة الملوحة وتراكم المخلفات والصرف الصناعي والزراعي، فيما تُغذى بعض المزارع السمكية بمياه ملوثة أو مخلفات عضوية دون رقابة بيئية.

حملات إزالة تتجدد... والتعديات تعود

ورغم تنفيذ وزارة الداخلية وشرطة المسطحات المائية وهيئة الثروة السمكية حملات متكررة لإزالة التحاويط واسترداد المسطحات المنهوبة، إلا أن التعديات تعود مجددًا بعد كل حملة بسبب اتساع المنطقة وصعوبة فرض رقابة مستمرة.

بل إن بعض المخالفين يعاودون التحويط بسرعة، في ظل ما تصفه مصادر محلية بـ"شراكات خفية" بين مستولين وأصحاب نفوذ.

نداء عاجل لإعادة هيبة الدولة

ويختتم التحقيق بمناشدة واضحة للجهات المعنية بضرورة فرض سيطرة الدولة الكاملة على البحيرة، ومحاسبة المخالفين والخارجين على القانون، مع استعادة المسطحات المائية للصيد الحر تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة تأهيل البحيرات المصرية وتنقيتها من التعديات.