جريدة الديار
الجمعة 27 فبراير 2026 12:31 صـ 10 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأوقاف تفتتح ” ٣٥ ” مسجدًا اليوم الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل حالة الطقس اليوم الجمعة لجوء مدير إدارة تموين بكفر الشيخ للتخفى في زي رجل فلاح لضبط مخبز مخالف محافظة البحيرة تطلق حملة لتحصين وتعقيم وترقيم الكلاب الضالة بمنطقة إفلاقة بدمنهور مع تنفيذ برنامج توعوي للمواطنين خبير اقتصادى: صرف الشريحتين الخامسة والسادسة لمصر تعد شهادة جديدة للاقتصاد المصرى تعكس قوته بنك مصر يتبرع بـ130 مليون جنيه لدعم مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب وأهل مصر لعلاج الحروق وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث تطوير منظومة تداول المخلفات الطبية والخطرة وكيل زراعة البحيرة يستقبل مسئولى الإصلاح الزراعي لمناقشة طلبات المزارعين محافظ بورسعيد يلتقي عددًا من المواطنين ويستمع إلى مطالبهم ويوجه بحلول عاجلة رحيل فهمي عمر.. عميد الإذاعيين العرب والشاهد الأول على بيان ثورة يوليو محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي بعدد من المواطنين البنك الزراعي يواصل دعمه للفئات الأولى بالرعاية من خلال استراتيجية متكاملة للمسئولية المجتمعية

واشنطن تعيد رسم المشهد: هل تبدأ نهاية الإخوان من بوابة الاقتصاد؟

في توقيت لا يخطئه المراقبون، خطت الولايات المتحدة خطوة مفصلية أعادت ترتيب المشهد السياسي العالمي: قرار أمريكي يمهّد لتصنيف أفرع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، كمنظمات إرهابية، خطوة تبدو قانونية في الشكل، لكنها في الجوهر تحول استراتيجي يهدد البنية المالية والتنظيمية للجماعة بعد قرن من تأسيسها.

الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن مجرد توقيع عابر، بل بداية مسار عملي يلزم وزارتي الخارجية والخزانة بتقديم تقرير خلال 30 يومًا، يعقبه بدء إجراءات تطبيق التصنيف خلال 45 يومًا.

الولايات المتحدة

أي أن الولايات المتحدة تتحرك بخطى محسوبة، تُشي بأن اللحظة ليست عابرة بل محطة إعادة ضبط لطريقة تعامل واشنطن مع الإسلام السياسي.

التهديد الأكبر الذي يواجه التنظيم اليوم ليس سياسيًا فقط، بل اقتصادي بامتياز، فوفق تقديرات مراكز بحثية أمريكية، تدير شبكات مرتبطة بالإخوان داخل الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار سنويًا عبر مؤسسات "ناعمة" تحمل واجهة مدنية، ومع خطوة تكساس السابقة بتصنيف الإخوان ومنظمة “كير” ككيانات إرهابية، يبدو أننا أمام مرحلة تجفيف ممنهج لشرايين التمويل التي اعتمد عليها التنظيم لسنوات طويلة.

القرار كذلك يحمل رسائل إقليمية واضحة، فاختيار فروع مصر والأردن ولبنان يعكس إدراكًا أمريكيًا لطبيعة شبكة الإخوان في المنطقة، ومواقع القوة والتأثير داخلها، كما يعكس رغبة في التفريق بين المجتمعات المسلمة وبين التنظيمات الأيديولوجية التي تستخدم الأدوات الديمقراطية لتحقيق أهداف سياسية لا تمت للديمقراطية بصلة.

اقتصاديًا، ستتأثر أنشطة الإخوان في ملفات حساسة تمتد من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، بما فيها شبكات التمويل، المنظمات غير الربحية، التحالفات السياسية، والحملات الإعلامية العابرة للحدود.

سياسيًا، ستجد الدول التي كانت توفّر بيئة آمنة أو مساندة للجماعة نفسها أمام حسابات جديدة قد تفرض عليها تغيير مواقف أو سياسات.

إن ما يحدث ليس إجراءً عابرًا، بل عنوان لمرحلة جديدة تستهدف لأول مرة البنية العميقة للتنظيم، لا مجرد أفراده.
مرحلةٌ قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، وتمنح الدول التي عانت من فوضى التنظيم وفي مقدمتها مصر سندًا دوليًا قويًا يُعزز من جهودها في تجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف.

لقد فتح القرار الأمريكي بابًا سيظل مفتوحًا لشهور قادمة، وربما لسنوات، مع ارتدادات سياسية واقتصادية ستصنع ملامح المشهد الإقليمي من جديد.
وحتى تتضح نتائج هذه الخطوة، يبقى سؤال واحد يفرض نفسه:
هل نحن أمام بداية نهاية جماعة الإخوان… أم بداية فصل أكثر تعقيدًا؟