جريدة الديار
الجمعة 28 أغسطس 2026 07:32 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة الأهلية شريكًا في مشروع بحثي مصري–ألماني لتعزيز التعاون الأكاديمي جامعة المنصورة الأهلية تستقبل المراجعة النهائية للجهة المانحة لشهادات الأيزو ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” ينظم عددًا من الفعاليات للطلاب ذوي الإعاقة بشاطئ ”أبطال التحدي” بالإسكندرية نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة ( 21 : 27 أغسطس 2026) وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء تنفيذ أعمال أبحاث التربة بموقع إنشاء مصنع تدوير المخلفات بقرية دفرة بمحافظة الغربية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انطلاق الموجة 30 لإزالة التعديات علي أملاك وأراضي الدولة غداً السبت وحتى 20 نوفمبر القادم محافظ القليوبية يستقبل وزير الأوقاف بديوان عام المحافظة ويشاركه احتفالات القليوبية بعيدها القومي الـ 158 صلاة الخسوف بمساجد محافظة الدقهلية صلاة الخسوف بمساجد بني سويف محافظ أسيوط: بدء صرف منحة المولد النبوي الشريف لـ6914 عاملًا من العمالة غير المنتظمة لمدة شهر هل يهاجم الرجال الخضر الصغار حلف الناتو من الداخل؟ مخاوف غربية من سيناريو قرم جديد تظهر في الميدان.. الدفاع الإيرانية: أعددنا للعدو مفاجآت تسليحية وتجهيزية وتقنية وتكتيكية

واشنطن تعيد رسم المشهد: هل تبدأ نهاية الإخوان من بوابة الاقتصاد؟

في توقيت لا يخطئه المراقبون، خطت الولايات المتحدة خطوة مفصلية أعادت ترتيب المشهد السياسي العالمي: قرار أمريكي يمهّد لتصنيف أفرع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، كمنظمات إرهابية، خطوة تبدو قانونية في الشكل، لكنها في الجوهر تحول استراتيجي يهدد البنية المالية والتنظيمية للجماعة بعد قرن من تأسيسها.

الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن مجرد توقيع عابر، بل بداية مسار عملي يلزم وزارتي الخارجية والخزانة بتقديم تقرير خلال 30 يومًا، يعقبه بدء إجراءات تطبيق التصنيف خلال 45 يومًا.

الولايات المتحدة

أي أن الولايات المتحدة تتحرك بخطى محسوبة، تُشي بأن اللحظة ليست عابرة بل محطة إعادة ضبط لطريقة تعامل واشنطن مع الإسلام السياسي.

التهديد الأكبر الذي يواجه التنظيم اليوم ليس سياسيًا فقط، بل اقتصادي بامتياز، فوفق تقديرات مراكز بحثية أمريكية، تدير شبكات مرتبطة بالإخوان داخل الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار سنويًا عبر مؤسسات "ناعمة" تحمل واجهة مدنية، ومع خطوة تكساس السابقة بتصنيف الإخوان ومنظمة “كير” ككيانات إرهابية، يبدو أننا أمام مرحلة تجفيف ممنهج لشرايين التمويل التي اعتمد عليها التنظيم لسنوات طويلة.

القرار كذلك يحمل رسائل إقليمية واضحة، فاختيار فروع مصر والأردن ولبنان يعكس إدراكًا أمريكيًا لطبيعة شبكة الإخوان في المنطقة، ومواقع القوة والتأثير داخلها، كما يعكس رغبة في التفريق بين المجتمعات المسلمة وبين التنظيمات الأيديولوجية التي تستخدم الأدوات الديمقراطية لتحقيق أهداف سياسية لا تمت للديمقراطية بصلة.

اقتصاديًا، ستتأثر أنشطة الإخوان في ملفات حساسة تمتد من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، بما فيها شبكات التمويل، المنظمات غير الربحية، التحالفات السياسية، والحملات الإعلامية العابرة للحدود.

سياسيًا، ستجد الدول التي كانت توفّر بيئة آمنة أو مساندة للجماعة نفسها أمام حسابات جديدة قد تفرض عليها تغيير مواقف أو سياسات.

إن ما يحدث ليس إجراءً عابرًا، بل عنوان لمرحلة جديدة تستهدف لأول مرة البنية العميقة للتنظيم، لا مجرد أفراده.
مرحلةٌ قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، وتمنح الدول التي عانت من فوضى التنظيم وفي مقدمتها مصر سندًا دوليًا قويًا يُعزز من جهودها في تجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف.

لقد فتح القرار الأمريكي بابًا سيظل مفتوحًا لشهور قادمة، وربما لسنوات، مع ارتدادات سياسية واقتصادية ستصنع ملامح المشهد الإقليمي من جديد.
وحتى تتضح نتائج هذه الخطوة، يبقى سؤال واحد يفرض نفسه:
هل نحن أمام بداية نهاية جماعة الإخوان… أم بداية فصل أكثر تعقيدًا؟