جريدة الديار
الجمعة 16 يناير 2026 07:50 مـ 28 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
انباء عن اختفاء مقاتلة أمريكية تابعة لسلاح الجو الأمريكي عن شاشات الرادار قبالة سواحل اليابان قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أجرى بنجاح عملية جراحية لإحدى كليتيه وكيل تعليم البحيرة: جاهزية ٦١٨ لجنة لإستقبال ١٣٤ الف و٥٧٣ طالب وطالبة غدا السبت محافظ الدقهلية: مستشفى رمد المنصورة تتصدر في عمليات زراعة القرنية خلال 2025 وكيل صحة الدقهلية يشكر مدير السلامة والصحة المهنية بصحة القاهرة ويشيد بجهود فرق الوقائي خلال مراجعة التدريب بالسنبلاوين البحوث الفلكية: تحديد أول أيام شهر شعبان الأحد المقبل عبر 7 لجان وغرته فلكياً الثلاثاء 20 يناير 2026 شعث: اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ عملها من اجتماعها بمصر اليوم ضوابط صارمة لحيازة الحيوانات الخطرة في القانون إجراء ألماني عاجل يخص جزيرة جرينلاند السكة الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال أجازة نصف العام الدراسي وزارة الصحة المصرية تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في أفريقيا القنوات المجانية الناقلة لـ مباراة مصر ونيجيريا

مصر تتسلم رئاسة مؤتمر الأطراف الـ24 لاتفاقية برشلونة

افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اليوم 2 ديسمبر 2025، أعمال الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة لحماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (COP24)، وذلك من قلب القاهرة التي وصفتها بأنها مدينة الحضارة والتاريخ ونقطة التقاء الجغرافيا والمصير المشترك لدول الحوض.

وتسلمت الوزيرة رئاسة الاتفاقية من ميتيا بريسيلي، ممثل سلوفينيا ورئيس الدورة السابقة، ورحبت بجميع الوفود المشاركة في المؤتمر المنعقد تحت شعار "الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي". ويشارك في المؤتمر وزراء وممثلو 21 دولة مطلة على المتوسط، إضافة إلى منظمات إقليمية ودولية، وبحضور تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنسقة خطة عمل البحر المتوسط.

وأكدت الدكتورة منال عوض في كلمتها أن انعقاد مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة في القاهرة يحمل دلالات عميقة، تعكس ثقة المجتمع المتوسطي في الدور المصري الفاعل والتزامه المستمر بحماية البيئة البحرية والساحلية وتعزيز العمل الإقليمي المشترك، من أجل بحر متوسط نظيف ومستدام وآمن للأجيال القادمة. وأوضحت أن البيئة البحرية والساحلية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة مصر التنموية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشارت الوزيرة إلى أن السواحل المصرية تمتد لأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر على البحرين المتوسط والأحمر، وتشكل شريانا للحياة ومصدرا للغذاء والطاقة والسياحة والتجارة، حيث يعتمد ملايين المصريين على الموارد البحرية في أعمالهم المرتبطة بالصيد البحري والسياحة البيئية والنقل البحري والطاقة الزرقاء. وأضافت أن المناطق الساحلية تمثل نقطة التقاء بين النظم البيئية الحساسة والأنشطة الاقتصادية الكثيفة، ما يجعل إدارتها المتكاملة ضرورة استراتيجية.

وشددت الوزيرة على اهتمام الدولة المصرية بحماية بيئتها البحرية، سواء من خلال الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050 أو الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2030، وفي إطار تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها. وأكدت أن مصر تبنت خلال السنوات الأخيرة نهجا متكاملا للتحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام كمسار رئيسي للتنمية منخفضة الانبعاثات.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أنه بفضل دعم القيادة السياسية، تم إعداد إطار وطني متكامل للاقتصاد الأزرق يشمل الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، ويهدف إلى توحيد الجهود الوطنية في الاستخدام المستدام للموارد البحرية، ودعم الابتكار الأخضر، وتعزيز الاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة.

وأضافت أن وزارة البيئة تعمل حاليا بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من الشركاء الدوليين على إعداد أول استراتيجية وطنية متكاملة للاقتصاد الأزرق في مصر، والتي ستوفر خريطة طريق واضحة لتعظيم الاستفادة من الموارد البحرية بشكل مستدام، من خلال تطوير سلاسل القيمة في مجالات السياحة البيئية والمصايد المستدامة والطاقة البحرية المتجددة والنقل البحري منخفض الكربون، إلى جانب تحفيز الاستثمار في التكنولوجيا الزرقاء وإرساء أطر تمويلية خضراء تدعم مشاركة القطاع الخاص.

وقالت الوزيرة إن الاقتصاد الأزرق ليس فقط مفهوما بيئيا، بل يمثل نموذجا اقتصاديا قادرا على تحقيق النمو المستدام وخلق فرص عمل وتعزيز الأمن الغذائي وحماية التنوع البيولوجي البحري. وأعربت عن تطلعها لأن تشهد الأيام المقبلة اعتماد عدد من القرارات المهمة، من أبرزها استراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة 2026–2035، والإطار الإقليمي للتكيف مع تغير المناخ، وخطة العمل المتوسطية للرصد والتقييم البيئي، إضافة إلى إعلان القاهرة الوزاري الذي تقوده مصر.

وأكدت أن المؤتمر يمثل منصة لتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الإقليمية والمؤسسات المالية لدعم تنفيذ هذه التوجهات من خلال أدوات التمويل الأخضر والابتكار والسياسات القائمة على الأدلة العلمية، مشددة على أن حماية البحر المتوسط مسؤولية مشتركة لا تتحقق إلا بالتكامل بين العلم والسياسة والتمويل.

من جانبه، أعرب ميتيا بريسيلي، رئيس الدورة الثالثة والعشرين للاتفاقية وممثل دولة سلوفينيا، عن سعادته بانعقاد الدورة الجديدة في جمهورية مصر العربية، مقدما الشكر للدكتورة منال عوض على حسن التنظيم وحفاوة الاستقبال. وأكد أهمية مواصلة التعاون المشترك بين الأطراف المتعاقدة في الاتفاقية الممتدة لأكثر من نصف قرن وتشمل ثلاث قارات، مشيرا إلى أن الحفاظ على النظم الإيكولوجية للبحر المتوسط يعد ضرورة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأوضح بريسيلي أن اتفاقية برشلونة تشكل أداة حقيقية لحماية النظم البيئية البحرية، لافتا إلى أن مؤتمر COP24 يتيح منصة للشباب لطرح أفكارهم وابتكاراتهم لدعم أهداف الاتفاقية. وأشار إلى مناقشة موضوعات مهمة خلال المؤتمر، منها استراتيجية المتوسط للتنمية المستدامة والإطار الإقليمي للتكيف مع المناخ وسياسة الإيكولوجيا البحرية.

وفي كلمتها، أكدت تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر المتوسط، أن الإقليم شهد تغيرات كبيرة خلال السنوات الماضية، شملت التلوث والتدهور في التنوع البيولوجي، ما يتطلب حلولا سريعة لضمان مستقبل مستدام يعتمد على مواجهة التغيرات المناخية والتلوث البلاستيكي. وأشادت بدور الأطراف المتعاقدة في الاتفاقية التي حققت إنجازات مهمة خلال العقود الخمسة الماضية.

وقدمت الشكر لحكومة وشعب مصر على حسن الاستضافة والتعاون، وهنأت مصر على افتتاح المتحف المصري الكبير باعتباره علامة جديدة على عظمة الحضارة المصرية.

كما وجه البرتو باتشيكو كابيلا، رئيس وحدة البحار الإقليمية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الشكر للقيادة المصرية على الاستضافة المميزة للمؤتمر، مؤكدا أن اجتماع الدول الأعضاء يأتي لمواجهة التحديات التي تهدد البحر المتوسط، وأن اتفاقية برشلونة تمثل إطارا مهما لتعزيز التعاون الإقليمي.

وأشار إلى أن المؤتمر ينعقد في وقت حاسم للبناء على الجهود السابقة، وتعميق التعاون بين دول المتوسط في مجالات العلوم والتكنولوجيا واتخاذ القرارات القائمة على الأدلة، بما يعزز الحوكمة البحرية.

وفي ختام الافتتاح، تم عرض فيلم وثائقي تناول أهمية البحر المتوسط والجهود الدولية المبذولة لحماية بيئته.