جريدة الديار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:56 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
النيابة الإدارية تفتح تحقيقاً موسعاً وتستدعي مسؤولي حي غرب الإسكندرية بسبب ”عقار المازني” المائل الزمالك يواجه الجيش الرواندي على ملعب أماهورو في العاصمة الرواندية كيجالي بدوري أبطال إفريقيا حالة الطقس اليوم الجمعة ”أسفك - اليونسكو” يوقع بروتوكول تعاون مع ”إيجي جولي سنتر” لتعزيز التعلّم مدى الحياة وتنمية المهارات اللغوية ضبط 56 بندقية آلية و3 آلاف طلقة نارية داخل قطار بمحطة نجع حمادي بقنا رئيس جامعة دمياط يشهد حفل ختام أسبوع ملتقى المسرح المتنقل بكلية التربية مصطفى عبده يترشح على عضوية المكتب التنفيذي لرابطة النقاد الرياضيين نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والبيئة .. رئيس «شئون البيئة» يفتتح مؤتمر «النمو الأخضر» لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كهرباء الإسكندرية يقترب من قمة المجموعة الثالثة بثنائية في شباك المصري السكندري منطقة الخزان للإصلاح الزراعي تكرّم المتميزين في العمل.. والدكتور محمد قطب يقود جهود تطوير الأداء وتعزيز الانضباط الإداري «سيداري» يطلق المدرسة الحقلية لمحصول الخرشوف بقرية تروجي ضمن مشروع المرونة مشروع نقاء الحائز على المركز الأول في جائزة «سيداري» للابتكار البيئي 2026 – النسخة الأولى

السفير مصطفى الشربيني: توسيع آلية ”الحدود الكربونية” ليشمل 180 سلعة جديدة ركيزة للأمن الاقتصادي القومي

أكد السفير الدكتور مصطفى الشربيني، سفير ميثاق المناخ الأوروبي في مصر ورئيس الكرسي العلمي للبصمة الكربونية بالمنظمة العربية (ألكسو)، أن إعلان المفوضية الأوروبية توسيع نطاق آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM) ليشمل 180 سلعة إضافية يمثل نقطة تحول جذري في خارطة التجارة الدولية، مشيراً إلى أن هذا القرار الذي اتُخذ في بروكسل يهدف إلى سد الثغرات أمام "تسرب الكربون" وضمان منافسة عادلة للصناعات الأوروبية، حيث ستخضع السلع كثيفة الكربون لرسوم نهائية اعتباراً من مطلع يناير 2026، بينما تبدأ المرحلة التشغيلية للسلع المضافة حديثاً في عام 2028.

وأوضح الشربيني أن القائمة الجديدة تستهدف المنتجات "المصبية" التي يعتمد تكوينها بشكل أساسي على الحديد والصلب والألومنيوم بنسبة تصل إلى 79%، وتشمل قطاعات صناعية واسعة النطاق تمثل المنتجات الصناعية 94% منها مثل الآلات الثقيلة وقطع غيار المركبات والمحولات الكهربائية، بالإضافة إلى سلع استهلاكية تمس حياة المواطن اليومية كالأجهزة المنزلية من غسالات وثلاجات وأثاث معدني، مما يفرض واقعاً جديداً يتطلب من المصدرين شراء "شهادات كربون" ترتبط بأسعار نظام تداول الانبعاثات الأوروبي (ETS).

وشدد السفير على أن التوافق مع هذه الآلية لم يعد مجرد رفاهية بيئية أو التزاماً دولياً، بل تحول إلى ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي القومي، محذراً من أن أي تأخر في الاستجابة لهذه المتطلبات سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكلفة نفاذ الصادرات المصرية للسوق الأوروبي وفقدان ميزتها التنافسية، خاصة في قطاعات الصناعات الهندسية والكهربائية، مما يجعل من إدماج حساب البصمة الكربونية في التخطيط الصناعي ضرورة قصوى لحماية حصص مصر السوقية وجذب الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن بيئات إنتاج منخفضة الكربون.

وأضاف الشربيني أن التحرك الأوروبي جاء مدفوعاً بمخاوف جدية من انتقال المصانع خارج الاتحاد الأوروبي لتصنيع منتجات نهائية بمواد خام ملوثة، وهو ما استدعى تعزيز أدوات مكافحة التحايل وتحديث منهجيات حساب الانبعاثات المضمنة، مؤكداً أن الدول التي ستتعامل مع هذه الآلية كأداة للإصلاح الاقتصادي والنمو الأخضر ستحول التحديات إلى فرص استثمارية كبرى، بينما ستدفع القوى الاقتصادية المتأخرة ثمن التأجيل من معدلات نموها وتنافسيتها المستقبلية.

و اختتم الشربيني تصريحاته بالدعوة إلى بناء منظومات وطنية قوية للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، وربط سياسات الطاقة والتصنيع باستراتيجية وطنية شاملة، مؤكداً أن التوسيع الجديد للآلية، رغم كونه تحدياً كبيراً للمصدرين العالميين، إلا أنه يمثل المسار الحتمي نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، مما يستوجب استنفار كافة الجهود بين الدولة والقطاع الخاص لضمان استدامة سلاسل القيمة الصناعية في الأسواق العالمية.