جريدة الديار
الأحد 11 يناير 2026 07:28 مـ 23 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

واشنطن بوست: ترامب يدرس الخيارات العسكرية مع تصاعد الاحتجاجات في إيران

كشف صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الأحد، النقاب عن أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية ردًا على الاضطرابات في إيران، حيث استمرت الاحتجاجات هناك رغم تهديدات الحكومة بتوسيع نطاق حملة القمع ضد بعض أوسع المظاهرات في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وأوضح ثلاثة مسؤولين أمريكيين، تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية الموضوع، أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم أمره بعد بشأن الخيار المفضل، ومن المتوقع استمرار المناقشات في الأيام المقبلة خاصة أن "البنتاجون" يمتلك القدرة على التدخل باستخدام القوة المميتة أو خيارات غير مميتة، مثل الهجمات الإلكترونية التي تحد من قدرة إيران على تقييد وصول المتظاهرين المناهضين للنظام في طهران إلى الإنترنت.

وتتواصل الاحتجاجات في إيران، إلا أن التفاصيل لا تزال شحيحة؛ بسبب انقطاع الاتصالات بشكل كامل.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام ناطقة بالفارسية من الخارج، يومي الجمعة والسبت، حشودًا غفيرة في مدن مثل طهران ومشهد ويزد، تهتف بإنهاء الجمهورية الإسلامية وتشيد بالنظام الملكي الإيراني المخلوع، كما أظهرت بعض مقاطع الفيديو من طهران مبانٍ مشتعلة.

وذكرت مجموعة "نت بلوكس" لمراقبة الإنترنت يوم أمس السبت، أن انقطاع الإنترنت قد بلغ 48 ساعة ولا يزال مستمرًا.

كما أشارت منظمة "فلتربان"، وهي منظمة حقوقية رقمية تركز على إيران، إلى أن المكالمات الهاتفية الدولية محظورة.. وأفاد إيرانيون في الشتات بعدم قدرتهم على التواصل مع ذويهم داخل البلاد.

وتمثل تجمعات نهاية الأسبوع آخر تطور في سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات التي بدأت قبل نحو أسبوعين مع تجار في طهران تضررت أعمالهم بشدة جراء الانخفاض الأخير في قيمة الريال الإيراني، وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء البلاد وشملت فئات اجتماعية متنوعة.

وطالب المتظاهرون بشعارات تُشير إلى تغيير جذري في نظامهم السياسي.. وأظهرت عدة مقاطع فيديو من مساء أمس الأول الجمعة أشخاصًا يرفعون علم النظام الملكي الإيراني، الذي أُطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979، كما أظهر مقطع آخر رجلا يرش شعارا مؤيدا للملكية على لوحة إعلانية كبيرة في طهران.

وصرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، يوم أمس السبت، بأن حكومته "تبذل قصارى جهدها لتحسين معيشة الشعب من خلال القضاء على أسس استغلال النفوذ والرشوة والفساد"، في الوقت الذي "تخوض فيه حربًا اقتصادية شاملة ضد عدو خارجي".

وفي تصريحات أمام مجلس إدارة الجمهورية الإسلامية، نشرتها وكالة "تسنيم نيوز"، التابعة للحرس الثوري، اتهم "بعض التيارات الإعلامية وأصحاب المنصات الرسمية"، الذين لم يُفصح عن هويتهم، بعرقلة عمل حكومته.

وجاءت المسيرات يوم الجمعة عقب خطاب ألقاه المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي أكد فيه أن الحكومة لن تتراجع أمام ما وصفه بـ"المخربين".

وتفاوتت التقديرات بشأن عدد القتلى حتى الآن.. فقد أكدت منظمة العفو الدولية "هيومن رايتس ووتش" مقتل 28 متظاهراً، بينهم أطفال، بين 28 ديسمبر و3 يناير.. في حين أفادت منظمات أخرى بأرقام أكبر، قالت إنها تشمل معلومات أحدث، مثل وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، التي ذكرت يوم الجمعة الماضي أن 65 شخصاً على الأقل قد قُتلوا.

وأضاف مركز حقوق الإنسان في إيران، في بيان صدر يوم أمس الأول الجمعة، أن قطع الإنترنت والاتصالات "أمر مثير للقلق للغاية، فالنظام عادةً ما يفعل ذلك تمهيداً للمذبحة الجماعية للمتظاهرين".

وحث المركز شركات التكنولوجيا الكبرى على السعي العاجل لتوفير الإنترنت للإيرانيين.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بتلقيها تقارير موثوقة من مصادر مباشرة تفيد بامتلاء مستشفيات طهران ومشهد وكرج بالمتظاهرين الجرحى.

وفي يوم الجمعة الماضية.. هدد ترامب مجدداً بضرب إيران إذا قتلت متظاهرين، قائلاً: "سنبدأ بإطلاق النار أيضاً، وإذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنضربهم بقوة في مقتل".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس /السبت/ "إن الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".

وفي يوم أمس السبت، أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً يدعمون فيه المتظاهرين في إيران، كما أشادوا بشجاعة الشعب الإيراني في دفاعه عن كرامته وحقه الأساسي في الاحتجاج السلمي، ونددوا بشدة بقتل المتظاهرين، واستخدام العنف، والاعتقالات التعسفية، وأساليب الترهيب التي يمارسها النظام الإيراني ضد شعبه.

وخلال ندوة نظمتها صحيفة لبنانية في بيروت.. أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن الرئيس مسعود بيزشكيان قد بدأ منذ بداية الاحتجاجات "محادثات جادة" مع مختلف شرائح المجتمع الإيراني.

وأضاف عراقجي، ردًا على أسئلة حول الاحتجاجات، "بدأنا مفاوضات مع القطاع الخاص ورئيس غرفة التجارة ورؤساء النقابات الإيرانية، وكانت الأمور تسير على المسار الصحيح إلى أن اكتشفنا وجود تدخل مباشر من جهات أجنبية داخل إيران، ما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات مجددًا".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس، عن استعداد الولايات المتحدة لمساعدة الشعب الإيراني، وذلك دون توضيح طبيعة هذه المساعدة.