جريدة الديار
السبت 21 فبراير 2026 10:03 مـ 5 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

بنت القتيل كشفت ”المستور”.. مفتي الديار المصرية يسطر نهاية ”مثلث الغدر” في الإسكندرية

أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار ميلاد بخيت بلامون، وعضوية المستشارين هشام مساهل، وأشرف عبد الرحمن، وتامر أبو المكارم، قراراً تاريخياً بإحالة أوراق زوجة وعشيقها وشقيقه إلى فضيلة مفتي الجمهورية، وذلك بعد إدانتهم بجريمة قتل بشعة سقط ضحيتها زوج المتهمة الثالثة في واقعة تجردت من مشاعر الإنسانية، وحددت المحكمة جلسة دور الانعقاد المقبل في مارس للنطق بالحكم.

تعود جذور هذه المأساة إلى أحداث القضية رقم 13464 لسنة 2025 جنايات العامرية ثان، حيث كشفت التحقيقات أن الضحية "س.ال.ر." وقع ضحية مؤامرة دنيئة نسج خيوطها المتهمان الشقيقان "أ.م.ج." و"أ.م.ج." بالاشتراك مع زوجته "ز.ع.خ."، وبدأت تفاصيل الجريمة عندما استدرج الشقيقان المجني عليه تحت ستار الصداقة المزعومة والبحث عن الآثار بمنطقة "بنجر السكر"، مستغلين المبالغ المالية التي اقترضها منهما للإنفاق على أعمال التنقيب، وفي ذات الوقت كانت الزوجة قد ارتبطت بعلاقة عاطفية آثمة مع المتهم الثاني هرباً من سوء معاملة زوجها حسب ادعائها، وهو ما جعل التخلص منه هدفاً مشتركاً للثلاثة لإنهاء مطالباته المالية والظفر بالعلاقة غير الشرعية.

المخطط الشيطاني نُفذ بدقة غادرة؛ إذ تم استدراج الزوج لتعاطي جرعات زائدة من المواد المخدرة حتى خارت قواه وغاب عن الوعي، لينهال عليه المتهم الأول بقطعة حجرية على رأسه، ثم تخلصا منه بإلقائه في مصرف مائي "مشروع ناصر" وهما على يقين بعدم قدرته على السباحة، ثم استوليا على هاتفه وأمواله وعادا للزوجة ليزفوا إليها نبأ "الخلاص"، قبل أن يقوموا ببيع "التوكتوك" الخاص به واقتسام ثمنه.

ورغم أن "الدم لا يضيع هباءً"، فقد ظلت الجثة مجهولة الهوية لشهور طويلة منذ العثور عليها في يونيو 2024 وهي في حالة تعفن رمي متقدم، حتى جاءت اللحظة الحاسمة في أكتوبر 2025، عندما باحت ابنة الضحية الصغيرة بتفاصيل مريبة حول اختفاء والدها لإحدى جاراتها، وهو الخيط الذي قاد رجال المباحث لفك شفرة الجريمة، وبتكثيف التحريات وعرض صور الجثة على أسرة الضحية، تم تحديد هويته، وتلقت الأجهزة الأمنية اعترافات تفصيلية من المتهمين الذين أقروا بجريمتهم الشنعاء، لتنتهي فصول غدرهم خلف قضبان العدالة بانتظار كلمة القصاص العادل.