جريدة الديار
الجمعة 13 مارس 2026 02:45 مـ 25 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الرئيس السيسي يلتقي إتصالا هاتفياً من الرئيس الإيراني جوتيريش يدعو حزب الله والاحتلال إلى وقف الحرب استشاري طوارئ تكشف فوائد الشوربة على مائدة إفطار رمضان وتحذر من أخطاء إعدادها ذروة الارتفاع.. الأرصاد تعلن مفاجأة للمواطنين بشأن حالة الجو نائب محافظ الدقهلية يتفقد عدد من المخابز بمدينة المنصورة لمتابعة الالتزام بالأوزان وجودة الخبز دفاعات الناتو شرقي البحر المتوسط تدمر صاروخا أطلق من إيران دخل المجال الجوي التركي جيش الاحتلال يزعم القضاء على أبرز عناصر الوحدة الجوية لحزب الله حقيقة زيادة أسعار تذاكر المترو 2026 حريق هائل داخل مصنع تعبئة وتغليف في أبو رواش .. وسحابة دخان تغطي كرداسة الحرس الثوري الإيراني: قصفنا بصواريخ خيبر شكان مواقع إسرائيلية في القدس وتل أبيب وإيلات مجتبى خامنئي المرشد الإيراني يتوعد إسرائيل: سنحصل على التعويضات من إسرائيل أو ندمّر ممتلكاتها أزمة الطاقة.. أسعار النفط تقفز مجددا فوق مستوى 100 دولار للبرميل

أزمة الطاقة.. أسعار النفط تقفز مجددا فوق مستوى 100 دولار للبرميل

قفزت أسعار النفط مجددًا إلى ما فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار التوترات الحادة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتزايد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية بسبب الوضع في مضيق هرمز.

وارتفع خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، بأكثر من 9% خلال تداولات الخميس، ليصل إلى نحو 101.13 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، وفق بيانات الأسواق العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يتوقع فيه المتعاملون في أسواق الطاقة استمرار الاضطرابات لأسابيع وربما أشهر، مع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة النفط العالمية.

اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة

يشير خبراء الطاقة إلى أن الأسواق تواجه حاليًا أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية منذ عقود، حيث أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ويمر عبر المضيق عادة نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، ما يجعله نقطة حيوية للتجارة الدولية في مجال الطاقة. غير أن التهديدات الإيرانية باستهداف السفن المارة في المضيق أدت إلى شبه توقف في حركة العبور، إذ تراجعت حركة السفن بشكل حاد منذ اندلاع الحرب.

ووفقًا لبيانات مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، لم يمر عبر المضيق سوى نحو خمس سفن يوميًا منذ بدء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، مقارنة بمتوسط 138 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.

كما أفادت التقارير بأن ما لا يقل عن 16 سفينة تجارية تعرضت لهجمات في المنطقة منذ بداية الصراع، وهو ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر الممر البحري الحيوي أو تأجيل رحلاتها.

إيران تستخدم المضيق كورقة ضغط

وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي تعهد فيها بالحفاظ على ما وصفه بـ"الإغلاق الفعلي" لمضيق هرمز، معتبرًا أن تهديد الملاحة في هذا الممر البحري يمثل أداة ضغط استراتيجية يمكن استخدامها في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

وفي بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، أشار خامنئي إلى أن تهديد السفن في المضيق يمثل “ورقة يجب الاستمرار في استخدامها”، في إشارة واضحة إلى استخدام الممر البحري كورقة ضغط في الصراع الدائر.

وفي المقابل، تبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا متشددًا، مؤكدًا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبقى أولوية أكبر بكثير من المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال أن وقف البرنامج النووي الإيراني يمثل “مصلحة أكبر بكثير وأكثر أهمية من ارتفاع أسعار النفط”، في إشارة إلى أن واشنطن مستعدة لتحمل تبعات اقتصادية مقابل تحقيق أهدافها الاستراتيجية في الصراع.

تأثير مباشر على الأسواق العالمية

انعكست التوترات الجيوسياسية سريعًا على الأسواق المالية العالمية، إذ افتتحت بورصات آسيا – بما في ذلك طوكيو وسيول وهونغ كونغ – تعاملاتها على انخفاض حاد، بعد خسائر كبيرة سجلتها وول ستريت في الولايات المتحدة خلال جلسة التداول السابقة.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار الاضطرابات في إمدادات النفط إلى موجة تضخم عالمية جديدة، خاصة في حال استمر تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة.

محاولات لتهدئة الأسواق

ورغم محاولات بعض الدول والمؤسسات الدولية تهدئة الأسواق، إلا أن هذه الخطوات لم تنجح حتى الآن في وقف ارتفاع الأسعار. فقد أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء ستقوم بضخ نحو 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في الأسواق العالمية، في محاولة لتعويض النقص في الإمدادات.

غير أن هذه الخطوة لم تلقَ استجابة كبيرة من المتعاملين في الأسواق، الذين يقدرون حجم العجز المحتمل في الإمدادات العالمية بما يتراوح بين 15 و20 مليون برميل يوميًا، وهو رقم كبير مقارنة بالكميات التي يمكن ضخها من الاحتياطيات.

كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا مؤقتًا يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والذي كان عالقًا في البحر، في محاولة لزيادة المعروض في الأسواق. إلا أن هذا القرار لم ينجح أيضًا في خفض الأسعار، التي بقيت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.