ملايين الجنيهات تبخرت.. أسر تستغيث من ”مستريح العقارات” بالإسكندرية
تعيش عشرات الأسر بمنطقة بحري في الإسكندرية فصولًا مستمرة من المعاناة، بعدما تحولت أحلام امتلاك منزل يؤوي أبناءها إلى أزمة ممتدة بسبب وقائع نصب عقاري، يقول المتضررون إنها كلفتهم ملايين الجنيهات وأفقدتهم الاستقرار السكني لسنوات.
ويؤكد الضحايا أنهم سددوا مبالغ مالية كاملة أو جزئية مقابل شراء وحدات سكنية، قبل أن يكتشفوا أن بعض هذه الوحدات تم بيعها لأكثر من شخص، بينما تبين أن عقودًا أخرى لا تمكن أصحابها من استلام الشقق التي دفعوا ثمنها، ما تسبب في خسائر مادية واجتماعية جسيمة لعشرات الأسر.
وبحسب المتضررون، فإن الأزمة استمرت لفترة طويلة وسط وعود متكررة بحل المشكلة ورد الحقوق لأصحابها، إلا أن تلك الوعود لم تنهِ معاناتهم حتى الآن، رغم لجوء العديد منهم إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار عدد من الضحايا إلى صدور أحكام قضائية لصالحهم، إلى جانب صدور أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة بحق المتهمة الرئيسية في القضية، في إطار التحقيقات الجارية بشأن الوقائع محل البلاغات.
ورغم ذلك، يؤكد المتضررون أن الأزمة ما زالت قائمة، وأن المتهمة لا تزال حرة – بحسب روايتهم – بينما تنتظر الأسر المتضررة تنفيذ الأحكام والإجراءات القانونية التي تكفل استرداد حقوقها.
ويقول الضحايا إن بين المتضررين أسرًا كاملة وأطفالًا فقدوا الاستقرار السكني، بعد تعثر تسليم الوحدات أو استرداد الأموال التي دفعوها على مدار سنوات، مطالبين بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة لإنهاء معاناتهم.
ووفقًا لما ورد في البلاغات والدعاوى القضائية، فإن المتهمة «أسماء.م.م» قامت – بحسب أقوال المتضررين – بإبرام عقود بيع لوحدات سكنية وصفها الضحايا بأنها عقود وهمية، كما تم بيع بعض الوحدات لأكثر من شخص، الأمر الذي أدى إلى حصولها على مبالغ مالية تقدر بملايين الجنيهات من عدد كبير من المواطنين.
وأشار المتضررون إلى صدور أحكام ضدها في قضايا جنح نصب مقيدة بأرقام 3007 لسنة 2026، و2444 لسنة 2026، و2875 لسنة 2026 جنح الجمرك، معتبرين أن هذه الأحكام تمثل خطوة مهمة على طريق استعادة حقوقهم.
وفي ختام مناشدتهم، وجهت الأسر المتضررة نداءً إلى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وإلى الجهات الأمنية المختصة، للتدخل من أجل تنفيذ الإجراءات القانونية الصادرة بحق المتهمة، مؤكدين ثقتهم في مؤسسات الدولة وقدرتها على إنفاذ القانون ورد الحقوق إلى أصحابها.
ويؤكد الضحايا أن أملهم لا يزال قائمًا في إنهاء هذه الأزمة التي ألقت بظلالها على عشرات الأسر والأطفال، ووضع حد لمعاناة استمرت لسنوات، حتى يتمكنوا من استعادة حقوقهم وبدء حياة مستقرة من جديد.




















