ويدعو لمراعاة مشاعر الآخرين
الأزهر للفتوى يحذر من التباهي بالنعم عبر السوشيال ميديا
حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من تنامي ظاهرة التباهي بالممتلكات والنِّعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا السلوك بات ينتشر بشكل ملحوظ مع الاستخدام المكثف لتلك المنصات، خاصة في أوقات الترفيه والتنزه، لما قد يسببه من مشاعر سلبية لدى الآخرين، لاسيما غير القادرين أو مفتقدي هذه النِّعم.
وأوضح المركز، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الإفراط في نشر الصور التي تُظهر المظاهر المادية أو أساليب الرفاهية دون مراعاة للظروف المختلفة للناس، قد يوقع البعض في دائرة الرياء أو التفاخر المذموم، كما قد يؤدي إلى جرح مشاعر الآخرين أو إشاعة حالة من المقارنة غير الصحية داخل المجتمع.
استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بتوازن ومسئولية
وأكد المركز، أن الإسلام يدعو إلى التحلي بالأخلاق الرفيعة التي تقوم على التراحم والتكافل ومراعاة أحوال الناس، مشيرًا إلى أن إدخال السرور على قلوب الآخرين يُعد من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وليس التباهي بما يملكه الإنسان أو استعراض النعم بشكل قد يؤذي غيره نفسيًا.
واستشهد المركز بحديث النبي محمد ﷺ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ...»، مؤكدًا أن هذا التوجيه النبوي يعكس أهمية مراعاة مشاعر الآخرين والعمل على إسعادهم، بدلًا من استعراض النِّعم بصورة قد تترك أثرًا سلبيًا في نفوسهم.
ودعا مركز الأزهر للفتوى إلى ضرورة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مسؤول ومتوازن، يراعي القيم الأخلاقية والإنسانية، ويعزز من روح التعاطف بين أفراد المجتمع، بدلًا من ترسيخ مظاهر التفاخر أو التباهي التي لا تتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي السمحة.





