إيران تستهدف صحفيين إسرائيليين.. رابط واحد قد يكشف المحادثات ويسيطر على الهاتف
حذّرت مديرية الأمن السيبراني الإسرائيلية، من موجة هجمات تصيد إلكتروني قالت إنها منسوبة إلى المخابرات الإيرانية وتستهدف عاملين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بهدف الوصول إلى معلومات حساسة مخزنة على هواتفهم.
وقال أوهاد مشولام، رئيس مركز الدفاع في مديرية الأمن السيبراني، خلال مقابلة مع إذاع، إن الحملة تستهدف الصحفيين بسبب طبيعة علاقاتهم الواسعة مع مسؤولين وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على الوصول إلى المعلومات التي ينشرها الصحفيون، وإنما إلى محتوى أكثر حساسية، مثل المحادثات الخاصة وقوائم جهات الاتصال والمعلومات الموجودة على الأجهزة.
وأشار مشولام إلى أن المهاجمين يعتمدون على بناء علاقة وثقة مسبقة مع الضحية، ثم إرسال رابط يبدو للوهلة الأولى طبيعيًا، موضحًا أن الصحفي قد يكون أكثر عرضة للضغط على الرابط إذا جاء من شخص سبق أن تواصل معه.
استغلال حسابات جوجل وواتساب
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن إحدى طرق الهجوم تعتمد على إرسال رابط يبدو مرتبطًا بخدمة «جوجل»، بحيث لا يُطلب من المستخدم بالضرورة إدخال كلمة مرور، الأمر الذي قد يجعل عملية التصيد أقل وضوحًا.
وأضاف أن الهجمات يمكن أن تستهدف أيضًا آليات التحقق بخطوتين الخاصة بتطبيق واتساب، وفي بعض الحالات قد يتمكن المهاجم من السيطرة على الجهاز نفسه.
وحذر من وجود أساليب أكثر تطورًا تعتمد على استغلال ثغرات أمنية غير معروفة سابقًا، والمعروفة باسم «Zero-day»، والتي قد تسمح للمهاجم باختراق الجهاز بمجرد الضغط على رابط خبيث، دون الحاجة إلى إدخال كلمة مرور.
تحذير من اختراق الهاتف بالكامل
وأشار مشولام إلى أن مخاطر الاختراق لا تقتصر على سرقة الرسائل أو جهات الاتصال، بل قد تمتد إلى السيطرة على وظائف الهاتف، بما في ذلك الكاميرا والميكروفون، بما يسمح للمهاجم بجمع صور أو تسجيلات دون علم المستخدم.
وأكد أن تحديث أنظمة التشغيل بصورة منتظمة يمثل أحد أهم إجراءات الحماية، موضحًا أن التحديثات الأمنية التي تصدرها شركات التكنولوجيا تتضمن إصلاحات لثغرات قد لا تكون معروفة للمستخدمين، وأحيانًا لمطوري الأنظمة أنفسهم.
وشدد المسؤول الإسرائيلي على أهمية تفعيل التحقق بخطوتين، باعتباره طبقة إضافية من الحماية ضد محاولات اختراق الحسابات والأجهزة.





