جريدة الديار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 07:29 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بروتوكول تعاون بين شئون البيئة والرقابة على الصادرات والواردات لدعم سجل البيانات البيئية للقطاع الصناعي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس الاجتماع الـ(76) لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض نتائج حملات قطاع التفتيش والمتابعة بمحافظتي السويس والقليوبية التعليم تواصل تدريبات معلمي الصف الثاني بالبكالوريا المصرية بمختلف محافظات الجمهورية جامعة المنصورة تستضيف احتفالية «أبطال الحياة» لتسليم شهادات المعاملة التجنيدية لذوي الهمم بمحافظة الدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطلق المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي ”IDEIA” لدعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال محافظ الدقهلية يفتتح المخبز المدعم بمدينة دكرنس بطاقة إنتاجية 60 شيكارة دقيق يومياً البنك الأهلي يحقق نتائج أعمال متميزة للائتمان المصرفي للشركات الكبرى والقروض المشتركة منحة علماء المستقبل 2026.. الشروط وطريقة التسجيل وحالات إلغائها الأزهر يحذر من إعلانات مزيفة تنتحل صوت وصورة الإمام الأكبر محافظ الدقهلية يعقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات التعليم لاستعراض الاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد نتيجة قرعة الحج 2027.. خطوات الاستعلام إلكترونيا ورقم الخدمة الصوتية لمعرفة أسماء الفائزين

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطلق المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي ”IDEIA” لدعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال

أطلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي "IDEIA"، من العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء هاني رشاد محافظ السويس، والسيد جويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى لبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، والسيدة آن شو القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والمهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، وبمشاركة السادة نواب المحافظين ورؤساء الهيئات والجهات الحكومية وممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية.

وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال كلمتها أن إطلاق منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية يمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل الحكومي، حيث تأتي ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، و الممول من عدة جهات دولية تشمل (بنك الاستثمار الأوروبي، الاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية)، إضافة إلى مشاركة الحكومة المصرية، بإجمالي تمويل يصل إلى 271 مليون يورو.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن إطلاق منظومة التقييم البيئي الرقمية المتكاملة يأتي استجابة للتحديات والشكاوى التي تم رصدها خلال الفترة الماضية بشأن إجراءات تقييم الأثر البيئي، والتي كانت تمثل في بعض الأحيان تحديًا أمام المستثمرين، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من المنظومة هو التأكد من التزام المشروعات بالاشتراطات والمعايير البيئية المطلوبة، مع تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة منظومة العمل ، موضحة أن المنظومة الجديدة تم تطويرها بعد الاستماع إلى ملاحظات وشكاوى المستثمرين والمتعاملين مع جهاز شؤون البيئة، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، لافتة إلى أن النظام الجديد يتيح التحول من الإجراءات الورقية إلى الإلكترونية، ويوفر للمستثمر إمكانية متابعة الطلب والدراسة البيئية الخاصة بمشروعه، والتعرف على مراحل سيرها والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، وتوفير مؤشرات وبيانات دقيقة حول أعداد الطلبات ومراحل إنجازها، بما يسهم في إحكام دورة العمل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.

ولفتت د. منال عوض إلى أن المنظومة لا تمثل مجرد انتقال من الإجراءات الورقية إلى الإجراءات الإلكترونية، وإنما تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويدعم توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، ويعزز مناخ الاستثمار، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية للأجيال الحالية والقادم، لافتة إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية، ليس فقط لما يوفره من سرعة في إنجاز الخدمات، وإنما لما يحققه من رفع كفاءة الأداء، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين جودة البيانات ودعم اتخاذ القرار.

واستكملت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية توفر إطارًا متكاملًا لإدارة إجراءات تقييم التأثير البيئي بصورة أكثر كفاءة ووضوحًا، بدءًا من تقديم الطلبات ومراجعتها، مرورًا بعمليات التقييم واستيفاء المتطلبات، وحتى إصدار الموافقات ومتابعة الالتزامات البيئية ، مضيفة أن المنظومة تمثل أيضًا نقلة نوعية في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، من خلال توضيح الإجراءات والمتطلبات، وتقليل التدخلات اليدوية، وإتاحة إمكانية تتبع مراحل الطلبات، بما يساهم في بناء علاقة أكثر وضوحًا وثقة بين الجهات الحكومية والمستثمرين ومقدمي الخدمات الاستشارية.

وأكدت د. منال عوض أن أهمية المنظومة لا تقتصر على تطوير أداء جهاز شئون البيئة، وإنما تمتد إلى تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الإدارية المعنية، من خلال ربط وتبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة، بما يحد من تكرار الإجراءات، ويعزز التنسيق المؤسسي، ويسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار دون الإخلال بالاشتراطات والمعايير البيئية ، مشددة على أن تيسير الإجراءات الاستثمارية وحماية البيئة ليسا هدفين متعارضين، وإنما يمثلان ركيزتين متكاملتين للتنمية المستدامة، مؤكدة أن وضوح الإجراءات وكفاءتها وشفافيتها يسهم في جعل مناخ الاستثمار أكثر جاذبية، ويجعل الالتزام بالمعايير البيئية جزءًا أصيلًا من مسار التنمية والاستثمار.

وأشارت د. منال عوض إلى أن نجاح المنظومة لن يعتمد فقط على التكنولوجيا المستخدمة، وإنما بالدرجة الأولى على التعاون والتنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وضمان الاستخدام الفعال للمنظومة وتطويرها بصورة مستمرة استجابة لاحتياجات المستخدمين والتطورات المستقبلية.

وأعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تقديرها لفريق العمل الذي شارك في إعداد وتطوير المنظومة على مدار نحو تسعة أشهر، مشيدة بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء الفريق والاستجابة للملاحظات والمقترحات الخاصة بتطوير النظام، معربة عن تطلعها إلى أن تمثل المنظومة الجديدة خطوة مهمة في دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال في مصر، وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تعزيز منظومة العمل البيئي.

ومن جانبه، أكد السيد جويدو كلاري إن إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة للإجراءات البيئية، والتي توفر منصة إلكترونية موحدة تتيح لمقدمي المشروعات ومكاتب الاستشارات المعتمدة تقديم الدراسات البيئية وطلبات الموافقة عليها إلكترونيًا.وأضاف أن المنظومة تتيح في الوقت نفسه لجهاز شؤون البيئة إدارة عمليات المراجعة وتقييم الدراسات وإصدار الموافقات، فضلًا عن متابعة حالة الطلبات وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لمعلومات تقييم الأثر البيئي. وأشار إلى أن رقمنة الإجراءات البيئية تأتي متماشية مع توجه الحكومة المصرية نحو التحول الرقمي ورقمنة الخدمات الحكومية، وفي إطار الجهود الأوسع لتحقيق أهداف رؤية مصر ٢٠٣٠. كما سبق أن أدرج برنامج GSI رقمنة الإجراءات البيئية الرئيسية لجهاز شؤون البيئة ضمن مكوناته الرئيسية.

ومن جانبها أكدت السيدة آن شو القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر ، أن الرقمنة تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة العمل البيئي، من خلال جعل الإجراءات البيئية أسرع وأكثر كفاءة وشفافية، وأوضحت أن تقليص الوقت اللازم لإنجاز الإجراءات وتبسيط مسارات العمل من شأنه أن يدعم قطاع الصناعة في مصر، ويساعد الشركات على المضي قدمًا في مشروعاتها، إلى جانب تحسين كفاءة العمل بالنسبة للكوادر الإدارية والفنية المعنية بمراجعة الدراسات وإصدار الموافقات، مضيفة أن إطلاق المنظومة الرقمية اليوم تمثل ثمرة شراكة ممتدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في المجال البيئي، مشيرة إلى أن تطوير المنظومة الرقمية يأتي استكمالًا للتعاون القائم بين الجانبين لتحديث السياسات والإجراءات البيئية. كما أشادت بالدور الذي يقوم به جهاز شؤون البيئة في تنفيذ الإصلاحات وتحديث الإطار التنظيمي البيئي، مؤكدة أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة ضمن جهود متواصلة تستهدف دعم الإنتاج الأخضر، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة فرصها في الأسواق التصديرية.