جريدة الديار
الأحد 1 نوفمبر 2026 03:41 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«من الطبق إلى الجدران».. أين تختبئ السموم في حياتنا اليومية؟ بعد اجتماع المركزي.. أعلى 10 شهادات ثلاثية متغيرة بفائدة ربع سنوية حكم ذهاب المرأة لطبيب العلاج الطبيعي لتدليك موضع الإصابة ليفربول يسعى لاستعادة نجمه من ريال مدريد الأرصاد: طقس الغد حار نهاراً مائل للبرودة ليلاً «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يوقع بروتوكول تعاون مع «بهية» لدعم صحة المرأة والكشف المبكر هل هاتفك مراقب دون علمك؟ 5 علامات تكشف احتمالية التجسس البحرية الإيرانية: حريق في ناقلة نفط مخالفة بعد اصطدامها بألغام بمضيق هرمز نميرة نجم ترفض نقل أعباء اللجوء إلى «دول ثالثة» على حساب حقوق المهاجرين. تحذير أمريكي من يوم القيامة.. سلاح روسي مرعب يهدد العالم من الفضاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الجيزة يتفقدان حديقتي ٦ أكتوبر والمبدعين بحي العجوزة بحضور وزيري الزراعة والتنمية المحلية والبيئة ومحافظي الجيزة والوادي الجديد والفيوم وقنا.. افتتاح مهرجان النباتات الطبية والعطرية 2026

علا محمود بيضون تكتب :غدا ألقاك

سأتعرف إلى سائق إسعاف يقطن في قريتك لكي ينجدك عندما أقلق عليك من وعكة أو شوكة تصيبك أو جنون يمسك بسبب غيرتك المفرطة ..

وسأتعرف إلى شرطي يقطن في حيك لكي يقبض عليك حين لا أجدك وحين تطلق عليي رصاصك الذي يخترق روحي لكي يسجنك في عيوني ويحكم عليك القاضي بالسجن المؤبد .

عشقت كل مدينتك والأشجار وجبل عيبال الذي تتصاعد منه النار الذي خرج من صلبه رجال شامخون فاتكون كالإعصار ..

عشقت وادي الباذان وأشجار الليمون والزيتون وزهر الرمان واللوز في آذار ورائحة التراب ..

عشقت آذان المؤذن وتلاوة القرآن في مسجد مقابل لدارك ..

عشقت أصوات الأطفال وعشقتك حين قدمت لهم الحلوى وعلبة الذرة التي أحب وقد اشتريتها وأنت لا تحبها لأنها وجبتي المفضلة وقدمتها لجنى تلك الطفلة التي تمتلك عينين خضراوين ذكيتين داهيتين كالثعلب .

أحببت الغيم والمطر والثلج على سقف دارك .....

سأصادق أطفال حيك سنشعل النيران قرب دارك لكي أفتعل معك الشّجار، سأصاحب الطيور لكي تراقبك وتأتيني بأخبارك.

سأنثر المسامير على دربك صباحا لينثقب إطارك وأمر صدفة لأنقذك وأقلك إلى عملك.

فتقول لي انت ملاك أرسلته السماء فأبتسم بدهاء وأشد على نفسي كي لاأنفجر بالضحك وأنت تشكرني وترمقني بعينيك البنيتين كدفء السنديان وعطره .

والبريق يلمع فيهما كالنجوم .

فتروي لي قصة مضحكة فيتعالى الضحك ويندهش المارة فيضحكون بلا شعور تصيبهم لعنة عدوى الضحك ..

وأقود ببطء كالسّلحفاة لكي يطول الوقت وأدعو الله أن تزدحم الطريق ،وتتساقط الأمطار وتمر قطعان الأغنام وقوافل الأطفال ليشقوا ويعبروا الطرقات إلى المدارس..

سأبكي عندما ينتهي الطريق كطفل يودع أمه في أول يوم يدخل إلى المدرسة ..

وغدا سأختلق الحجج لكي ألقاك .

علا محمود بيضون