جريدة الديار
الأحد 15 مارس 2026 12:48 مـ 27 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر (K9A1EGY) الهيئة العامة للأرصاد الجوية: تحسن ملحوظ في حالة الطقس استقرار الشبكة الكهربائية رغم سواء الأحوال الجوية بالإسكندرية المحافظ يشن حملة مفاجئة على سيارات التاكسي والسرفيس بالمنصورة للتأكد من الالتزام بالتعريفة وتشغيل العداد محافظ المنيا: مبادرة «حياة كريمة» تواصل دعم الخدمات الصحية بالقرى الأكثر احتياجًا صرف ”تكافل وكرامة” عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم إزالة 37 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بالبحيرة ”قطار الخير٢” يصل لختام الدورة الرمضانية للألعاب الرياضية بالبحيرة احذروا .. ”الذهب الرقمي” قد تكون تطبيقات ومنصات نصب واحتيال تهدد بضياع اموالكم ” حماية الاراضى ” بزراعة البحيرة ترفع درجة الاستعداد القصوى بمناسبة أجازة عيد الفطر وزارة الخارجية تحتفل بيوم الدبلوماسية المصرية (١٥ مارس) وتطلق سلسلة من الأفلام الوثائقية الشرقية: اجتماع لجنة اليونسكو .. محور محو الامية والتعليم قبل الجامعي

علا محمود بيضون تكتب :غدا ألقاك

سأتعرف إلى سائق إسعاف يقطن في قريتك لكي ينجدك عندما أقلق عليك من وعكة أو شوكة تصيبك أو جنون يمسك بسبب غيرتك المفرطة ..

وسأتعرف إلى شرطي يقطن في حيك لكي يقبض عليك حين لا أجدك وحين تطلق عليي رصاصك الذي يخترق روحي لكي يسجنك في عيوني ويحكم عليك القاضي بالسجن المؤبد .

عشقت كل مدينتك والأشجار وجبل عيبال الذي تتصاعد منه النار الذي خرج من صلبه رجال شامخون فاتكون كالإعصار ..

عشقت وادي الباذان وأشجار الليمون والزيتون وزهر الرمان واللوز في آذار ورائحة التراب ..

عشقت آذان المؤذن وتلاوة القرآن في مسجد مقابل لدارك ..

عشقت أصوات الأطفال وعشقتك حين قدمت لهم الحلوى وعلبة الذرة التي أحب وقد اشتريتها وأنت لا تحبها لأنها وجبتي المفضلة وقدمتها لجنى تلك الطفلة التي تمتلك عينين خضراوين ذكيتين داهيتين كالثعلب .

أحببت الغيم والمطر والثلج على سقف دارك .....

سأصادق أطفال حيك سنشعل النيران قرب دارك لكي أفتعل معك الشّجار، سأصاحب الطيور لكي تراقبك وتأتيني بأخبارك.

سأنثر المسامير على دربك صباحا لينثقب إطارك وأمر صدفة لأنقذك وأقلك إلى عملك.

فتقول لي انت ملاك أرسلته السماء فأبتسم بدهاء وأشد على نفسي كي لاأنفجر بالضحك وأنت تشكرني وترمقني بعينيك البنيتين كدفء السنديان وعطره .

والبريق يلمع فيهما كالنجوم .

فتروي لي قصة مضحكة فيتعالى الضحك ويندهش المارة فيضحكون بلا شعور تصيبهم لعنة عدوى الضحك ..

وأقود ببطء كالسّلحفاة لكي يطول الوقت وأدعو الله أن تزدحم الطريق ،وتتساقط الأمطار وتمر قطعان الأغنام وقوافل الأطفال ليشقوا ويعبروا الطرقات إلى المدارس..

سأبكي عندما ينتهي الطريق كطفل يودع أمه في أول يوم يدخل إلى المدرسة ..

وغدا سأختلق الحجج لكي ألقاك .

علا محمود بيضون