جريدة الديار
الخميس 24 سبتمبر 2026 06:56 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتابع إطلاق منظومة ”MansNU Sports” الرقمية لحجز الملاعب وإدارة الأنشطة الرياضية سيداري يُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً في إدارة المخلفات الصلبة والمرونة البيئية لتعزيز قدرات الكوادر البلدية الفلسطينية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ دمياط الوضع الراهن لمنظومة المخلفات الصلبة بالمحافظة استجابة فورية لشكاوى المواطنين.. التنمية المحلية والبيئة تلزم سفينة بوقف شحن مواد كيماوية تسببت في روائح غازية بميناء الدخيلة بالإسكندرية التفاصيل الكاملة لتداعيات حادث انهيار منزل بقرية برهمتوش التابعة لمركز السنبلاوين دقهلية بشرى سارة لأبناء الدقهلية.. إنطلاق خدمات المرور الإلكترونية الأحد المقبل مدير مكتبة الإسكندرية يدعو لمراجعة الخطاب الديني .. خلال مؤتمر «الهوية الوطنية» محافظ القاهرة: بدء تطبيق منظومة الأكشاك الموحدة بالمنطقة الشمالية محافظ الغربية يطمئن على مصابين حادث طريق حانوت سنباط بمستشفى زفتى العام وينعي الضحايا «غرينبيس» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: التلوث البلاستيكي يكلف اقتصادات مصر والمغرب وتونس ما يصل إلى 5.5 مليار دولار سنويًا محافظ الجيزة يلتقي وفدًا من وزارة المالية لبحث إطلاق النموذج الوطني للموازنة التشاركية بالمحافظة نميرة نجم: إسرائيل تستبيح قتل و إبادة اطفال غزة بإسم قانون الغابة

عبده خليل يكتب عن الوفاء والغباء

عبده خليل
عبده خليل

الكثير منا يذكر قصة الأسد الذي اغتال مدربه رحمة الله علية محمد الحلو وقتله غدراً في أحد عروض... السيرك بالقاهرة منذ عشرات الاعوام وما نشرته الجرائد بعد ذلك من انتحار الأسد في قفصه بحديقة
الحيوان واضعاً نهاية عجيبة لفاجعة مثيرة من فواجع هذا الزمن والقصة بدأت أمام جمهور غفير من المشاهدين في السيرك حينما استدار محمد الحلو ليتلقى تصفيق النظارة بعد نمرة ناجحة مع الأسد سلطان .وفي لحظة خاطفة قفز الأسد على كتفه من الخلف وأنشب مخالبه وأسنانه في ظهره وسقط المدرّب على الأرض ينزف دماً ومن فوقه الأسد الهائج.. واندفع الجمهور والحرّاس يحملون الكراسي وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص....أباه بعد فوات الأوان ومات الأب في المستشفى بعد ذلك بأيام أما الأسد سلطان فقد انطوى على نفسه في حالة اكتئاب ورفض الطعام وقرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره أسداً شرساً لا يصلح للتدريب وفي حديقة الحيوان استمر سلطان على إضرابه عن الطعام فقدموا له أنثى لتسري عنه فضربها في قسوة! وطردها وعاود انطواءه وعزلته واكتئابه وأخيراً انتابته حالة جنون، فراح يعضّ جسده وهوى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين!ثم راح يعضّ ذراعه، الذراع نفسها التي اغتال بها مدرّبه،
وراح يأكل منها في وحشية، وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات واضعاً بذلك خاتمة لقصة ندم من نوع فريد..ندم حيوان أعجم وملك نبيل من ملوك الغاب
عرف معنى الـوفـــاء وأصاب منه حظاً لا يصيبه الآدميون!
أسدٌ قاتل أكل يديه الآثمتين
درسٌ بليغ يعطيه حيوان للمسوخ البشرية
التي تأكل شعوباً وتقتل ملايين في برود على الموائد الدبلوماسية وهي تقرع الكؤوس وتتبادل الأنخاب ثم تتخاصر في ضوء الأباجورات الحالمة وترقص على همس الموسيقى وترشف القبلات في سعادة وكأنه لا شيء حدث!إنّي أنحني احتراماً لهذا الأسد الإنسان بل إني لأظلمه وأسبّه حين أصفه بالإنسانية كانت آخر كلمة قالها الحلو وهو يموت ..أوصيكو ما حدش يقتل سلطان.. وصية أمانة ما حدش يقتله
هل سمع الأسد كلمة مدربه .. وهل فهمها؟
يبدو أننا لا نفهم الحيوان ولا نعلم عنه شيئاً
إنّ القطة العجماء
تتبرز ثم لا تنصرف حتى تغطي برازها بالتراب
هل تعرف تلك القطة معنى القبح والجمال..؟
وهي تسرق قطعة السمك من مائدة سيدها وعينها تبرق بإحساس الخطيئة فإذا لمحها تراجعت ..فإذا ضربها طأطأت رأسها في خجل واعتراف بالذنب
هل تفهم القانون؟
هل علمها أحد الوصايا العشر؟؟
والجمل الذي لا يضاجع أنثاه إلا في خفاء وستر .. بعيداً عن العيون، فإذا أطلّت عين لترى ما يفعله امتنع وتوقف !ونكّس رأسه إلى الأرض
هل يعرف الحياء..؟
وخلية النحل التي تحارب لآخر نحلة وتموت لآخر فرد في حربها مع الزنابير..
من علّمها الشجاعة والفداء..؟
ومن علّم تلك الحشرات الحكمة
والعلم والطب والأخلاق والسياسة؟
لماذا لا نصدق حينما نقرأ
في القرآن أنّ الله هو المعلم؟؟
ومن أين جاءت تلك المخلوقات العجماء
بعلمها ودستورها إن لم يكن من خالقها؟
وما هي الغريزة..؟
أليست هي كلمة أخرى للعلم المغروس منذ الميلاد؟
العلم الذي غرسه الغارس الخالق
وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً "ومن الشجر ومما يعرشون "
ولماذا ندهش حينما نقرأ أن الحيوانات أمم أمثالنا ستحشر يوم القيامة؟؟
وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم
ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون 
واذا الوحوش حشرت 
ألا يدلّ سلوك ذلك الأسد الذي انتحر
على أننا أمام نفس راقية تفهم وتشعر وتحس وتؤمن بالجزاء والعقاب والمسؤولية؟
نفس لها ضمير
يتألّم للظلم والجور والعدوان؟