جريدة الديار
الخميس 8 يناير 2026 02:18 صـ 20 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملة إزالة فورية لمخالفة بناء بالدور الثالث بشارع الصعيد بدمنهور 32 ضحية.. ضبط شخص يستغل تطبيقات التمويل للنصب على المواطنين الطنبولي يتفقد 7 منشآت صحية ضمن خطة الانتشار الميداني وتأمين عيد الميلاد واقعة غير مسبوقة بالبحيرة.. توأم ينتحل صفة طبيب ويعالج الأطفال لعامين يد القانون تضرب المخالفين.. غلق 143 منشأة طبية خاصة بالبحيرة تصريحات نارية من ترامب حول الناتو وروسيا والصين تفاصيل جديدة في جريمة القناوية.. المتهم يقر بالقتل ويكشف دوافعه وزير قطاع الأعمال العام يستقبل رئيس جهاز مستقبل مصر لبحث تعزيز التعاون المشترك ودعم التنمية المستدامة رئيس جامعة دمنهور يبعث برقية تهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد رئيس المدينة يقود حملة تفتيشية تسفر عن تحرير 14 محضر لمخابز مخالفة بالرحمانية الاحتلال يبلغ 37 مؤسسة دولية تعمل في المجال الإنساني بوقف عملها حقيقة وصول الدواجن لـ 100 جنيه في الأسواق

د.محمد الأشقر يكتب: قراءة هادئة في حديث سيادة الرئيس

السبت 11/9/2021.. ومن خلال مانقلته شاشات التليفزيون وصحف الصباح.. قال الرئيس أن (ثورة يناير 2011 هي بمثابة شهادة وفاة للنظام السياسي للبلاد.. قبل الثورة وأن البلد واجه تحديات كثيرة وكبيرة علي مدي 90 عام).. انتهي الاقتباس.. أهمها محاولة تشويه وعي الجماهير.. من خلال التلاعب بمشاعره الدينية.. ورفع لافتات مزيفة سواء دينية أو سياسية.. وأن البلاد الآن تشهد طفرة إيجابية في النمو والتحديث.

لكن هناك مشكلة كبيرة.. من الزيادة السكانية.. ومن ضبابية الرؤية في الوعي العام.. ولمس الرئيس بذكاء غياب الإحساس.. لدي قطاع كبير من الجمهور.. بأهمية تفهم إحساس واحتياجات الطرف الآخر أو الثاني في أي حوار أو عمل مجتمعي.. خاصة إذا كان الاختلاف ذو منشأ عقائدي أو سياسي أو مالي..

كلنا أخوه.. وأبناء لوطن عظيم.. تمتد جذور حضارته إلي عمق التاريخ.. رغم الذبول الذي نراه الآن.. في أغصان وأوراق شجرة المجتمع.. الناتج من إهمال مركب استمر عشرات الأعوام.. رغم أن الإعلام الخاضع دوما للسلطة.. كان يؤكد كل وقت.. أن الوطن يعيش أزهي أيامه.. مع كل رئيس أو قائد جديد لسفينة الوطن.

الرئيس أكد علي ضرورة احترام وجهه نظر الطرف الآخر.. مادامت تنطلق من فكر وطني حكيم.. ذو علم وخبرة بأحوال الوطن.

حديث الرئيس.. هام وعميق.. واستشعر فيه المصداقية.. وهذا يجعلني أشعر.. أن هناك تغيير إجتماعي أو سياسي قادم في الحركة الاجتماعية والسياسية في البلاد.. ربما نري.. فتح أبواب العمل الحزبي السياسي للأحزاب السياسية في البلاد.. بعد غياب أستمر عشرة أعوام..

ربما نري مساحة أكبر للرؤية والإشارة في وسائل الإعلام.. لتعظيم والاشادة بكل بناء وعمل جميل.. ونقد وتصويب كل عمل سلبي أو مضر أو يعوق مسيرة الوطن نحو التنمية والحرية والرخاء.

جميل إشارة الرئيس للحاضرين.. علي أهمية رسم خريطة وطنية لحقوق الإنسان.. حقه في الطعام والأمان.. حقه في حرية التعبير وفقا لمواد الدستور المصري العريق.. وحق كل إنسان في ممارسة العمل المدني العام.. ملتزما بمظلة الدستور والقانون.. دون خوف من سجن أو اعتقال.

وأظن أن أول خط في هذه الخريطة هو أن حق الإنسان في الاحتياجات الإنسانية الطبيعية ومنها حرية التعبير.. لا يخضع لهوي سلطة أو نظام.. وإنما يخضع للمتطلبات الإنسانية ودستور البلاد.

حديث الرئيس كان حديث هام موجه إلي كل عاقل في الداخل أو الخارج، وإلي كل منظمات العمل المدني في الداخل والخارج لرفع بعض ضباب ودخان تنشره بعض الوكالات الإخبارية العالمية بسوء قصد أو بحسن نية.

 علينا جميعا أن ندعم سيادة الرئيس في رؤيته الوطنية أن حرية الإنسان حق أصيل وليس هبه أو منحة من سلطة أو نظام تخضع للظروف والأهواء.

علينا تنقية الوعي العام وتثبيت أركانه والتأكيد علي أن أي سلطة في الوطن هي سلطة ملتزمة بمواد الدستور في العمل العام ومدة العمل الذي تم تكليفها به وتخضع للمراجعة والمراقبة والحساب.

علينا أن نتخلص من الاعتقاد ببراءة من يرفع شعارات الدين للوصول إلي كرسي الحكم.. بحر السياسة عميق وذو أمواج وبعض السابحين فيه مخلصين والبعض من الفاسدين رغم حلو الكلام والوعود.

تحية احترام إلي سيادة الرئيس علي حديثه الهام وأدعو الله أن تهب علي البلاد نسائم عاطره للحرية وكبح موجات الغلاء وأن ينعم كل المصريين بالأمن والأمان.. وفرحة كبيرة بإفتتاح ميدان أو ساحة الشعب.. أو ميدان الجماهير.. أمام أسوار القصر الجمهوري بالعاصمة الإدارية الجديدة.

سيادة الرئيس.. وفقك الله إلي كل مافيه الخير والرخاء للبلاد.. وكل التحية والتقدير علي عملك العظيم في كل مجال طوال مدة حكمك الزاهر حتي تسلم الراية بقوة وحب وأنتم بكامل الصحة والعافية إلي الأجيال القادمة من الشباب اتباعا وإلتزاما بمواد الدستور.