جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:27 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«نميرة نجم»: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذ للقرارات الأوروبية رصاصة النهاية في كفر الدوار.. مصرع إمبراطور الكيف بعد اشتباك مع الداخلية ابتكار شباب جامعة المنصورة الجديدة: تحويل النفايات الإلكترونية إلى سماعات طبية رقمية عالية الدقة فيديو يطيح بسائق ميكروباص البحيرة.. حصل أجرة زيادة وسب الراكب البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة روائح كريهة وقوارض تفتك بالزرع.. حكاية 13 قيراطاً تحولت لمقلب قمامة أمام كوبري الباشا ضربة قاضية لغشاشي البحيرة.. ضبط مخازن سلاحها ”السلع الفاسدة” وطن ملح مجهول جامعة المنصورة الأهلية تطلق رسميا خدمات لـ AWS Academy لطلابها لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي محافظ البحيرة تتسلم الدليل المساحي لأملاك الدولة بمركز كفر الدوار مواعيد مباريات الزمالك بدوري أبطال أفريقيا معاريف: تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية متعددة الجبهات خلال نوفمبر إجازة عيد الميلاد المجيد 2027

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: ناموس الحياة والعزلة العاطفية والانفعالات!!

لا بد من تأمل الظواهر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي من حب الظهور وإظهار التجارب العاطفية والانفعالية على الملأ، ورغبة في لفت الأنظار والشهرة من خلال تصوير كل لحظة مميزة يمر بها الإنسان ، في أي مكان في فرح أو عزاء قبل أن تصل إلى منزلك يعلم الجميع بحضورك أي مناسبة، إنها "ثقافة الفرجة" حيث صارت حياتنا الحميمة مكشوفة للجميع، وهذا ما أشار إليه:- الفيلسوف الإيطالي اومبرتو جالمبيرتي: في كتابة " تسليع الحميمية والمشاعر"، التي أصبحت سلعة متداولة فى الأسواق.، الفرح صار تظاهرًا بالفرح لجلب المتابعين، كذلك سرادق العزاء تظاهرًا .

للالتقاط الصور فأصبح كل إنسان سلعة بالنسبة إلى غيره، وصار جميع المستخدمين سلعة لدى أصحاب الفيسبوك وتويتر، تباع اتجاهاتهم وتفضيلاتهم للمعلنين من منتجى السلع المختلفة.،،

‏ ومن الاستخدامات الخطرة كذلك للمشاعر والعواطف استفاد من هذا الوضع الخطاب الشعبوى الذى يكتسح العالم الآن، إن التظاهر على شبكات التواصل يتصف) بـالزيف المتقن ) الذى يجعلنا نظن أن التعبير عن عواطفنا هو المساحة الوحيدة التى تتجلى فيها حقيقتنا، بيد أننا لَاحقًا.

ندرك أننا لم نعد نملك هذه المساحة وأنها صودرت منا مع ظهور شيكات التواصل الاجتماعي مع بداية الآلفية الجديدة ،

إن الانفعالات لم تزل شأنًا غامضًا ومنطقة مجهولة، نظرًا لأنها تضرب بجذور عميقة فى الجزء الأقدم من عقولنا، كما تظهر آثارها فى الجزء الأكثر نبلًا فىنفسيتنا وفى مشاعرنا وحياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية بل أَيضًا فى تركيبنا العقلى الذى أعطته ثقافة الحقب الماضية سلطة السيطرة على الانفعالات وقمعها بالقوة ،،. فظهور سماء مفتوحة عبر شبكات التواصل مخرج للكثير للتعبير عن الانفعالات ،

ولاكتشاف هذه

الظواهر الجديدة علي

الأرض التى لا تزال نواح منها مجهولة ، ينبغى النظر إلى الانفعالات من زوايا متعددة من خلال ) علم الأعصاب وعلم النفس وعلم التربية وعلم الاجتماع

( وصُولًا

إلى تكوين التفكير المنطقى العقلانى والذى يتخذ

أشكالًا شتى تتغير بتغير الثقافات.

إن واقع الانفعالات فى الوقت الراهن الذى تطغى فيه باطراد العقلانية التقنية والتى تفرض ازدواجية عاطفية، فمن ناحية تجرى محاولة محو الانفعالات والإيغال فى العقلانية، ومن ناحية أخرى يوجد رد فعل ضد هذه العقلانية ويتمثل فى "العزلة العاطفية" التى تصبح ناموس الحياة.‏،أصبح الحب والكراهية والخلافات والخ..،، علي الملأ مكشوفة وتجرح خصوصية المواطن بدون وعي فكشفت انفعال الشخص من كتابتة علي الفيسبوك ،

فرحة وحزنة ومرضة ،

وكشفت عن ثقافات التفاهات في المجتمعات