جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:36 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تأجيل استئناف سماح السعيد على حبسها شهرا في سب هالة صدقي لـ6 ديسمبر حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود

معاناة غزة بين نهب المساعدات وفضيحة الاحتلال.. من يسرق المساعدات؟

وسط المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، كشفت تقارير من منظمات دولية وإغاثية عن تورط عصابات مسلحة في سرقة شاحنات المساعدات الإنسانية، تحت أنظار الجيش الإسرائيلي، الذي اتُهم بـ"تسهيل أو غض الطرف" عن هذه العمليات. هذه الأزمة تزيد من معاناة السكان، وتطرح تساؤلات حول دور الأطراف المتنازعة في حماية أو استغلال المساعدات الإنسانية.

نهب المساعدات.. سياسة أم فوضى؟

وفقًا لتقارير منظمات دولية، فإن العصابات المسلحة تعمل بحرية في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مما أدى إلى سرقة شاحنات المساعدات وابتزاز السائقين. نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر أن هذه العصابات قتلت واختطفت سائقي الشاحنات، وفرضت "رسوم مرور" تصل إلى 15 ألف شيكل على الشاحنة الواحدة.

وفي تقرير من "هآرتس"، أكدت منظمات الإغاثة أن المسلحين يعترضون الشاحنات بالقرب من معبر كرم أبو سالم، بينما ترفض السلطات الإسرائيلية طلبات تعزيز حماية القوافل، ما يعمق الأزمة الإنسانية.

واتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس بالمسؤولية عن سرقة المساعدات، مشيرًا إلى أنها تستفيد من الفوضى. من جانبه، نفى مسؤولون في حماس هذه الاتهامات، وأكدوا أن الحركة بدأت حملة أمنية لملاحقة العصابات المتورطة، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي يستهدف قوات الشرطة الفلسطينية لمنعها من حماية الشاحنات.

تسبب شح المساعدات ونهب معظمها في ارتفاع جنوني بأسعار المواد الغذائية، واختفاء بعض السلع الأساسية من الأسواق. يقول أبو عواد شمالي، تاجر من غزة، إن ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل عدة، منها:

رسوم الابتزاز التي تفرضها العصابات.

غلاء تكاليف النقل بسبب نقص الوقود.

تعدد الوسطاء بين رام الله وغزة.

ويطالب أهالي غزة ومنظمات الإغاثة الدولية السلطات الإسرائيلية بالسماح بدخول مزيد من شاحنات المساعدات يوميًا، وتعزيز حماية القوافل من العصابات المسلحة، وتطبيق القانون على المتورطين في سرقة المساعدات.

كما دعا مراقبون إلى ضرورة إشراك قوات دولية أو مجموعات محايدة لتأمين شاحنات المساعدات، وضمان وصولها إلى السكان المحتاجين.

وبينما تعاني غزة من أزمة إنسانية متفاقمة، تكشف أزمة نهب المساعدات عن تحديات معقدة تتجاوز الفقر والجوع، لتصل إلى غياب الأمن وسيطرة العصابات على الموارد. ومع استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة، يبقى سكان غزة الضحية الأكبر، في انتظار حل جذري يضمن وصول المساعدات ويحمي حقوقهم الإنسانية.