جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 04:20 صـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لتعزيز دعم وتمويل ريادة الأعمال.. شراكة بين البنك الأهلي وجهاز تنمية المشروعات إضاءة مبنى المجلس القومي للإعاقة باللون الأزرق رسالة دعم وتمكين للأشخاص ذوي التوحد د. منال عوض تلتقي عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمتابعة الملفات الخدمية بالمحافظات شبكة «رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتوفير حلول تمويلية للمنشآت الطبية تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية وتأمين مآخذ المياه وكيل صحة الدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات المديرية لمتابعة مؤشرات الأداء وكيل زراعة البحيرة يتابع اجتماع مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان والتدريب المجلس القومي لذوي الإعاقة يهنئ ”نهى سليمان” و”سماح أبو بكر” للانضمام بتشكيل لجنة ثقافة الطفل بالأعلى للثقافة حملات تموينية لا تهدأ بالدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات جوية ملوثة للهواء وتناشد المواطنين الحذر د. منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بمحافظة الشرقية بتكلفة 25 مليون جنيه

نتنياهو وملف غزة: رسائل تبحث عن مكاسب… والمنطقة على صفيح ساخن

خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات جديدة، بدا واضحًا أنها موجّهة للداخل الإسرائيلي بقدر ما هى موجّهة للخارج. نتنياهو أعلن بوضوح أن فكرة إقامة دولة فلسطينية "ليست مطروحة"، حتى فى إطار جهوده المعلنة لتحقيق تطبيع مع السعودية.
هذه الجملة وحدها كافية لتكشف أن الرجل لا يزال يناور سياسيًا، ويحاول استخدام ملف السلام كأداة ضغط، وليس كمسار حقيقى لإنهاء الصراع.

غزة… نهاية مرحلة أم بداية أخرى؟

نتنياهو قال أيضًا إن التوغّل في مدينة غزة كان "العامل الحاسم" في إطلاق الرهائن، وإن "المرحلة العنيفة من الحرب انتهت".
لكن المتابع يدرك أن الميدان لا يزال مشتعلًا، وأن التصعيد يمكن أن يعود فى أى لحظة، خصوصًا مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على ترك الباب مفتوحًا لاستئناف القتال "فى أى جبهة إذا اقتضت الظروف".

وفى الوقت الذى يتحدث فيه عن انتهاء المرحلة العنيفة، كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف ليلًا عدة مناطق فى قطاع غزة، فى مشهد يعكس التناقض الدائم بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.

معبر رفح… الضغوط مستمرة ومصر ثابتة على مبادئها

أما حديث نتنياهو عن معبر رفح، واقتصار فتحه على "خروج الفلسطينيين فقط"، ثم مطالبته لمصر بالسماح بذلك، فهو محاولة جديدة للضغط على القاهرة، وإلقاء مسؤولية الأزمة الإنسانية على غير أصحابها.

الموقف المصرى ثابت منذ اليوم الأول:

مصر لا تقبل بتهجير الفلسطينيين.

ولا تقبل أن يتحول المعبر إلى بوابة لطرد سكان غزة من أرضهم.

ومصر تتحرك فى كل الاتجاهات لتخفيف المعاناة الإنسانية، دون التفريط فى ثوابتها الوطنية أو الحقوق الفلسطينية.

حماس: مساعدات تتحول إلى ورقة ضغط

فى المقابل، تتهم حركة حماس إسرائيل بأنها تستخدم المساعدات كوسيلة ضغط على المقاومة والسكان، وتقول إن الاحتلال يحاول توسيع "الخط الأصفر" غربًا، وهو ما يعكس استمرار المعارك السياسية والميدانية بالتوازى.

الضفة… بؤرة توتر جديدة

لم تتوقف النار عند غزة؛ ففى الضفة الغربية تصاعدت هجمات المستوطنين، وتجدّدت الاشتباكات فى عدة مناطق، وصولًا إلى مقتل شابين فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلى خلال اقتحام كفر عقب شمال القدس.
الضفة تتحول يومًا بعد يوم إلى بؤرة انفجار، تزيد المشهد تعقيدًا، وتؤكد أن الأزمة ليست فى غزة وحدها.

الأونروا… خدمات تعود ونقص يزداد

وكالة الأونروا أعلنت أن طواقمها الصحية عادت إلى شمال غزة، لكنها تعانى من نقص حاد فى المعدات بعد تدمير المنشآت.
عودة الخدمات الإنسانية جزء من معركة أخرى: معركة البقاء وسط الدمار، ومعاناة الناس التى لا تنتهى.

اتفاق وقف النار… مرحلة ثانية تحت الاختبار

هيئة البث الإسرائيلية كشفت عن تشكيل طاقم وزاري مصغّر لمتابعة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
قد يبدو هذا خبرًا إيجابيًا، لكنه يظل مرهونًا بمدى التزام إسرائيل فعليًا بالتفاهمات، وهو أمر كان دائمًا موضع شك.

مصر… ثبات فى الموقف وحسابات دقيقة

فى ظل كل هذه التعقيدات، تتحرك مصر بهدوء وثبات، لا تبحث عن ضجيج إعلامى، لكنها تقوم بأدوار محورية:

الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع توسّع الحرب.

دعم المسار الإنسانى دون السماح بتهجير الأشقاء.

المحافظة على الأمن القومى المصرى الذى يظل خطًا أحمر.

المواطن المصرى قد يتساءل: ما علاقة كل هذا بنا؟
والإجابة بسيطة: أمن غزة جزء من أمن سيناء، واستقرار فلسطين جزء من استقرار مصر، وأى انفجار فى الإقليم ينعكس علينا سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا.

ولهذا تبقى مصر، رغم الضغوط، صوت العقل فى منطقة تموج بالاضطرابات.

موضوعات متعلقة