جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 02:56 صـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لتعزيز دعم وتمويل ريادة الأعمال.. شراكة بين البنك الأهلي وجهاز تنمية المشروعات إضاءة مبنى المجلس القومي للإعاقة باللون الأزرق رسالة دعم وتمكين للأشخاص ذوي التوحد د. منال عوض تلتقي عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمتابعة الملفات الخدمية بالمحافظات شبكة «رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتوفير حلول تمويلية للمنشآت الطبية تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية وتأمين مآخذ المياه وكيل صحة الدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات المديرية لمتابعة مؤشرات الأداء وكيل زراعة البحيرة يتابع اجتماع مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان والتدريب المجلس القومي لذوي الإعاقة يهنئ ”نهى سليمان” و”سماح أبو بكر” للانضمام بتشكيل لجنة ثقافة الطفل بالأعلى للثقافة حملات تموينية لا تهدأ بالدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات جوية ملوثة للهواء وتناشد المواطنين الحذر د. منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بمحافظة الشرقية بتكلفة 25 مليون جنيه

واشنطن تعيد رسم المشهد: هل تبدأ نهاية الإخوان من بوابة الاقتصاد؟

في توقيت لا يخطئه المراقبون، خطت الولايات المتحدة خطوة مفصلية أعادت ترتيب المشهد السياسي العالمي: قرار أمريكي يمهّد لتصنيف أفرع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، كمنظمات إرهابية، خطوة تبدو قانونية في الشكل، لكنها في الجوهر تحول استراتيجي يهدد البنية المالية والتنظيمية للجماعة بعد قرن من تأسيسها.

الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن مجرد توقيع عابر، بل بداية مسار عملي يلزم وزارتي الخارجية والخزانة بتقديم تقرير خلال 30 يومًا، يعقبه بدء إجراءات تطبيق التصنيف خلال 45 يومًا.

الولايات المتحدة

أي أن الولايات المتحدة تتحرك بخطى محسوبة، تُشي بأن اللحظة ليست عابرة بل محطة إعادة ضبط لطريقة تعامل واشنطن مع الإسلام السياسي.

التهديد الأكبر الذي يواجه التنظيم اليوم ليس سياسيًا فقط، بل اقتصادي بامتياز، فوفق تقديرات مراكز بحثية أمريكية، تدير شبكات مرتبطة بالإخوان داخل الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار سنويًا عبر مؤسسات "ناعمة" تحمل واجهة مدنية، ومع خطوة تكساس السابقة بتصنيف الإخوان ومنظمة “كير” ككيانات إرهابية، يبدو أننا أمام مرحلة تجفيف ممنهج لشرايين التمويل التي اعتمد عليها التنظيم لسنوات طويلة.

القرار كذلك يحمل رسائل إقليمية واضحة، فاختيار فروع مصر والأردن ولبنان يعكس إدراكًا أمريكيًا لطبيعة شبكة الإخوان في المنطقة، ومواقع القوة والتأثير داخلها، كما يعكس رغبة في التفريق بين المجتمعات المسلمة وبين التنظيمات الأيديولوجية التي تستخدم الأدوات الديمقراطية لتحقيق أهداف سياسية لا تمت للديمقراطية بصلة.

اقتصاديًا، ستتأثر أنشطة الإخوان في ملفات حساسة تمتد من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، بما فيها شبكات التمويل، المنظمات غير الربحية، التحالفات السياسية، والحملات الإعلامية العابرة للحدود.

سياسيًا، ستجد الدول التي كانت توفّر بيئة آمنة أو مساندة للجماعة نفسها أمام حسابات جديدة قد تفرض عليها تغيير مواقف أو سياسات.

إن ما يحدث ليس إجراءً عابرًا، بل عنوان لمرحلة جديدة تستهدف لأول مرة البنية العميقة للتنظيم، لا مجرد أفراده.
مرحلةٌ قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، وتمنح الدول التي عانت من فوضى التنظيم وفي مقدمتها مصر سندًا دوليًا قويًا يُعزز من جهودها في تجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف.

لقد فتح القرار الأمريكي بابًا سيظل مفتوحًا لشهور قادمة، وربما لسنوات، مع ارتدادات سياسية واقتصادية ستصنع ملامح المشهد الإقليمي من جديد.
وحتى تتضح نتائج هذه الخطوة، يبقى سؤال واحد يفرض نفسه:
هل نحن أمام بداية نهاية جماعة الإخوان… أم بداية فصل أكثر تعقيدًا؟