جريدة الديار
الثلاثاء 26 مايو 2026 03:05 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
التموين تؤكد استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية الوقفة وأول وثاني أيام العيد محافظ الغربية يتابع الاستعدادات النهائية لاستقبال عيد الأضحى المبارك محافظ دمياط يتفقد حديقة بنت الشاطىء وكوبرى دمياط التاريخى لمتابعة آخر الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك جامعة المنصورة ترفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفياتها الجامعية خلال إجازة عيد الأضحى المبارك محافظ أسيوط يواصل استقبال المهنئين بعيد الأضحى وسط أجواء احتفالية وعروض فنية بديوان عام المحافظة المحافظ يتفقد المعرض الدائم للسلع الغذائية بحي شرق المنصورة المحافظ في جولة تفقدية بمخبز المحافظة للخبز المدعم بالمنصورة في يوم وقفة عرفات رئيس جامعة المنصورة الأهلية يهنئ رئيس الجمهورية بعيد الأضحى المبارك محافظ الشرقية يُصدر حركة تنقلات محدودة لإعادة تنظيم وتوزيع العمل بين عددٍ من رؤساء الوحدات المحلية برئاسة مركز ومدينة مشتول السوق وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بتكثيف أعمال النظافة والتجميل ورفع القمامة ومخلفات الأضاحي خلال أيام العيد ”سويلم” يوجه برفع درجة الاستعداد القصوى بكافة أجهزة الوزارة خلال إجازة ”عيد الأضحى المبارك” محافظ قنا يهنئ فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الأضحى المبارك

واشنطن تعيد رسم المشهد: هل تبدأ نهاية الإخوان من بوابة الاقتصاد؟

في توقيت لا يخطئه المراقبون، خطت الولايات المتحدة خطوة مفصلية أعادت ترتيب المشهد السياسي العالمي: قرار أمريكي يمهّد لتصنيف أفرع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، كمنظمات إرهابية، خطوة تبدو قانونية في الشكل، لكنها في الجوهر تحول استراتيجي يهدد البنية المالية والتنظيمية للجماعة بعد قرن من تأسيسها.

الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن مجرد توقيع عابر، بل بداية مسار عملي يلزم وزارتي الخارجية والخزانة بتقديم تقرير خلال 30 يومًا، يعقبه بدء إجراءات تطبيق التصنيف خلال 45 يومًا.

الولايات المتحدة

أي أن الولايات المتحدة تتحرك بخطى محسوبة، تُشي بأن اللحظة ليست عابرة بل محطة إعادة ضبط لطريقة تعامل واشنطن مع الإسلام السياسي.

التهديد الأكبر الذي يواجه التنظيم اليوم ليس سياسيًا فقط، بل اقتصادي بامتياز، فوفق تقديرات مراكز بحثية أمريكية، تدير شبكات مرتبطة بالإخوان داخل الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار سنويًا عبر مؤسسات "ناعمة" تحمل واجهة مدنية، ومع خطوة تكساس السابقة بتصنيف الإخوان ومنظمة “كير” ككيانات إرهابية، يبدو أننا أمام مرحلة تجفيف ممنهج لشرايين التمويل التي اعتمد عليها التنظيم لسنوات طويلة.

القرار كذلك يحمل رسائل إقليمية واضحة، فاختيار فروع مصر والأردن ولبنان يعكس إدراكًا أمريكيًا لطبيعة شبكة الإخوان في المنطقة، ومواقع القوة والتأثير داخلها، كما يعكس رغبة في التفريق بين المجتمعات المسلمة وبين التنظيمات الأيديولوجية التي تستخدم الأدوات الديمقراطية لتحقيق أهداف سياسية لا تمت للديمقراطية بصلة.

اقتصاديًا، ستتأثر أنشطة الإخوان في ملفات حساسة تمتد من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، بما فيها شبكات التمويل، المنظمات غير الربحية، التحالفات السياسية، والحملات الإعلامية العابرة للحدود.

سياسيًا، ستجد الدول التي كانت توفّر بيئة آمنة أو مساندة للجماعة نفسها أمام حسابات جديدة قد تفرض عليها تغيير مواقف أو سياسات.

إن ما يحدث ليس إجراءً عابرًا، بل عنوان لمرحلة جديدة تستهدف لأول مرة البنية العميقة للتنظيم، لا مجرد أفراده.
مرحلةٌ قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، وتمنح الدول التي عانت من فوضى التنظيم وفي مقدمتها مصر سندًا دوليًا قويًا يُعزز من جهودها في تجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف.

لقد فتح القرار الأمريكي بابًا سيظل مفتوحًا لشهور قادمة، وربما لسنوات، مع ارتدادات سياسية واقتصادية ستصنع ملامح المشهد الإقليمي من جديد.
وحتى تتضح نتائج هذه الخطوة، يبقى سؤال واحد يفرض نفسه:
هل نحن أمام بداية نهاية جماعة الإخوان… أم بداية فصل أكثر تعقيدًا؟