جريدة الديار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 10:26 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
صحة بني سويف ترصد انتظام الخدمات الطبية وملاحظات على أطقم وحدة طما فيوم محافظ الدقهلية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء .. في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عبد العظيم يشارك محافظ الدقهلية إحياء ذكرى نصر أكتوبر الرئيس السيسي: كلام من ذهب عن امن مصر وحصة الماء رئيس جامعة المنصورة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع سفير أرمينيا بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالات حماية الطبيعة وإدارة المخلفات وملفات الإدارة المحلية ضبط المعلمة صاحبة واقعة ضرب تلميذ إجراءات عاجلة من محافظة الإسكندرية لإنقاذ سكان العقار المائل بلامبروزو «صحة أطفالنا.. استثمار في الغد» ندوة توعوية بأبيس العاشرة مدير تعليم الإسكندرية يشارك طلاب المدارس الإحتفال بذكرى نصر أكتوبر غداً التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات جديدة لإنهاء معاناة المواطنين ومطالب بخفض الرسوم وزيرة التنمية المحلية تهنئ الرئيس ورئيس الوزراء بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة

أيه بدير تكتب: لا تأكلوا الملوخية

ايه بدير
ايه بدير

فى بداية الأمر أرحب بكم فى أرض مصر وإذا أردتم أكل الملوخية فلا أهلاً ولا سهلاً بكم فى عهد (الحاكم بأمر الله ) .

( المنصور بن العزيز بالله نزار ) الملقب ب ( الحاكم بأمر الله )، أحد حكام الدولة الفاطمية، المتولي الخلافة على مصر والشام فى سن الحادية عشر من عمره ؛ يأمر بتحريم أكل الملوخية .

مفسراً البعض ذلك إلى أصل تسمية الملوخية من الملوكية ، فهى طعام للملوك ولا يصح أن يتناولها عامة الناس .

أما الرأى الثانى وهو الأرجح يقول حرمها بحجة أن( معاوية ) يحبها؛ خصم (على بن أبى طالب) فى زمن الفتنة الشديد ولم يكتفى بتحريم الملوخية فمنع الجرير لميل السيدة عائشة له وأكلها منه ، ومنع بيع العسل والعنب معللاً أن الخمرة تُصنع منهما ، إضافة إلى تحريم أكل وصيد السمك الخالى من القشر ، ولعب الشطرنج ، قتل الكلاب ، وإضطهد أهل الذمة فمنعهم دخول الحمامات والمسيحيين يرتدون صلبان كبيرة الحجم فى عنقهم واليهود يرتدون اللون الأسود ، آخرها أن يخرج المسيحين من بلاد المسلمين على الرغم من أمه التى اعتنقت المسيحية ! .

توالت هذة القرارت حتى وصلت إلى تغيير كلام الأذان ، وتحريم صلاة التراويح ،تحريم الغناء ،حرق الكنائس 'حيث بداية الحروب الصليبية' ، الأمر بهدم جامع (عمرو بن العاص) ، وحرق أحياء القاهرة ،حتى طاح به عقله ينبش قبر النبى ليأتى به إلى مصر وحين فشل حاول ثانية ولكن هذة المرة لقبر سيدنا (أبى بكر) و ( عمر بن الخطاب ) .

أكنت الحاكم بأمر الله أم جعلت منك إله ! ليس غريب بعد كل هذا أن يدعى أنه إله ويتبعه ( البهرة ) وهم طائفة من الهند يرتدون الأبيض ولهم معتقداتهم الخاصة .

مر الكثير على التاريخ من شخصيات غريبة الأطوار ؛ ومن أغربهم (الحاكم بأمر الله) . فأختلف المؤرخون حوله ؛البعض وصفه بالجنون ،فى حين البعض الأخر يرونه رجل تقى يحكم بأمر الله ؛ ربما تصيبك الدهشة .. ولكن (للحاكم بأمر الله) وجهاً أخر .

فهذا «كان يهتم بنشر العلم، فأنشأ دار الحكمة في مصر ودعا إليها خيرة العلماء في مختلف العلوم والفنون وأجرى عليهم المرتبات الكبيرة، وهيأ الوسائل لهم ليتفرغوا للبحث والدراسة والتأليف، وأقام في دار الحكمة مكتبة عظيمة حوت ما لم يجتمع مثله في مكتبة من مكتبات ذلك العهد. كما بنى عدة مساجد».

وبعد كل هذا كانت هي النهاية لمثل هذا الرجل صاحب القرارات الغريبة والتناقض فى شخصه ففي يوم الثالثة عشر من فبراير بعد عمر يناهز ستة وثلاثون سنة وجدو دمئاً على ثيابه بالمقطم ولم يجدوا جثته ، ناسبون هذا الفعل لأخته (ست الملك ) وشاع البعض أنه سيأتى مرة أخرى فإنه (المهدى المنتظر )والأغلب من الشعب لم يهتم بالأمر خوفاّ لتكون أحد ألاعيبه كحرقه لأحياء القاهرة وغيرها .

هذة كانت نهاية (الحاكم بأمر الله ) فنسأل الله العفو والعافية في كل شئ ...

الكاتبة / آية بدير