جريدة الديار
السبت 31 أكتوبر 2026 11:31 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حقيقة خضوع الصيدليات لمواعيد غلق المحال التجارية رائحة الشعر تتغير سريعًا بعد الغسل.. 6 أسباب تتعلق بفروة الرأس الأرصاد تكشف تفاصيل طقس السبت ودرجات الحرارة موعد مباراة برشلونة وألافيس في الدوري الإسباني والقناة الناقلة الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس: ارتفاع الحرارة 5 درجات ثم انخفاض مفاجئ نهاية الأسبوع هل يجب الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند اتساع الوقت؟ تقارير: ترامب يعتزم شن هجوم على إيران الأربعاء المقبل الكارت الموحد 2026.. خطوات وشروط الحصول على البديل الرقمي لبطاقة التموين جامعة الإسكندرية الأهلية توافق على إنشاء مركز إعلامي وتطوير التدريب والتأهيل العملي للطلاب حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم السبت محافظة الدقهلية تنوه عن تعطل مخبزي المحافظة الكبير ودكرنس للصيانة الدورية محافظ الدقهلية يشهد حفل تخرج طلاب جامعة حورس ”دفعة الراحل الدكتور إبراهيم صابر ” بمشاركة وزيرة التنمية المحلية ومحافظي دمياط ومطروح

آية فايد تكتب: إلي من يقدم الناخب برنامجه الانتخابي ؟

آية فايد
آية فايد

شارفت إنتخابات لمجلس يُدعي مجلس الشيوخ ، كأول مجلس من إسمه في تاريخ مصر المعاصر ، وكإستكمال لمجلس الشوري " رحمه الله" ولكن بشكل دستوري قانوني جديد ، وفي نفس الوقت ، تُعدّ العُدة للعراك الإنتخابي الثاني بعد إستعادة الوطن من براثن الأخوان المتأسلمين علي مقاعد مجلس النواب ولكن بثوبه الجديد ، ولا زال حلم المحليات حراً طليق ، يُراوض كل من إنغمس في جذور الحياة السياسية الجديدة من بعد يناير ٢٠١١ ، ولربما أيضاً هؤلاء ممن أستطاعوا فهم وتحليل فلسفة المجالس المحلية في عهد الحزب الوطني المنحل ولم يكن لديهم الفرصة للإنضمام لتيار الفساد الذي ضلله الوطني المنحل ولازالت تحركهم أطماعهم العمياء ، وبين هذا وذاك الناخب ، الذي يُعصف به بين براثن الجهل بمستحدثات الدستور والتشريعات الجديدة فيما يخص شكل الحياة النيابية القادمة من مجلس النواب الحالي الذي ستنتهي مدته الإنتخابية بعد بضعة أشهر ، وبين داعمي جهالة المواطن لتحريك الساحة وفق مؤشرات معاداتهم للهوية المصرية وللتشريعات التي ولربما قضت علي ما تبقي من طموحاتهم المشبوهة ، ليفسدوا ما تسعي الدولة المصرية المُستعادة من هادمي الهوية الوطنية لتحقيقه ، بخلق حياة ديمقراطية سليمة تقوم علي علاقة تبادلية بين الشعب وطموحاته في شتي المجالات من خلال حُسن إختيار من يمثله وفقاً لمعايير تدعم إستقرار الدولة في شتي المجالات والحفاظ علي أمنها القومي وكذلك تحقق ما يصبو إليه المواطن من عائد مباشر وغير مباشر عليه. ولعل ما دفعني لأغرد خارج السرب الذي يجتمع حول القلق والصمت ومراقبة الأجواء الملتهبة في هذا الصراع الصامت ، منتظراً إمّا الفرصة التي يطأطأ فيها رأسه للتيار الأعلي ليس عن إقتناع وإنما لمجرد البقاء علي مقربة من صانعي القرار بمبدأ (لحسة من التورتة أحسن من مفيش) - إلا من رحم ربي- ، أو الفرصة ليرضي قرونه -إلا من رحم ربي- ، هو الناخب الذي لا حول له ولا قوة ، متروك لتلك اليد الخفية التي لازالت تحاول عرقلة الديمقراطية بتشويش وعي المواطن والناخب المحتمل ، ومُهمل من البعض ممن استطاعوا استيعاب تلك الألاعيب الخسيسة وعلي قدرٍ من الوعي الكاف بالهوية المصرية و بمفاهيم التنمية والبناء السياسي الذي قطعت فيه مصر شوطاً إيجابياً كبيراً منذ يناير ٢٠١١ ، لأقف عند ذلك التساؤل الذي بُثّ عمداً للشارع المصري بإختياراته الهادمة ، إلي من يُقدّم الناخب برنامجه الإنتخابي؟ يجب علينا عزيزي الناخب أن نُقرّ لك بدايةً انك في عصور الحزب الوطني المنحل ، لم يكن لصوتك أدني أهمية في أي عملية إنتخابية ، وأن الثورة قد قامت بعد أن قُتلت حقوقك في إختيار من يُمثلك مع سبق الإصرار والترصد، حتي أُنجبت أجيال رأت الفساد أمراً واقعاً ، ليس هناك أي طريق حتي للتفكير في محاربته ، ليترسخ داخل تلك الأجيال الحقد والنقم علي من يمثلهم ، ويرونهم فقط مجرد أدوات لتلك الحكومات التي (وإن أرادت وإستطاعت أن تخدم المواطن) لا تسمع صوت شعبها ولا تعلم بمعاناته ، والتي تقهرهم للسكوت عن الفساد المتأصل أمام أعينهم ، بل وتأصل داخلهم ذلك الشعور بسلب الإرادة في إختيار من يمثلهم، ليُترجم ذلك أن النائب ليستطيع أن يكون نائباً يجب أن يقدم برنامجه الإنتخابي للحكومة التي تحكم بقبضة من نار ضد من يحاول أن يعدّل عليها ، ولكن إحذر أن هناك من يستسهل إستغلال قلة وعيك السياسي الحالي بإعادة ترسيخ هذا المبدأ في ظل التغيرات الإيجابية في المناخ السياسي من بعد ٣٠ يونيو لتحقيق أهدافه المسمومة ، مستغلاً ما مرّت به البلاد من عواصف في شتي المجالات ، أثرت بشكل مباشر عليك أيها المواطن ، ليفقدك رباط الثقة في النواب ومجلسهم ، ولا يجعلك تُفكِّر بموضوعية حول عيوب التجربة الأولي لهذا الشكل من المجالس النيابية ، والشكل الجديد المتوقع للتجربة الثانية ، بل وتفكّر وتُعدّل أيضاً معايير إختيارك لشخصية ومهارات التواصل لدي النائب القادم!