الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الزراعة أملي الوحيد ... بقلم : حسين علي راغب

2019-03-09 14:24:31
حسين علي راغب
حسين علي راغب
حسين علي راغب


تلقيت بكل رحابة صدر النقد الذي وصلني من القراء الكرام ، عن دعوتي للعودة على الفور إلى الزراعة ، فالسواد الأعظم وعلى الأخص شريحة الشباب منهم يبحث عن فرصة للعمل في القطاع الحكومي ثم الخاص ولا توجه آخر له في الوقت الحاضر ، حتى أنه رافض لفكرة المشاريع الصغيرة المستقلة خوفا من الفشل والخسارة .

الزراعة بالنسبة لي عودة إلى عمل الأجداد ، وسد لثغرة الجوع الواسعة في كل أوطاننا ، كما لا أخفيكم أن التصحر وصل في العالم العربي إلى أرقام قياسية مخيفة ، كما أن هذه المهنة تستقطب أعداد هائلة من الأيادي العاملة ، وما يتم صرفه على الاستيراد ودفعه بالعملة الأجنبية أفضل لنا أن نضعه على أراضينا ونستصلحها بدل أن التهمتها الملوحة والأمراض .

أن التجربة الهندية للزراعة ما تزال في مخيلتي حيث يتم تعيين شخص ويكون مسؤول على الأقل على خمسين فرد وهو يكون المعلم والموجه ، وهذه الفكرة لم تأتي بدعم حكومي أو توجيه منهم على فكرة نابعة من عشاق للزراعة أرادوا سد الفجوة الغذائية لقارة جائعة تتسع كل يوم بأعداد مهولة ، ويجب أن يتطور الإنتاج ويزداد مع أتساع عدد السكان المتفجر .

الكل سوف يضع العقبات كشح المياه ، وقلة الرقعة الزراعية ، وغلاء البذور ، وبصراحة كل هذه العقبات أصبحت بلا قيمة مع الطفرة العلمية في القطاع الزراعي التي باتت الآن ، فمزروعات كثيرة تزرع وتستهلك نصف ما كانت تستهلكه من مياه الري ، والبيوت البلاستيكية والزجاجية تقدم لك كمية من الإنتاج تفوق أضعاف الطرق الزراعية البدائية التي ما زال البعض متشبث بها .


إرسل لصديق